التربية والتعليممنصّات

التعليم الأولي بدون بيداغوجية .. مربون يعيشون العبودية وجمعيات تتحكم والوزارة خارج السياق

المنصة:2021/04/01-13:46

التربية والتعليم

التعليم الأولي بدون بيداغوجية .. مربون يعيشون العبودية وجمعيات تتحكم والوزارة خارج السياق

عبدالرحيم نفتاح

يعيش واقع التعليم الأولي العمومي أعطابا متعددة انطلاقا من رهن هذا القطاع في يد جمعيات للتحكم فيه بتنسيق مع المقاطعات في غياب لدور أساسي لوزارة التعليم، انتهاء بغياب برنامج بيداغوجي في هذه المرحلة التعليمية الأولى.

في هذا السياق اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم FNE الواقع الاجتماعي والمهني لشغيلة التعليم الأولي، تؤكد أن خطاب إصلاحه بعيد عن  تطلعات العاملين به.

وسجلت في رسالة موجهة إلى وزير التعليم الأربعاء 31 مارس 2021 حول مطالب مربيات ومربي التعليم الأولي العمومي وتأخر أجورهم لأشهر، “الأوضاع المتدهورة لآلاف المربيات والمربين عبر ربوع الوطن، وبؤس أوضاعهم الاجتماعية التي لا يمكن تصنيفها إلا ضمن خانة العبودية والسخرة… مما تكون له تداعيات سلبية على المخرجات التربوية لأغلبية أقسام التعليم الأولي”.

تملص الدولة وتحكم الجمعيات

وقالت الهيئة النقابية التعليمية إن “تملص الدولة وتحكم الجمعيات، تحت غطاء الشراكة، في رقاب أطر التعليم الأولي، التي تمارس التدريس بأجور العار، وفي ظل غياب أبسط الحقوق المنصوص عليها في مدونة الشغل على علاتها وكذا التغطية الاجتماعية…؛ وفي مؤسسات أغلبها تفتقد لشروط العمل التربوي والعدة البيداغوجية الكافية والملائمة سواء بالمدن وهوامشها أو بالقرى، لا يسمح ولن يسمح بالارتقاء بالتعليم الأولي ودمجه في منظومتنا التربوية”.

وأبرزت أن العديد من المذكرات المرتبطة بالتعليم الأولي، لا تجد طريقها للتنزيل من طرف الأكاديميات الجهوية والمديريات الاقليمية جراء منطق تحكم الجمعيات ووضعية الهشاشة واللاستقرار المهني والمادي للمربية والمربي…

وأشارت إلى أنه “رغم احتجاجات المعنيات والمعنيين، مركزيا وجهويا وإقليميا ضد الأجور الهزيلة التي يتلقونها، أجور العار التي لا تبلغ أغلبيتها المطلقة حتى 50٪ من الحد الأدنى للأجر، فهم لا يتوصلون بها شهريا، بل تتراكم لشهور دون توصلهم بها، مما تتحول معها حياتهم وحياة أسرهم إلى جحيم وفاقة و… تنعكس بالسلب على حياتهم المهنية والاجتماعية”.

الاهتمام بالشغيلة.. مدخل للإصلاح

كما أكدت أن حرمان شغيلة التعليم الأولي من كل الحقوق الشغلية التي تنص عليها التشريعات الوطنية (التصريح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التأمين عن الأخطار،…)، يتنافى مع شعارات وزارة التربية و التعليم التي تدعي النهوض بالتعليم الأولي وشغيلته.

وطالبت الجامعة بإدماج هذه الفئة في الوظيفة العمومية، وتوفير شروط العمل المناسبة، ورفع يد الجمعيات وتحكمها على التعليم الأولي بيافطة الشراكة، وتحمل الوزارة مسؤولياتها المادية والتأطيرية على هذا المجال، وإلغاء كل عقود الإذعان المفروضة على هذه الفئة التي تعيش الهشاشة واللاستقرار المهني والمادي..

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى