وجهات نظر

الحبيب كروم: منحة كوفيد-19 المفقودة

وجهات نظر

حبيب كروم نائب الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة

لم تتوفق المراكز الاستشفاىية الجامعية من صرف منحة كوفيد_19 لفائدة المستخدمين على غرار نظرائهم بوزارة الصحة الذين استفادوا من هذه المكافأة التي أثارت جدلا كبيرا في صفوف مهنيي الصحة بشكل عام وبالمراكز الاستشفائية الجامعية على وجه التحديد، لعجز و عدم قدرة القائمين عن شؤون الشغيلة بها، في تدبير هذه المستحقات التي اضحت موضوع عدة تساؤلات وحدث يتداول في ڜأنه بشكل يومي.

و يجتهد الكثيرون في الترقب للحصول على المعلومة بهدف معرفة مآل منحة كوفيد_19 التي خيبت آمال جنود الصفوف الأمامية بالمراكز الاستشفاىية الجامعية،حيث مازالوا ينتظرون الافراج عنها بالرغم من هزالتها و عدم رقيها و بلوغها الى مستوى تطلعاتهم.

فماهي الأسباب الكامنة وراء هذا الفشل و العجز الملحوظين في تدبير ميزانية أو غلاف مالي موجه الى عدد محدود ومعلوم من العاملين؟ فمن يتحمل مسؤولية هذا التأخير و التماطل اللذان لهما آثار بالغة و سيئة على نفوس العاملين الذين سئموا من استمرار الاجهاز على حقوقهم المكتسبة و الاستهتار بمصالحهم الادارية و المادية؟

فعلى سبيل الذكر ليست هذه هي المرة الاولى التي ترفع فيها مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا الراية البيضاء،فلقد أخفقت و فشلت فشلا ذريعا في صرف تعويضات الحراسة و الالزامية لعدة سنوات خلت،لتخلف بذلك ضحايا هضمت حقوقهم المكتسبة بالرغم من مشروعيتها بعد المصادقة عليها في المجلس الحكومي و صدورها بالجريدة الرسمية و استفادة العاملين التابعين لجل المؤسسات الاستشفائية منها، ماعدا المركز سالف الذكر.

ان رفع الراية البيضاء هو مؤشر جد سلبي يوحي الى ضرورة اعتماد تقييم موضوعي لمستوى الأداء و وجب معه ربط المسؤولية بالمحاسبة، للمساهمة في النهوض بالمنظومة الصحية من جهة و صونا وحفاظا على حقوق المستخدمين والمواطنين المرضى على حد سواء من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق