مجتمع

تفاصيل فاجعة معمل طنجة..

مجتمع

نشر نشطاء بمدينة طنجة عدة معطيات تخص فاجعة معمل طنجة قبل حدوثها، والتي تظهر أن هناك عدة عوامل ساهمت في وقوع هذا الحادث الذي أفجع المغاربة.

يوجد المعمل “السري” في مرآب سفلي تابع لإقامة سكنية بحي الإناس، كان يستعمل لركن السيارات، قبل منأن يتحول إلى مصنع  قبل 3 سنوات تقريبا، وصاحبه أسسه للتعامل مع شركات النسيج الكبرى من أجل الخياطة وتركيب الأزرار والسلاسل.

كان يشتغل بالمعمل حوالي 130 عاملا وعاملة كانوا مقسمين لـ 3 مجموعات يشتغلون خلال 24 ساعة حسب الطلبيات المتوصل بها. يدخلون من باب كبير ويغلق عليهم من الداخل، وينزلون إلى العمل في عمق خمس أمتار تقريبا تحت الارض، وتضرب عليهم حراسة، ويدخلون وقت العمل متفرقين، ويخرجون متفرقين حتى لا يثيروا الانتباه.

وكان بالمعمل حينما وقع تدفق سيل جارف من مياه الأمطار القادمة من الأحياء العلوية في اتجاه البحر حوالي 40 تقريبا بداية صباح، وقبل حدوث الفاجعة تسربت مياه الأمطار إلى جوف القبو، ثم تدفقت بين الشقوق، في هذه اللحظة صعدت عاملتين خوفا من الغرق، لفتح الباب الكبير من أجل إتاحة الفرصة لهروب زملائهم، لكن قوة المياه كسرت الباب ثم غمر الماء المعمل.

توفي 28 عاملا (9 رجال و19 امرأة) غرقا في المياه، وبسبب تماس كهربائي، واستطاع 12 النجاة بفضل تدخل الجيران وبعض المارة.

بعد وصول القوات المدنية استعانوا بـ 10 سيارات لشفط المياه من القبو، كما استعانوا بالرجال الضفادع لانتشال الجثث من وسط المياه.

كانت أجرة أغلب العمال بالمعمل لا تتعدى 1500 درهم للشهر، ولا يستفيدون من التغطية الاجتماعية، كما أن المعمل لم تكن تتوفر فيه شروط العمل، وصاحبه يرقد حاليا بمصلحة العناية المركزة بعدما أصيب بانهيار عصبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق