تدوينات مختارةمنصّات

أسماء الوديع تحكي عن “زيارة بطعم المرارة” لمعتقلي حراك الريف

في أول زيارة لنا لمعتقلي حراك الريف بعد صدور قرار محكمة الإستئناف المشؤوم كان لنا لقاء مع كل من محمد جلول ،نبيل أحمجيق ، محمود بوهنوش، كريم أمغار و صالح لشخم …
لم يسمح لنا الوقت ولا ظروف الزيارة أن نتواصل مع عدد أكبر من المعتقلين، فاكتفينا بهذا العدد على أن نعود لاحقا لمتابعة أحوالهم وأخبارهم .

أكد لنا الأستاذ محمد جلول أنهم تلقوا الخبر ليلة الجمعة أي يوم النطق بالحكم و كان بمثابة تأكيد لإرهاصات البعض منهم فيما تلقاه البعض الآخر بخيبة أمل كبيرة … لقد ضاعفوا الحراسة يقول جلول و شددوا المراقبة وأشاعوا جوا من الترقب والريبة داخل فضاء السجن .

أخبرنا محمد جلول أن محمد الحاكي وناصر الزفزافي وربما آخرون قاموا بخياطة أفواههم إعلانا عن رفضهم لتلك الأحكام الجائرة و دخولهم في إضراب عن الطعام والماء وعن الكلام أيضا …
يذكر محمد جلول أيضاً أنهم أخبروه حينما كان في ضيافة الفرقة الوطنية أنه سيحكم بعشر سنوات وذلك ما كان فعلا .

نبيل أحمجيق استنكر بدوره الأحكام الصادرة في حقهم جميعا وأكد عزمه على القيام بما قام به رفاقه والدخول بدوره في إضراب عن الطعام والكلام ، لأن الكلام لم يعد يجدي بعد أصيب الشعب بأكمله بالخرس … يتساءل نبيل أين ملك البلاد، ألا يرى ويسمع هذه التجاوزات ؟؟؟؟
نحن مؤمنون بالتضحية ومستعدون لها ولكن لماذا لم تتخد الدولة أية مبادرة أو أدنى إشارة وهي تعلم ببراءتنا ؟؟؟ ماهو مصير كل التضحيات القديمة و الجديدة التي قدمت من أجل هذا البلد، لماذا يضرب بكل ذلك عرض الحائط ؟؟؟ يتساءل نبيل بمرارة …..

لن نقبل أن نعيش في الذل ولا في المهانة لعائلاتنا و أمهاتنا …أين هي الإتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب لصيانة حقوق وكرامة الناس …؟
لقد أصرت الدولة على تحدي الجميع وضرب المكتسبات لا لشيء سوى لتقول للشعب، هؤلاء انفصاليون و مجرمون رغم أنهم يعرفون كل شيء و يعلمون علم اليقين أننا لم نخرج سوى من أجل ملف مطلبي يوجد بين أيديهم .
نحن خرجنا من أجل المصلحة العامة وكلنا فخر واعتزاز بذلك، فإذا كانوا يستكثرون علينا الكرامة فمن الأفضل أن نموت أحرارا و أن نضع حدا لحياتنا بأيدينا …..فالأفضل لي أن أشيع صامدا متشبتا بمبادئي على أن أعيش عيشة الذل . فإلى متى سيظل الريف عرضة للتهميش والإقصاء والمهانة ….؟؟

كريم أمغار أكد بدوره أنه مضرب عن الطعام ومستاء من حكم لم يتحر عن الحقيقة حينما قضى في حقه بعشر سنوات عن مكالمة هاتفية لم يكن طرفا فيها !!
كيف يحرمونني من أبنائي عشر سنوات دون وجه حق! لم يعد هناك جو أو إمكانية للتجاوب ، هناك حالة من الحزن تخيم على الزنازن يقول كريم أمغار.

فيما أكد صالح لشخم ان هذه الأحكام كانت متوقعة ويجب التعامل مع هذا الأمر بواقعية وعلينا، يقول لشخم بابتسامته الساخرة، أن نظل موحدين مؤمنين ببراءتنا كما بعدالة القضية إلى آخر رمق ….

وحينما سألت محمود بوهنوش عن رأيه في كل هذا، أجاب بابتسامة بريئة و نظرة حالمة و السبحة لا تفارق يديه: يكون خير أستاذة، يكون خير! ثم أسر لي بأمور أخرى من بينها أنه علم برسالتي له التي نشرت يوم أمس.

قلت لكم منذ البداية أنها كانت زيارة بطعم المرارة !!!!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى