ثقافة وفنون

الجوهري ينهي تصوير فيلم “سيكا” حول قضية الصحراء المغربية

ثقافة وفن

أنهى المخرج ربيع الجوهري تصوير فيلم “سيكا” المطول حول قضية الصحراء المغربية، الذي أنتجه مصطفى بوحلبة؛ الفيلم هو محاولة منه لترجمة المقولة الحكيمة ‘قضية الصحراء هي قضية وجود و ليست حدود’، على شكل صور ابداعية، و إلهاما قويا في رحلة البحث عن قضية الوجود هذه المرتبطة بالصحراء المغربية” وفق قول المخرج.

المخرج استحضر شذرات من هذا الصراع المفتعل من خلال رؤية ذاتية تتعلق بتجربته الشخصية و التي تنقسم إلى شقين: شق نظري بحثي و شق ميداني معاش؛ فأثناء تواجد المخرج ربيع الجوهري بالعديد من المهرجانات العالمية  كان يدخل في سجالات فنية و فكرية مع بعض المخرجين إسبانيين و فرنسيين عرضوا أفلامهم لتمويه الرأي العام العالمي حول موضوع الصحراء المغربية.

 فمثلا في مهرجان جنيف لسنة 2013 تحدى الدكتور ربيع الجوهري المخرج الإسباني ألفارو لونغوريا Alvaro Longoria حين عرض في فيلمه من بطولة (راوي الفيلم) الممثل خافيير بارديم Javier Bardem أن سكان الصحراء المغربية لا علاقة لهم بسكان شمال المملكة، مغيبا إما عن قصد أو عن جهل الروابط العائلية و النسبية و العرقية و الدينية والثقافية و التاريخية التي لازالت متينة إلى يومنا هذا…

يعد فيلم سيكا-وفق الجوهري” فيلما متشبعا بمفاهيم تفكك النظرة الاستعمارية التي تستمر في محاولة اضعاف المغرب و تقسيمه، واستمد روحه الفكرية من فلسفة أدوارد سعيد و هومي بابا التي تفكك أطروحة الاستعمار و الهيمنة و يستمد روحه الابداعية من فنانين سايروا هذا التوجه و لو ضد بلدانهم الاستعمارية كالفنان السينمائي “جون لوك جودار” الذي انتفض في أفلامه ضد كل فكرة كولونيالية سائدة.

كتب  الجوهري سيناريو الفيلم سنة 2006 و لم يكتب له الخروج إلى الوجود لما يتطلبه من ميزانية لم يستطع توفيرها مكتفيا فقط بإخراج الفيلم الوثائقي “تندوف، قصة مكلومين” (أول فيلم وثائقي سينمائي يعالج موضوع الأسرى المغاربة الذين عاشوا أكثر من ثلاثة و عشرين(23) سنة بمعتقلات تندوف) بإمكانيات بسيطة منتظرا فرصة الفيلم للخروج، إلى أن قرأ السيناريو المنتج مصطفى بوحلبة و هو سينمائي اشتغل في أفلام عالمية سنوات عديدة، و اشتغل في ما يزيد عن خمسين فيلما بورزازات و المناطق المجاورة، إذ راكم تجربة سينمائية ليست بالهينة ، و لما قرأ المنتج مصطفى بوحلبة سيناريو فيلم سيغا، تحمس كثيرا لتصويره و سارع في إنتاجه مؤمنا بضرورة المساهمة بمادة فنية في هذا الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق