وجهات نظر

حبيب كروم: التعيين في المناصب العليا وربط المسؤولية بالمحاسبة

وجهات نظر

حبيب كروم فاعل نقابي وحقوقي

لقد أبانت عن فشلها تجربة التعيين في المناصب العليا من طرف رئيس الحكومة طبقا لأحكام الفصل 92 من دستور المملكة لسنة 2011 الذي خول له صلاحيات أوسع للتعيين في عدة مناصب للمسؤولية بمجموعة من القطاعات والمؤسسات العمومية التي كانت سابقا تدخل ضمن اختصاصات الملك.

ويرجع ذلك لسلبية نتائجها و تواضع مستوى أدائها مقارنة على ما كانت عليه فيما قبل وقت كان التعيين بظهير شريف،كما هو الشأن بالمراكز الاستشفاىية الجامعية التابعة لوزارة الصحة، التي أضحت تعيش أزمة خانقة غير مسبوقة، نخص بالذكر منها لا للحصر المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا كأحسن نموذج لاستنباط أسباب نزول وطرح هذه الإشكالية.

إن التوقيع على مقررات التعيين من طرف رىيس الحكومة أمام أنظار أعضاء حكومته يلزم و يستدعي التقييم و التتبع للنتاىج المحصلة من أجل تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة و لدراسة درجة استجابتها و تناسقها مع البرنامج الحكومي بهذف احقاق الغايات المنشوذة و بلوغ اهذاف التنمية المستدمة.

إن عملية انتقاء المسؤولين لشغر مناصب عليا بالمؤسسات العمومية، تحديدا تلك التي تهم صحة المواطنين وجب مواكبتها و إخضاعها بشكل دوري للمراقبة و التدقيق الاداري و المالي، دون الإغفال عن أخذ بعين الاعتبار التقارير الصادرة بشأنها، بغاية النهوض بالمرافق العمومية و مراعاة تطبيق قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب خاصة كلما كبر حجم و مستوى المسؤولية و الوظيفة التي تتطلب الدقة و المسؤولية في الاختيار و الانتقاء، لغرض الحصول على اقصى استثمار للمهارات و تطوير الانتاج و المردودية بدل الوقوع في المشاكل و الانتكاسات بسبب الغبن في إسناد الأمور إلى غير أصحابها.

و خير ما نختتم به هذا الموضوع هو الدليل القرآني الذي وثق به سبحانه وتعالى اختلاف قدرات البشر واختلاف إمكانياتهم بقوله تعالى : ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) سورة الزخرف آية32.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى