رياضة

بوادر الموسم “الصفري” تمهد لرحيل ميسي عن البيت الكاتالوني

رياضة

معاذ أحوفير

عاد الشك ليتصدر عنوان وضعية فريق برشلونة خلال الموسم الحالي، في ظل بوادر موسم صفري ثاني تواليا، بعد التعثر في ذهاب ربع نهائي الكأس، والدرس الباريسي القاسي في ثمن نهائي عصبة الأبطال.

ففي وقت يعيش فيه النادي أزمة مالية وإدارية خانقة، ويعجز عن تحديد موعد مضبوط لإجراء انتخابات الرئاسة، تتسارع الأحداث منذ بداية فبراير، وهو الشهر المؤذن بانطلاق أصعب فترات الموسم.

برشلونة الذي يتشبت بخيوط الأمل لملاحقة أتلتيكو مدريد في زعامة الليغا، تعرض لصدمة أولى في ميدان سانشيز بيزخوان بإشبيلية، ووضع قدما خارج منافسات كأس ملك إسبانيا، وها هو يدخل ثالث أسابيع فبراير بوضع قدم أخرى خارج عصبة الأبطال، وبنتيجة كارثية لم تعد مستغربة في الأدوار الإقصائية.

في غياب مجلس إدارة، وأمام عجز مالي عن إبرام الصفقات، يستمتع جمهور البارصا “مرغما” بعروض لويس سواريز وإيفان راكيتيتش، اللذان انفصلا عن الفريق بعد كارثة لشبونة أمام البايرن، وانضما لقيادة أتلتيكو مدريد وإشبيلية لدق ٱخر مسمار في نعش “البلوغرانا”، تزامنا مع حاجة الفريق لرأس حربة، وانهيار شبه كلي لمنظومة الارتكاز الدفاعي وخطوط الربط والبناء.

وسط كل هذه الأزمات، يتمنى المشجع الكاتالوني أن ينتهي الموسم دون مزيد من “الفضائح” داخل الميدان، من أجل التفرغ لإعداد الفريق داخل أروقة مكاتب النادي، وعلى رأس الأولويات “التجديد للهداف التاريخي”.

ليونيل ميسي يطفئ شمعته الرابعة والثلاثين في نفس الأسبوع الذي ينتهي فيه عقده مع برشلونة، بعد 17 موسما حصد خلالها كل شيء ممكن مع الفريق، وحقق فرديا أشياء “لم تكن ممكنة”، غير أن نهاية القصة مع قميص النادي الوحيد الذي لعب له “البرغوث”، تشارف على نهايتها، ومن غير المرتقب أن يمضي ميسي المواسم المعدودة المتبقية في عمره الكروي، داخل أسوار فريق هش تنخره الأزمات من كل جانب.

ميسي حقق لبرشلونة ثلث ألقابها، وسجل 5 بالمئة من أهدافها منذ التأسيس، وتأبى الكبوات إلا أن تظهره مطأطأ الرأس بعد كل انكسار، وعلى غلاف الصحف التي تحصي مداخيله، حتى صار في أعين الكثيرين “أصل البلاء”.

بين مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، يتدحرج مصير ميسي قبل تحديد وجهته، ويونا بعد يوم يندثر الأمل في الخيار الثالث المتمثل في البقاء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى