رأي رياضيرياضة

خالد نكراوي : الأيكيدو بالمغرب نحو اقتحام المجهول (5)

رياضة – رأي رياضي

خالد نكراةي

بمناسبة تخريج “عنوة” أفواج من حاملي الأحزمة والدرجات العليا عن بعد وحضوريا في فن الأيكيدو، في موسم الكورونا المغبونة، ولأن درجات مُنحت لمن لم يكلف نفسه عناء الوقوف فوق بساط الحقيقة، ولم يتصبب عرقا من جهد أو على الأقل من خجل أمام أعين إدارة تقنية شرعية وحقيقية، وفي ضرب مُمعِن لأبسط أعراف إجراء الامتحانات التقيمية، تراءى لي أن لا أفوت الموضوع/الواقعة المشينة، لأسجل ملاحظات ولأستنكر ترهات هي أقرب إلى العبث والتهديم من الجد والبناء.

وبما أن المناسبة شرط، فالشرط الأساس لتنظيم أي تظاهرة رياضية أو اختبار تقييمي أو دورة تكوينية، خضوع النشاط للقوانين الأساسية والأنظمة الداخلية الخاصة المعمول بها، واحترام المساطر التي بها وحدها تُعطى المصداقية، وتُضفى الثبوتية والشرعية على عمل المؤسسة منظمة الفعل الرياضي التدبيري.

خداع كبير يقع حاليا تحت يافطة مُسميات عديدة، وتدليس يشبه التحايل من أجل فرض واقع ميداني جديد فوق رقعة الأيكيدو بالمغرب، وتكريس لحالة استثنائية بئيسة، ستحدث تشوها شنيعا على جسم الأيكيدو الوطني، والذي مع الأسى أصبحت حُلَّته مرقعة ممزقة مهلهلة. لا يكاد شمله يخطو ليجتمع إلا ليزداد تشرذما وتشتتا في صنيعة هي أشبه بما يصنعه اللئام في مَأدُبة الأيتام.

في هذه المأدُبة برزت بقوة فئة من “متنفعي الأزمات” والصراعات التسيرية والتقنية التأطيرية. وهم لعمري أشبه ما يكون بتجار السلاح، الذين يسوقون تجارتهم المدمرة للأطراف المتناحرة، حين يبيعون أسلحتهم للجلاد ثم يطرقون باب الضحية ليبيعونه مضادات الصنف الأول. والنتيجة أشلاء قُطِّعت وأرواح أُزهقت وخسائر بالجملة وبالتقسيط في أجساد المتناحرين، مقابل ثروة ومكاسب مادية ورمزية لا حصر لها لمتنفعي الحروب والأزمات تجار السلاح، “صيارفة” الدرجات والأحزمة السوداء.

حقا إن من تعوزه المبادئ الصلبة والإرادة الماضية نحو الأفق النيِّر لا يستنكف من البحث عن يقينياته في سوق الشعارات الرخيصة، والأحزمة والدرجات الرخيصة، والتي صدق من سماها ” كمامات” الخزي والعار.

فمن يخدع من؟ ومن يدلس على من؟ هل نحاول أن ندلس على الشباب اليافع المتلهف لرؤية نموذج تقني وإطار فني بمنتوج راقي متطور؟ أم نسعى إلى تدمير منظومة إدارية وتخريب معالم هوية مدرسة نافح من أجل وضع لبناتها الحاج العلوي مولاي امبارك رحمه الله، وثلة من الماهدين الذين اشتغلوا إلى جانبه سنوات فوق البساط!!؟

أليس الشباب الذي منحت له درجات وأحزمة عن بعد تارة، وحضوريا تارة أخرى، هو المعول عليه مستقبلا لحمل المشعل وصيانة الرسالة النبيلة لفن نبيل، وهو المُطالب أكثر بالاشتغال عل ذاته ومؤهلاته البدنية والفكرية والتقنية لتجويد المنتوج التقني المغربي وتحسين الأداء العام!!!؟ فأي رسالة مشفرة تلك التي تركت لهذا الشباب، حين تمنحه خارج الحد الأدنى من الأعراف والطقوس الأدبية لامتحانات الدرجات والترفيع، درجة أو حزاما يعلم في قرارة نفسه تمام اليقين وعين اليقين أنه لم يبذل لأجلها سوى جهد صوري؟

وهذا المتسابق على حمل صفة “الأستاذية”، والذي يتصدر للفعل التعليمي التلقيني، وهو يتمنطق بدرجة حزام قايضته عليه طُغمة عابثة لم تحترم فيه ذكاءً ولا مروءةً، كيف يقبل أن يتحول إلى مجرد رقم على الشمال، سيدرج اسمه ضمن لائحة الموالين المصوتين برفع الأيدي يوم الجمع العام الانتخابي الموعود مقابل درجة عليا تعلو به نحو الأسافل؟

كنت أمقت طائفة السياسين المتلاعبين بعقول المواطن المغربي أيام الحملات الانتخابية حين يمارسون عليه مقايضة صوته بورقة مالية من ذوات اللون الأزرق(200درهم)، وكنت أشفق على الجياع والعرايا بأحياء الصفيح، والأزقة الضيقة للأحياء الشعبية حين يصدقون وعودا لن تتحقق. ولكنهم رغم ذلك يقنعون أنفسهم بصدقيتها بعد وجبة دسمة، فلا يستفيقون إلا بعد انقضاء الفترة النيابية على مشاهد البذخ والثراء البادية على بطون وسيارات تجار الوعود والانتخابات.

فلتتخموا الجياع بحكايات الدرجات الرفيعة، ولتدلسوا ولتَعرضوا سراب الواحة الغَنَّاء على أنظار القطيع الظمآن في صحراء الوعود المُخلَفة !
لن تكون الخيبة إلاَّ مضاعَفة ، ولن تكون النتائج إلا أشد وخامة حين تتبدد الأحلام الخلابة، وتكشف الحقائق المُرة عن ضخامة البهتان.
إن ما يُقترَف هذه الأيام في حق الأيكيدو بالمغرب نزوع نحو الضحالة، وصعود مدوي باتجاه الهاوية، وبهتان عظيم ما بعده بهتان، وتكريس لواقع يرفض أن يرتفع لتسمو الممارسة الرياضية باتجاه العلو والعزة والرفعة.

متعة السمو في اتجاهات بناءة ونافعة غابت أو غُيِّبت عن قصد، على أيدي “صيارفة الأزمات” وبارت عمولتهم في زمن الكوفيد الغدار، ودُبِّر لهذا الجُرم البواح بليل ونهار جَهَّار، أعمت شمس فضيحته الحارقة الأعين والأبصار فلم تعد تبصر إلا دريهمات ستُدفع بسخاء مقابل شهادة كرتونية سيكتب حبرها بمداد الخزي والعار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumiptv smart iptv iptv smarters pro abonnement iptv boitier iptv iptv smarters duplex iptv net iptv iptv box iptv boitier iptv prix Premium IPTV IPTV Abonnement Abonnement Smart Abonnement Smart Premium Abonnement Smartiptv application iptv code iptv Duplex Play Gse smart iptv IPTV Android IPTV Formuler IPTV m3u IPTV Mag IPTV Premium IPTV smart IPTV Windows Net iptv Revendeur IPTV