أخبار المغربالمغرب اليوم

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقدم توصيات لإصلاح منظومة الصحة والسلامة في العمل

المغرب اليوم

أكد أحمد رضى شامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على ضرورة إصلاح منظومة الصحة والسلامة في العمل وفقا لرؤية شاملة، مشيرا إلى أن المغرب يسجّل، حسب مكتب العمل الدولي، 2000 وفاة سنويا ترتبط بحوادث الشغل وهو ما يُعَدّ من بين أعلى الأرقام المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال خلال لقاء افتراضي نظمه المجلس الخميس 4 فبراير 2021، حول “الصحة والسلامة في العمل” إنه يتعين مضاعفة الجهود لتدارك أوجه النقص ولأجل النهوض بمعايير الصحة والسلامة بالمغرب، مشددا على أن يعتمد إصلاح منظومة الصحة والسلامة في العمل على رؤية شاملة وليس مبادرات أو إجراءات متفرقة.

و للرفع من معايير الصحة والسلامة في العمل بالمغرب اقترح المجلس وجوب الأخذا بعين الاعتبار سبعة رهانات رئيسية تتمثل في النهوض بثقافة الصحة والسلامة المهنية، والتشريعات الوطنية وتحدي مواكبة المعايير الحديثة للصحة والسلامة المهنية، وتطوير الحكامة في مجال الصحة والسلامة المهنية، وبناء منظومة معطيات وإحصائيات تدعم جهود تطوير الصحة والسلامة المهنية.

كما دعا إلى تطوير طب الشغل، وإعطاء الأولوية للتكوين في التخصصات العلمية للصحة والسلامة المهنية، والاعتماد على البحث العلمي والدراسات.

ومن أجل الرفع من معايير الصحة والسلامة في العمل أوصى المجلس على المستوى المؤسساتي، إحداث وكالة وطنية للصحة والسلامة في العمل، لدى رئيس الحكومة، تتكلف بإعداد وتنفيذ السياسة الوطنية للصحة والسلامة في العمل.

وفيما يخص باقي مكونات المنظومة، أوصى بإلحاق المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية بالوكالة الوطنية للصحة والسلامة في العمل، وإحداث مرصد وطني للمخاطر المهنية وإحداث مراكز خاصة لطب الشغل من أجل تأمين تغطية شاملة وفاعلة لكافة العاملين في النسيج الاقتصادي الوطني.

وعلى الجانب التشريعي، أكد على مراجعة مشروع القانون-الإطار المتعلق بالصحة والسلامة في العمل (الذي يتعذّر إخراجه منذ 10 سنوات) وتحيين مدونة الشغل والنظام الأساسي للوظيفة العمومية وباقي النصوص التشريعية ذات العلاقة بالصحة والسلامة في العمل والحماية الاجتماعية.

كما اقترح المجلس تدابير أخرى على مستوى الحكامة، والتحسيس، والتكوين، والرقمنة، وتكمن في مراجعة السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية ومراجعة البرنامج الوطني في أفق استخراج خطة عمل تمتد لعشر سنوات وتشمل عدة أوراش، وتكريس الحوار الاجتماعي كأداة للنهوض بالصحة والسلامة في العمل، وطنيا وجهويا وقطاعيا وفي المقاولات.

بالإضافة إلى وضع مقاربة قطاعية تراعي خصوصيات كل قطاع على حدة وتقدم حلولا عملية، والحرص على أن يحظى القطاع العام بآليات وقواعد ومعايير للصحة والسلامة في العمل وحماية اجتماعية مماثلة لما هو مقرر للقطاع الخاص، وانخراط وسائل الإعلام عن طريق تغطية الأخبار وإنتاج البرامج والمواد الإعلامية التي تسهم في تحسيس الرأي العام بقضايا الصحة والسلامة في العمل.

كما أوصى بانخراط الجامعات ومنظومة التكوين المهني في إحداث مسارات لتطوير كفاءات متخصصة في مختلف مجالات الصحة والسلامة المهنية، كطب الشغل والسلامة الصناعية والوقاية من المخاطر وبيئة العمل والصحة الصناعية، ثم الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها الرقمنة والبحث العلمي من أجل تطوير الصحة والسلامة في العمل ببلادنا.

 

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى