أخبار المغربالنقابية

قطاع الصحة للعدل والإحسان: الدولة تمعن في تهميش الصحة والوزارة مسلوبة الإرادة

قال قطاع الصحة لجماعة العدل والاحسان إن التطورات الأخيرة لجائحة كوفيد-19، تبرز، يومًا عن يوم،” الارتجالية والعشوائية التي تطبع التدبير الرسمي للجائحة سواء تعلق الأمر بالجانب الصحي أو بتداعيات الجائحة على باقي المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية”.

وأشار في بيان له توصلت المنصة بنسخة منه الأحد 18 أكتوبر أن الدولة “تمعن في تهميش الجانب الصحي ولا تأخذه على محمل الجد”، لافتة أنها “اكتفت بتدبير المرحلة عبر الموارد نفسها وكأننا في وضعية عادية” من خلال “الموارد المرصودة للصحة من صندوق مكافحة كورونا التي كان على القطاع أن يكون أول المستفيدين منها عوض أن يخصص له فقط هامش جد ضيق، حيث لم تتعدَّ الحصة المرصودة ملياري درهم من أصل حوالي 34  مليار تمت تعبئتها”.

وانتقد هذا القطاع “غياب الحكامة الجيدة في صرف هذه الميزانية في الوجوه المناسبة من خلال صفقات شفافة” مؤكدا “غياب إرادة حقيقية للحاكمين في التعاطي مع المجال الصحي، بالإضافة إلى غياب أية تدابير جديدة ونوعية من شأنها أن تغير وجه الصحة بالمغرب في قانون المالية التعديلي الذي اكتفى بالشعارات ومضى في نفس سياق خوصصة قطاع الصحة، مما يؤشر على ما سيأتي من تفويت ما بقي من الخدمة العمومية عبر مسمى إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية والشراكة المزعومة بين القطاعين الخاص والعام بخلفية تجارية تفتقد للرؤيا الاجتماعية العميقة والعادلة”.

وتابع “يظل بشكل خاص ملف تدبير الموارد البشرية أكبر مثال على سوء تدبير الجائحة وغياب تقدير الكفاءات الوطنية التي يتهافت عليها العالم ويستميلها للهجرة. فبعد المجهودات الجبارة والتضحيات الكبيرة التي قدمها مهنيو الصحة منذ بداية الوباء، يستمر غياب أي تحفيز مادي أو معنوي إسوة بباقي الدول، بل بقطاعات أخرى داخل الدولة”.

أكما سجل تخبط الوزارة عبر بلاغاتها ورسائلها التي وصفها بالمتناقضة وتعكس “التسرع والرؤية القاصرة”، وهو الأمر الذي ساهم في التشويش على المواطنين، عوض طمأنتهم وبناء حملات للتوعية قريبة من المجتمع وتربيتهم على وسائل الوقاية عوض تلك الرؤية التبسيطية التي تسعى إلى اتهام المواطن بالتقصير ومحاولة تحميله مسؤولية الفشل الهيكلي للقطاع، يضيف المصدر ذاته.

كما سجل قطاع الصحة التابع للجماعة أن الوزارة الوصية مؤسسة مسلوبة الإرادة “لا تشكل نهائيا قيادة حقيقية ومتبصرة لباقي القطاعات الأخرى، مما ساهم  في استفحال الوضعية الوبائية وجعل الأوضاع  تسير من سيئ إلى أسوأ”.

ودعا إلى “ضرورة الخروج من منطق الافتراس الذي انتهى بالصحة بالبلاد إلى ما هي عليه الآن من تردي، لأن نفس المقدمات لن تعطي إلا نفس النتائج، وضرورة استثمار هذه الجائحة لبداية جادة للقطع مع إهمال قطاع الصحة، وإعطائه المكانة اللائقة به وجعل صحة المواطنين من أولى الأولويات إنفاقا وتجهيزا وتوظيفا وتكوينا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق