تدوينات مختارة

الحبيب كروم: مابين مستشفى السويسي بالعاصمة و مستشفى الدراق بزاكورة

وجهات نظر

حبيب كروم الكاتب العام للمكتب النقابي التابع للمنظمة الديمقراطية للصحة بالمركز الاستشفائي ابن سينا

اهتزت ساكنة زاكورة و معها عموم المغاربة على واقعة بتر يد طفل ولد ميتا بمستشفى الدراق بإقليم زاكورة، الموضوع استنفر المصالح الأمنية، كما تداولت منابر إعلامية أنه تحت إشراف مباشر للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستىناف بورزازات، تباشر الظابطة القضاىية تحقيقات تروم إلى كشف ملابسات قضية هزت الرأي العام المحلي و معه الوطني.

ويرجع الفضل في كشف هذه النازلة إلى طبيب يشتغل بمصلحة توليد النساء الذي لاحظ أن الطفل بترت يده بشكل مفاجئ من الكتف، الأمر الذي دفع به من باب المسؤولية إلى إشعار و إخطار المصالح الأمنية المختصة التي شرعت في مباشرة عملها.

إن قضية الطفل مبتور اليد تحيلنا على مستشفى السويسي بالعاصمة الذي سجل ارتفاعا ملحوظا في وفيات الخدج والمواليد الجدد حدد في نسبة 33,33٪ ؛ الفضيحة بدورها اهتز على إثرها الرأي العام المحلي و الوطني،حيث تحركت على اثرها وزارة الصحة التي عينت لجنة من المفتيشية العامة للتحقيق في فضيحة ما صدر في أحد التقارير الاعلامية تحت عنوان مقبرة المواليد بمستشفى الأطفال و الولادة السويسي.

التقرير كان شاملا بتحديده لأسماء مواطنين أزهقت أرواحهم تحت وطأة الإهمال واللامبالات و الاستخفاف بصحة المواطنين داخل مستشفيات المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا؛ فبالرغم من مكوث لجنة التفتيش أزيد من 45 يوما و انجازها لتقرير وجهته إلى مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، لم تتخد أي إجراءات تقويمية وإصلاحية في هذا الشأن علاوة عن عدم اشعار وإخطار النيابة العامة، للوقوف على حيثيات و ملابسات الحوادث المميتة التي درت اطوارها داخل اسوار مستشفيات السويسي، وهو ما يؤكد العشواىية و الزبونية و المحسوبية في تدبير المرافق العمومية التي تدور رحاها بسرعات متفاوتة منها من تقف عند الاختلالات و التجاوزات و منها من تم تجاوزها و التغافل عنها، لتستمر الرحى في الدوران.

فهل فعلا سيفلح مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا و عناصره في طمس ملامح فضائح وفيات الخدج والمواليد الجدد معتمدا في ذلك على عامل الوقت و مبدأ العاصفة ستمر ، “لا ثم لا” ، الأرواح عزيزة عند ربها، و لا يمكن بتاتا غض النظر عن هذه الفضاىح و شبيهاتها المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي بمستشفى الأطفال تحديدا بمصلحة المواليد الجدد و الذي خلف 12 وفاة في صفوف الخدج.

إننا نوجه نداءنا مجددا إلى وزير الصحة بفتح تحقيق في هذا الموضوع من أجل إنصاف أرواح المواطنين الأبرياء الذين زهقت بالباطل واللامبلاة، مع إخطار النيابة العامة للوقوف على مجريات هذه الفضائح المميتة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق