تدوينات مختارةمنصّات

عبد الصمد بن شريف:هل يعقل أن يواجَه المغرب بكل هذه الأطنان من الحقد والتشفي؟

تدوينات

عبد الصمد بن شريف: مدير قناة الثقافية المغربية

هل يعقل أن يواجه المغرب بكل هذه الأطنان من الحقد والتشفي؟

قال مسؤول جزائري في تصريحات لصحيفة “الشروق” المقربة من النظام والمؤسسة العسكرية بالجارة الشرقية، إنّ التطورات الأخيرة التي فرضها المغرب في منطقة الكركرات، “جعلت الجزائر تضبط مقاربتها الجديدة تجاه القضية الصحراوية، باعتبارها تمثل من الآن فصاعدا قضية سياديّة تتعلق أساسا بالعمق الأمني الاستراتيجي لإقليمها الوطني”
أليس في الجزائر عقلاء لتطويق هذا السلوك العدواني ضد المغرب؟ هل لغة التهديد والوعيد هي الحل؟

لماذا كل هذا الغرور والانفعال والتشنج؟ الواقع والوقائع تؤكد أن المغرب دولة تتصرف بمسؤولية وتساندها كل الدول العربية ودول كثيرة في مختلف القارات. وجيشها الذي يشهد له العالم بجهوده الكبيرة في حفظ السلام والأمن وتقديم الخدمات الإنسانية، ليس من اختصاصة إشعال الحروب، لكنه وهو الجيش الأكثر احترافية ومهنية ويحتل الرتبة الأولى على هذا المستوى في القارة الإفريقية، حسب عدد من المعاهد المتخصصة في الشؤون العسكرية والدراسات الأمنية، قادر على قهر وصد كل من تسول له نفسه المساس بالسيادة الوطنية والوحدة الترابية للمغرب.

هل الحصول على صاروخ إسكندر الباليستي الذي يقدر مداه بحوالي 500كلم ،وهو من صنع روسي، يبرر لجوء المؤسسة العسكرية والحكم الدائر في فلكها وتقريبا كل وسائل الإعلام الجزائرية التي تحولت إلى غوبلز في صيغة الجمع، إلى التلويح بالويل والثبور وسحق الجيش المغربي وتكسير عظام المغاربة؟

بالله عليكم أشقاءنا في الجارة الشرقية ،هل يحق لمن يحكمونكم ويمسكون بزمام أمور بلدكم أن يسددوا كل هذه الضربات لبلد جار وقريب جدا منكم، لمجرد أنه مارس حقا مشروعا؟ وهل يعقل أن يواجه المغرب بكل هذه الأطنان من الحقد والتشفي والكلام المسموم والأخبار الكاذبة والدعاية الرخيصة ،بمبرر مناصرة جبهة البوليساريو كونها حركة تحرر والدفاع عن الثوابت الثورية .؟هذا كلام يحكمه منطق انفعالي ولا تدعمه السياقات والمسارات الإقليمية والدولية.

عادة ما يتهم الإعلام الجزائري وبعض نخبه السياسية التقليدية وطبعا المؤسسة العسكرية وحكام قصر المرادية، الذين يدافعون عن مواقف توحد المغاربة بخصوص قضية الصحراء، بأنهم جزء من المخزن وأنهم تنكروا لمبادئهم، وقناعاتهم.

لكن مع كامل الأسف هذه أطروحة مغلوطة ومضللة، وتفسير ميكانكي فج. لأن قضية الصحراء هي قضية أمة ووطن وشعب بكل مكوناته الاجتماعية والهوياتية وبكل أطيافية السياسية .وهذا الإجماع غير الميكانكي، لايلغي وجود اختلافات عميقة بين عدد من القوى السياسية والدولة حول تدبير شؤون البلاد و مفهوم الديمقراطية والعدالة بشتى أبعادها وحول الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان إلخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق