رأي رياضيرياضة

خالد نكراوي: الأيكيدو بالمغرب نحو اقتحام المجهول (3)

رأي رياضي

رياضةرأي رياضي

خالد نكراوي

من الكلمات النيرة المنسوبة للمفكر الإسلامي المتنور محمد عمارة رحمة الله عليه: لماذا كلما غاب المرشد غاب الرشد؟
سؤال يحق لنا نحن أفراد أسرة الأيكيدو بالمغرب طرحه بقوة، ومساءلة الذات ممارسين عليها تعسفا نقديا حادا ولاذعا، لعل وعسى يرعوي من يسئ لهذا الفن الجميل، سواء عن قصد أو غير قصد وهدى مبين.

شخصية المرشد، شخصية جامعة دالة على الخير منافحة ضد أي تشرذم وتفرقة، في حنو أبوي وصرامة تربوية، والحياة الجمعوية أو المؤسساتية لهي اليوم في جامعة الأيكيدو واليايدو، على وشك أن تزهق بسبب صنائع لا يكاد يظهر لأصحابها ماوراءها من مهالك ونسف لما بناه المرشد الجامع الحاج العلوي رحمة الله عليه وأسكن روحه الطاهرة فسيح الجنات.

مناسبة القول، أنه بعد تعرضي في الحلقة السابقة لأمر تنظيم امتحان درجات وأحزمة عن بعد أو فلنقل افتراضيا، تحت ذرائع ومسميات غريبة، أدناها مصلحة الممارس البسيط، وأعلاها غايات تمويلية مصلحية تدر دريهمات محترمة، قد تغطي عجزا صارخا في صندوق الجامعة الواقف حالها في ما يشبه حال “المرأة الظهار”.

وهاقد دبرت أمور بليل، وتفتقت عبقرية التنطع على صيغة جديدة بإحدى العصب المنضوية تحت لواء جامعة الأيكيدو واليايدو، للمضي قدما في المخاطرة بأرواح الممارسين أمام الارتفاع المهول لحالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 المستجد، عبر التخطيط مرة لفتح قاعة رياضية بحاضنة نهر أبي رقراق لتنظيم امتحانات اجتياز الحزام الأسود وباقي الدرجات، ومرة أخرى بتقديم وعود بمنح درجات عليا لموالين ينتظر منهم الانخراط في لعبة قذرة، ومرة أخرى بمجرد إرسال ملفات الترشح، وطبعا بعد آداء واجبات هذه الامتحانات كما هي ودون تغيير على قيمتها ولو في زمن الجائحة.

وبلغني من مصادر موثوقة، أن اجتماعا عقد سرا وفي غفلة من أعضاء مكتب العصبة إياها، ومن دون أدنى حظ من المشاورة وتداول للأمر بين أفراده حول الأمر المزمع القيام به فوق تراب مدينة قراصنة سبو. ولعل في رمزية فعل القرصنة وحركات القراصنة، ما يغني عن مزيد من الشرح الفاضح والتوضيح المفضوح.

فهل تعتبر هذه الأفعال راشدة؟ وهل من باب الرشد والرشاد المغامرة بل المقامرة بالأمن الصحي للمواطن المغربي بمثل هذه التصرفات الشادة، والقرارات المهربة؟؟؟

فليتحمل إذن مرة أخرى من يقتحم بالأيكيدو المغربي ستار المجهول، ولا يلومن إلا نفسه من سولت له نفسه أنه سنقول يوما:” إن للبيت ربا يحميه..”، وإنا لبلمرصاد لكل من يظن أن أجهزة الدولة المغربية الشريفة، وتحت ستار انشغالها بمحاربة الجائحة وتدبير حالة الطوارئ، سينشغل عن مؤامراته البئيسة والمغرضة من يتهمم ليل نهار بهم واقع فن الأيكيدو الراقي، أو سيترك له الحبل على الغارب.. وأختم برائعة طرفة:

ستُبْدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً * ويأتيكَ بالأخبارِ من لم تزوِّدِ.

ويأتيكَ بالأنباءِ من لم تَبعْ له * بَتاتاً ولم تَضْربْ له وقتَ مَوْعدِ.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى