أخبار المغربالحقوقية

تقرير حقوقي: الدولة تواصل هجومها على مجمل الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين

الحقوقية

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي إن سنة 2019، تميزت باستمرار انتهاك حرية الصحافة والمتابعات والاعتقالات والمحاكمات الكيدية والانتقامية وغير العادلة ومراقبة شبكة الانترنيت والتجسس على الصحفيين والمدونين واعتراض الاتصالات. وهو ما أكده تصنيف المغرب من طرف منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها السنوي برسم سنة 2019 لمؤشر الصحافة في العالم، حيث احتفظ بنفس المرتبة المتأخرة لسنة 2018 وهي 135 ضمن 180 بلدا.

وأكدت أن الدولة تواصل هجومها على مجمل الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، والتضييق المتزايد على الحق في التنظيم والتجمع والتظاهر السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير، وتبني المقاربة الأمنية والقمعية في مواجهة مختلف الحركات الاحتجاجية للمواطنات والمواطنين المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وذكرت أنه “في تعارض تام مع التزامات المغرب بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية  وفي أجواء الاستعداد لتخليد يوم 10 دجنبر 2019، تعرض مواطنان مغربيان لمحاكمة الرأي وهما في حالة اعتقال، بكل من سطات وتيفلت، بسبب تعبيرهما سلميا بوسائل التواصل الاجتماعي، عن رأيهما في نمط الحكم بالمغرب وانتقادهما للأوضاع السياسية بالمغرب وفساد المسؤولين، محملين المسؤولية للملك في تصريحاتهما، ويتعلق الأمر بالمدون محمد السكاكي المعروف بمول الكاسكيطة، الذي اعتقل يوم 30 نونبر 2019 بسطات وأحيل على المحكمة بتهم مختلفة من بينها إهانة المؤسسات الدستورية، ومحمد بودوح المعروف بمول الحانوت الذي تم اعتقاله يوم 9 دجنبر 2019 بتيفلت وأحيل على المحكمة بتهم إهانة المؤسسات الدستورية وإهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون”.

وأضافت أنه قبل هذين المعتقلين تم الحكم بالسجن النافذ ضد مغني الراب محمد منير، المعروف بالسيمو الكناوي، بعد نشره، مع زميلين له، لأغنية تصب في نفس التوجه النقدي للدولة والمسؤولين عن تردي الأوضاع بالبلاد، كما حكم بالسجن النافذ، السنة الماضية، ضد المواطنة عزيزة الحمري بعد إعلانها في تسجيل لها لانتقادات صريحة لرئيس الدولة معتبرة إياه مسؤولا عن الظلم الذي تعرض له السكان في حيها بعين السبع بالدار البيضاء، بعد طردهم تعسفا من مساكنهم دون توفير بديل لهم.

وتابعت أن  الحركة الحقوقية، عانت بصفة عامة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشكل خاص- التي تعرض عدد كبير من أعضائها للمتابعات القضائية والاعتقال والاعتداءات الجسدية من طرف القوات العمومية والتشهير بهم في الإعلام الموالي للسلطة- من استمرار الحصار والتضييق، والذي هم ثلاثة جوانب أساسية، وهي:

– الحرمان المقصود والتعسفي واللاقانوني من الفضاءات العمومية: وقد أثر ذلك، بشكل كبير، على قدرة الحركة الحقوقية الجادة، بصفة عامة، والجمعية، بصفة خاصة، في مواصلة مجهودها الرائد في النهوض بثقافة حقوق الإنسان.

– عدم الحصول على وصولات إيداع الملفات القانونية: علما أن أغلب الهيآت التي تضع ملفاتها القانونية لدى السلطة لا تحصل حتى على وصل الإيداع المؤقت في الحين كما يفرض ذلك القانون.

– الحد من إمكانيات الوصول إلى مصادر تمويل البرامج والأنشطة: وهو ما تم، بشكل مباشر، عبر مذكرة وجهت لوزارة الخارجية بشأن تمويل الهيآت الدولية للجمعيات وفرض الإبلاغ القبلي لوزارة الخارجية بكل تمويل. وأيضا بشكل غير مرئي وغير مسبوق حيث يتم الضغط مباشرة على الجهات الراغبة في دعم المجتمع المدني المغربي حتى لا تتعامل مع الحركة الحقوقية المناضلة وخاصة مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق