المغرب اليومثقافة وفنون

الوزير السابق عبد السلام الصديقي يصدر كتابا جديدا بعنوان”المغرب بين التغيير والجمود”

المنصة:2021/03/20-09:18

ثقافة

أصدر وزير الشغل السابق (بين سنتيْ 2013 و2017 ) عبد السلام الصديقي  كتابا جديدا بعنوان “المغرب بين التغيير والجمود” حيث يتكون المؤلَّـــف من المقالات التى واظب الكاتب أسبوعياً على إصادرها خلال سنة 2019. ومن الواضح أن طبعَة هذا الكتاب، في صيغتها الإلكترونية، تأخرت بحوالي سنة كاملة، ليس لسببٍ سوى للإكراهات التي نتجت عن جائحة كوفيد 19. والمقالات المتضمَّنة في هذا الكتاب تُسائِلُ مختلف الإشكاليات المتعلقة بتطور الأوضاع في المغرب.

يعتبر الصديقي أن مغرب اليوم مغايرٌ تماماً لمغرب بداية الألفية. مشيرا إلى أنه “ما دام أن أي تطور يحمل بين طياته التناقض، فإن هذا التقدم لم يمس بنفس القدر عموم المغاربة ولا مجموع جهات المملكة. والملك هو أول من يــعلن عن ذلك ويُــقِرُّ به، لا سيما من خلال تأكيده على محدودية النموذج التنموي الحالي، ودعوته المؤسسات الأساسية في البلاد من أجل التفكير في نموذج تنموي جديد يتمحور حول الإدماج الاجتماعي وتلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين”، يوضح الصديقي، قبل أن يُضيف مُــدقِّــقاً في مقدمة كتابه: “مع الأسف، هذه الإرادة المَــلكية نحو السير قُدُماً بالمغرب لكي يُصبح قوةً إقليمية صاعدة لم ترافقها تعبئة كل الفاعلين المعنيين، وخاصة على مستوى النخب المُفتَرَضِ أنها هي المؤهلة لحمل ودعم التغيير المنشود”.

يضيف الصديقي “وبينما نضع رهن إشارة القارئات والقراء هذا المطبوع، فإننا نأمل إثارةَ اهتمامهم بقضايا البلد، وتحفيزَ الفُضول الفكري والمعرفي والنقد البَنّاء لديهم. فمن جهتي سأظل منفتحاً على كل الملاحظات والانتقادات مِنْ حيث ما أتت، وأرجو أن تكون كثيرة. إنني أُقدر رهان الكتابة التي أعتبرها شكلاً من أشكال النضال”.

فَــأَنْ يكتب المرءُ، فذاك فعلٌ نضالي وسلوكٌ يَـــنِــمُّ عن التقاسم والتبادل. والكتابة فعلٌ يحتاج إلى كثير من التواضع والمسؤولية. والأستاذ الصديقي تَمَسَّكَ بهذه المتطلبات، ليس على مَــتْـِـن مقالاته فَحَسْب، ولكن حتى في تعليله لاختيار عنوان الكتاب، كما يُوضح للقارئ ذلك: “يبدو لنا مفيداً تعليل اختيار عنوان هذا الكتاب الذي هو المغرب بين التغيير والجمود، فكل ملاحِظٍ يقظ ويتحلى ولو بقليلٍ من الموضوعية لا يمكنه سوى أن يرصد ويسجل هذا الواقع المتناقض. فمن جهة نشهد ديناميةً للتغيير على جميع المستويات، مع إرادةٍ سياسية معبر عنها بقوة ووضوح. ومن جهة أخرى، نسجل مظاهر للمقاومة وسلوكاتٍ محافظة في مواجهة التغيير. وذلك ما يعطي الانطباع وكأن المغرب يراوح مكانه”. إنه شكل من “الهيجان” في نفس المكان. وهذه المُفارقة تكبح، بجدية، تطور البلاد، وتُضعف حظوظها في الصعود بالوتيرة المطلوبة.

هكذا، في كل مرة تشرع البلاد في مباشرة إصلاح هيكلي وحيوي للمجتمع، نشهد “انتفاضاً” للقوى المناهضة للتقدم وللقوى التي تسعى إلى الحفاظ على مصالحها والإبقاء على مواقع الريع التي تستفيد منها، وفق قول الكاتب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى