الاقتصادية

وسطاء التأمين: لماذا لم يحقق بنشعبون في خرق الأبناك للمنافسة الشريفة وجنيها أرباحا بالملايير

اقتصاد

وسطاء التأمين: لماذا لم يحقق بنشعبون في خرق الأبناك للمنافسة الشريفة وجنيها أرباحا بالملايير

توصلت المنصة بهذا التقرير الذي أنجزته جمعية وسطاء شركات التأمين، والذي يعبر عن وجهة نظرها بخصوص تفاعل وزارة الاقتصاد المالية في شخص المسؤول الأول عليها محمد بنعشبون خروقات القطاع البنكي بخصوص المنافسة الشريفة وفق مقتضيات القانون، المنصة تنشر التقرير كما توصلت به والذي يحمل وجهة نظر الجهة الصادر عنها.

الجمعية المغربية لوسطاء التأمين

“معطيات جديدة من مؤسسة البرلمان الدستورية، تكشف حقائق عن ما سبق وأكدته جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب حول المنافسة غير المشروعة للقطاع البنكي”. (الجزء 1/2).
بنشعبون وزير الإقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وفي جوابه عن أول سؤال برلماني بخصوص قطاع الوساطة في التأمين : يتستر عن العدد الحقيقي لوسطاء التأمين من القطاع البنكي ومؤسسات الإئتمان ولم يتخذ أي تدابير إستعجالية لإنقاذ فئة وسطاء التأمين المعتمدين من طرف الدولة وحمايتهم من المنافسة الغير مشروعة ورفع الحيف عنهم.

توصلت مؤخرا جمعية وسطاء ومستثمري التأمين برد وزارة المالية للفريق البرلماني للعدالة والتنمية، حول الممارسات المنافية لمبادئ المنافسة الشريفة وغير المشروعة التي تمارسها الوكالات البنكية من جهة وتواطؤها مع شركات التأمين من جهة أخرى للهيمنة المالية على سوق التأمين بالمغرب، والتي تسببت في إفلاس المئات من مكاتب الوساطة في التأمين في السنوات الأخيرة و أضحت تمثل تهديدا حقيقيا بالإبادة الإقتصادية لآلالف الأسر في هذا المجال بالرغم من أنهم هم المعتمدين طبقا للقانون والحاصلين على رخصة الدولة لمزاولة هذا النشاط في السوق.

تم طرح سؤالين كتابيين برلمانيين عن طريق فريق العدالة والتنمية بتاريخ 30 يونيو 2020 وذلك في إطار الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة وإحترام سيادة القانون من طرف السلطة التنفيذية.

وجاء السؤال الأول ” بخصوص منافسة القطاع البنكي لوسطاء التأمين في عمليات التأمين، والذي يؤكد على شكاية وسطاء التأمين من المنافسة غير المشروعة للقطاع البنكي عبر بيع العديد من فروع التأمين عبر الوكالات البنكية من دون الحصول على إعتماد من طرف الدولة لبيع عقود التأمين المتعددة الأخطار عن السكن والمتاجر في منافسة غير مشروعة للوسطاء كما أشار السؤال بوضوح إلى أن تقرير لهيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي على وجود أزيد من 7000 وكالة بنكية تقدم عروض التأمين وهو مايمثل منافسة غير مشروعة في السوق، ليكون السؤال واضحا عن ماهي الإجراءات التي ستتخدها وزارة الإقتصاد و المالية وإصلاح الإدارة لتصحيح هذه الوضعية؟

جواب الوزير بأن أحكام الكتاب الرابع المتعلق بمدونة التأمينات 17-99 تهدف إلى ضمان التوازنات بين الفاعلين، ومنح مجال واسع لوسطاء التأمين وان عدد الوسطاء المعتمدين قد بلغ سنة 2019 مامجموعه 2128 وسيط تأمين منهم 1670 وكيل تأمين. وقد حققوا مامجموعة 28,6 مليار درهم وعمولة تناهز 3 مليار درهم.

في حين لم يقدم هذا الأخير لنواب الأمة ومن خلاله البرلمان المغربي عن ما يحقق القطاع البنكي من أرقام دقيقة والتي تقدر بملايير الدراهم عن رقم معاملاته السنوي وأرباحه السنوية من عمولات نظير الوساطة الحصرية والغير الشريفة للعديد من شركات الأبناك لفائدة شركات التأمين بعينها على اعتبار أن قطاع التأمين قد حقق حسب الأرقام الرسمية المصرح بها لرئيس الحكومة في تقرير هيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي، قد حقق سنة 2019رقم معاملات بلغ 44،7 مليار درهم. أي أن القطاع البنكي ومؤسسات الإئتمان قد حققت ما يمثل 50% من النشاط ككل في القطاع، وهو رقم يدعو للتحقيق والتحري عن مدى توفر الوكالات البنكية ايضا على إعتماد الدولة مثل منافسيهم من الوسطاء في التأمين، وحماية لحقوق المستهلك والزبناء والذي بحسب الأرقام المصرح بها في تقرير هيئة المراقبة تناهز 7000 وكالة.

وهل ما يحققه القطاع البنكي من أرباح بالملاير في السوق تعد مشروعة بالقطاع؟ إلى جانب من ينافسون من وسطاء التأمين المعتمدين ؟ وإن كانت كذلك هل حصدت من منافسة شريفة؟ على اعتبار أنه أكد أن أحكام المادة 306 من ذات المدونة تؤكد على ضرورة توفر المؤسسات البنكية على إعتماد الدولة من هيئة مراقبة التأمينات، وضرورة التوفر على “بنيات مخصصة” لتقديم عمليات التأمين، وهو المعطى الذي لا نجد له أي أثر في الواقع لدى جل الوكالات البنكية!

وهو ما لم يصرح به السيد الوزير بشكل صريح وعلني في معرض جوابه عن العدد الحقيقي لوسطاء القطاع البنكي وباقي مؤسسات الإئثمان، معطيات سيتم “التستر ” عنها رغم ان الغاية والجدوى من السؤال هو معرفة عدد الوكالات البنكية المعتمدة في سوق التأمين بالمملكة، ومدى إحترام القطاع البنكي للقانون وعدم تحصله على عمولات بملايير الدراهم بدون أي استثمار حقيقي بخلاف الوسطاء، من تجهيز وتوظيب وتشغيل لكفاءات ذات تكوين عالي بالميدان أو أداء للرسوم الضريبة لفائدة الدولة نظير المنافسة الغير الشريفة.

 وهنا تطرح أكثر من علامة إستفهام عن مدى سهر وزارة الإقتصاد والمالية على إحترام إلإقتصاد الوطني لشروط التنافسية بين الفاعلين الإقتصاديين ومدى احترام القطاع البنكي لأدواره المحددة قانونا، والذي تسبب حثى الآن في معاناة حقيقية شبه يومية لأكثر من 1200 مقاولة تنشط في الوساطة في التأمين ووضعية هشاشة مالية تهددهم جميعا بالإبادة الجماعية بسبب عمليات الإحتكار التي يعرفها القطاع البنكي وشركات التأمين.

وسيتضح هذا المعطى بشكل جلي من خلال الجواب على نقطة أخرى متعلقة بالسؤال عن بيع وترويج التأمين المتعدد الأخطار الخاص بالسكن او المتاجر والغير مشروع أصلا للوساطة البنكية طبقا للقانون المنظم لمدونة التأمين ببلادنا، ستمرر إجابة السيد الوزير “مغالطة” خطيرة بكون القطاع البنكي عندما يبيع هاته الفروع لا يقدم هاته العروض وإنما يقوم بعملية إكتتبها فقط لدى وسطاء التأمين طبقا للمادة 9 و299 ( وثيقتين اسفله للمادة 9 و299 من مدونة التأمينات) وهنا “فضيحة كبرى” على اعتبار إن صحت هاته الفرضية فإن الزبون أصبح أمام ” وسيطين ” أمام شركة التأمين وهذا غير قانوني بطبيعة الحال.

كما أن هناك دورية لمديرية مراقبة التأمينات تفنذ تماما هاته المعطيات المقدمة من الوزارة، والصادرة بتاريخ 9 مارس 2012 وذلك في الفصل : 2 ، والتي تؤكد على انه في إطار حماية حقوق المستهلك: أنه يجوز إكتتاب عقود التأمين من أشخاص “ذاتيين أو إعتباريين” لكن خارج الإطار المهني، والوسطاء في التأمين تعتبر مهنة مقننة ومنظمة طبقا للقانون ولا يحق ممارسة الإكتتاب والوساطة في نفس الوقت فلا توجد أصلا رخصة بذلك!!!!

والإطلاع على الفقرة الأخيرة من المادة 9 التي إستند عليها الوزير في جوابه للبرلمان وإضفاء مشروعية على ممارسات منافية للقانون تؤكد بشكل صريح على ما يلي: ” أن مكتتب التأمين المبرم لحساب من يثبت له الحق فيه ملزما وحده بأداء قسط التأمين للمؤمن”. (أي لشركة التأمين) فهل سبق وعلمتم في ذي قبل أن الوكالات البنكية تحملت أو دفعت أقساط عن زبنائهم لشركات التأمين او حلت محلهم 😤😤😤؟؟؟؟ طبعا لا!!!! كما أن المادة 299 من نفس المدونة تشير إلى كون الأمر يتعلق بشركة سمسرة في التأمين، فهل الأبناك يعتبرون في نظامهم الأساسي شركات للسمسرة ؟!!!!! طبعا لا !!!! وبالتالي فالمادة 299 أيضا، التي مررها السيد الوزير في كتابه لنواب الأمة غير مؤسسة قانونا للقيام بعملية الإكتثاب من الوكالات البنكية و لأن وساطة الأبناك محددة في المادة 306 من مدونة التأمينات، ولا يحق بتاتا أن تقدم لا عروض التأمين المتعددة الأخطار ولا القيام بعملية إكتتابه للزبناء.

السيد الوزير المحترم، إختتم جوابه عن قطاع جد مهم وحساس إجتماعيا ويعد حديث الرأي العام منذ أزيد من سنتين دون الرد على السؤال الجوهري في السؤال الكتابي البرلماني حول تأكيد أي معطى عن توفر الوكالات البنكية على إعتماد الدولة لأزيد من 7000 وكالة بنكية ممارسة للوساطة أو العدد الحقيقي للإعتمادات الممنوحة لهذا القطاع، فمابالك للحديث عن إكتثاب عقود التأمين من طرفها لفائدة الأغيار ودون أن يشير أيضا عن عزمه القيام بأي تحقيقات في الموضوع أو إتخاذ أي تدابير موازية في هذا الشأن لحماية الإقتصاد الوطني وتطوير تنافسيته وجادبيته وطنيا ودوليا !!!

السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة:
ما الجدوى من جواب السيد وزير المالية والإقتصاد وإصلاح الإدارة، لنواب الأمة إذا كانت بدون نفي أو تحقيق في الموضوع ؟؟؟ وما مآل مصالح المهنيين في القطاع المهددة فعليا بالإفلاس الجماعي ؟ وما دور وزارة الإقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة إن لم تعلن في جوابها الكتابي للبرلمان بتاريخ 26 يناير 2021 ( وثيقة اسفله)، عن تدابير إستعجالية لتصحيح هاته الوضعية المختلة، أمام للقطاع البنكي بطريقة غير مشروعة؟ مع العلم أن مصالح السيد الوزير، أخدت أكثر من 6 أشهر لتقديم هكذا جواب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى