ملفاتمنصّات

تقرير.. كرونولوجيا تطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل في العديد من المجالات

ملفات

عبد الرحيم نفتاح

منذ أن  وقع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني و جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ومئير بن شبات أمام الملك، على إعلان مشترك بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، يوم 22 دجنبر 2020، حيث على ضوئه سيتم التعاون في مجالات الأمن والفلاحة والتكنولوجيا والسياحة ومجالات أخرى لم يتم الإعلان عنها رسميا.. (منذ ذلك الحين) تحرك مسؤولو إسرائيل في أهم القطاعات لمباشرة التعاون مع نظرائهم المغاربة.

وبدأ التواصل بشكل تدريجي، حيث كلما وقع تواصل يتم الإعلان عن ذلك من الطرف الإسرائيلي عبر الإعلام العبري، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يتكتم الطرف المغربي إلا في حالات قليلة التي ينشر فيها خبر التواصل على صفحات الفايسبوك.

وكانت أولى إجراءات هذا التطبيع الرسمي للعلاقات هو فتح المجال الجوي وتنظيم زيارات سياحية متبادلة للبلدين، وقد أجرت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي يوم  3 يناير 2021، أول اتصال لها، مع وزيرة المواصلات والأمان على الطرق ميري ريغيف، كما أجرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، نهاية شهر دجنبر، حوارا مع الوزيرة المغربية، أكدت من خلاله سعيها لجعل بلادها مقصدا للسياح الإسرائيليين.

كما أخبرت الصحفية ذاتها أن الطرفين وقعا يوم  21 يناير أول اتفاقية في مجال الطيران المدني لتسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين.

وإلى مجال آخر أجرى وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي يوم 28 دجنبر 2020، مباحثات مع وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي، عمير بيرتس، حيث قال العلمي، في تدوينة له الفايسبوك بأن هذه المباحثات تمحورت حول آفاق التعاون الصناعي الثنائي، خاصة النسيج، الصناعات الغذائية، البحث التطبيقي في الصناعة، التكنولوجيات الخضراء، صناعة الطاقات المتجددة.

 وفي 14 يناير كشف وزير الطاقة الإسرائيلي أنه أجرى اتصالا مرئيا مع نظيره المغربي عزيز الرباح، تباحثا خلاله في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والبحث والتطوير.

 واستمرت الاتصالات، هذه المرة بين وزيري الداخلية، حيث أجرى عبد الواحد لفتيت مع نظيره الإسرائيلي “أريه درعي” اتصالا يوم 18 يناير، وقال حينها الوزير الإسرائيلي في تغريدة على تويتر “تحدثت مع نظيري، وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، وقررنا تشكيل فريق مشترك، لفحص إدخال العمال الأجانب إلى صناعة التمريض، وفحص الإعفاء من التأشيرات”.

كما أعلن وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي أمير أوحانا قبل أسبوع  أنه أجرى محادثة هاتفية مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، واتفقا خلالها على الاجتماع قريبا في اسرائيل أو المغرب.

وإلى مجال الرياضة اتفق رئيسا الاتحادين الإسرائيلي والمغربي لكرة القدم، على عقد لقاء بينهما لبحث التعاون المشترك، وإقامة مباريات ودية بين منتخبي البلدين، وذكر بيان للاتحاد الإسرائيلي، عقب محادثة مرئية جمعت بين رئيسه أورين حسون، ونظيره المغربي فوزي لقجع، في فاتح يناير أن “لقجع افتتح حديثه قائلا: أرحب بهذه المحادثة التي كنا ننتظرها منذ سنوات.. أدعوكم إلى المغرب للتفكير سويا في الطرق التي يمكن من خلالها بناء تعاون بيننا، وبالطبع التنسيق لإقامة مباريات بين منتخباتنا”.

كما أجرى الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج محسن الجزولي، يوم 4 يناير محادثات مع وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي أوفير أوقينس، وأوردت صحيفة “جيروزاليم بوست”، أن المباحثات تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين، مضيفة أنهما دعوا بعضهما البعض إلى القيام بزيارة متبادلة. وأوضحت الصحيفة، أن الوزيرين معا أعربا عن تفاؤلهما بشأن مستقبل العلاقات بينهما.

فيما أجرى ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية، مباحثات مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مائير بن شبات، تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على تشكيل مجموعات عمل ستشرف على إبرام اتفاقات تعاون في العديد من المجالات، ولا سيما الاستثمارات والفلاحة والمياه، والبيئة، والسياحة، والعلوم، والابتكار، والطاقة.

من جهة أخرى كانت وسائل إعلام إسرائيلية، فد أكدت يوم 10 فبراير أن حكومة تل أبيب عبرت عن شكرها للمغرب بعد قرار إدراج  التراث اليهودي في المنهاج الدراسي المغربي وتعلن أن المنهاج الدراسي في إسرائيل سيتضمن مواضيع عن اليهود المغاربة.

وأفادت المصادر ذاتها أن وزير التعليم سعيد أمزازي، قد اتفق خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي يوؤاف جالانت على تبادل الوفود الطلابية، وتنظيم جولات دراسية في إسرائيل، والمغرب.

وفي مجال الأعمال قال رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج إن الاتحاد يتواصل مع نظيره بإسرائيل وكذلك مع الغرف التجارية، وأبرز في ندوة صحفية يوم  11 فبراير أن  هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن يشتغل عليها أرباب المقاولات المغاربة والإسرائيليين على مستوى عدة قطاعات وعلى رأسها السياحة.

هذا وتوقع ممثل إسرائيل بالمغرب دافيد غوفرين، أن يساهم فتح العلاقات مع المغرب تطوير علاقاتها مع دول إفريقية أخرى، قائلا في مقابلة مع القناة العبرية i24news “وسعنا في العام الماضي علاقاتنا مع دول افريقية، وأقمنا علاقات مع السودان وتشاد ونتوقع أن تتطور العلاقات الثنائية مع دول إفريقية أخرى، وبالطبع فإن علاقتنا مع المغرب ستساعدنا في هذا المجال”.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى