وجهات نظر

سعيد أهقاي: مواطن يحتج.. يَدُ سُلطة تَصفعُه

سعيد أهقاي: ناشط مجتمعي بتزنيت
“مواطن يُطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، أصفادٌ تُكبّله.”
ذكرى التعنيف والصفعة التاريخية بالمجلس الجماعي بتاريخ 16أكتوبر 2019
‌إلى ساكنة تزنيت،والمغرب،والعالم.
وسط معمعة كورونا وما تلاها من أحداث مأساوية عرت واقع البلد، يكون قد انتهى الحكم الإبتدائي عليّ بثمانية أشهر موقوفة التنفيذ من المحكمة الإبتدائية بتزنيت, بتهم مفبركة ومطبوخة بين السلطات المحلية والمستشفى الإقليمي الحسن الأول، عنوانها: العصيان المدني،التحريض على التجمهر،عرقلة السير العادي لمرفق عمومي،إهانة موظفين عموميين.. وتهم اخرى تنضاف لتضخيم الملف على كتفَي معطل يطالب بتحقيق العدالة.
هذا الحكم الذي لا يزال قيد المعالجة ليمر في دهاليز وطاولات حكم الإستناف.إن هذه الضريبة جاءت بعد تعرضي للتعنيف والصفعة التاريخية التي يتذكرها الجميع من باشا المدينة في الدورة الإستثنائية للمجلس الجماعي في 17 اكتوبر 2019 داخل جماعة تزنيت أمام أنظار المنتخبين والصحافة المحلية وبعض الفاعلين المدنيين والساكنة، وقبلها بأيام بعد إقصائي من المصدر الوحيد لإعالة نفسي كمجاز يعرض سلعته البخسة والرخيصة على الأرصفة والشوارع، وكمعطل من بين الحشود المعطلة الذين تنخر البطالة أجسامهم ،دون ذكر ما تخلفه هذه الأخيرة من آثار اجتماعية ونفسية وخيمة،ليتم في الأخير كانتقام مني الزج بي في السجن في الوقت الذي كنت فيه مستعدا لإجراء مباراة التعليم في نفس السنة.
إن هذه الوقائع الأليمة التي لا تمت لمغرب الديمقراطية وحقوق الإنسان و لمغرب العدالة والحرية بصلة (الإقصاء الإنتقامي للإستفادة مع رفاقي الباعة الجائلين، التعنيف، والتعذيب النفسي والجسدي، وقضاء عشرين يوما مكبلا معتقلا بين المستشفى الإقليمي والسجن المحلي بتزنيت في ظروف أقل ما يمكن القول عنها أنها ظروف لاإنسانية) يعلم الجميع علم اليقين أن الهدف منها هو إسكات صوتي وتكسير قلمي الذي كان ولا يزال حرا و مدافعا عن كل فئات المجتمع المظلومة والمكلومة، ومعارضا لكل السياسات التي لا تخدم مصالح الطبقة الشعبية،فالشارع و قلمي خير شهيدين على ما أقول.
تحل علينا اليوم إذا هذه الذكرى التاريخية التي أبان فيها البعض من ذوي وذوات الضمائر الحية عن موقفهم وتضحياتهم الجسيمة ودفاعهم المستميت وغيرتهم الحقيقية عن الساكنة وعن الشعب المغربي،ابتداءا بالموقف المشرف والشجاع لأعضاء اللإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بتزنيت وكذا للنائب البرلماني ” لحسن اوعمو” داخل دورة المجلس، وبنضالات شابات وشباب مناضلين أحرار واستنكارهم لتلك الممارسات اللامسؤولة، وانتهاءً بالبيانات التضامنية و بالبيان التاريخي الموقع من طرف 40 هيئة حقوقية وسياسية ونقابية وما زامن ذلك من مقالات صحف وصفحات اعلامية حرة ومستقلة.
وليس من باب المجاملة والتملق بل صدقا وأمانة للتاريخ فمن واجبي تذكير مدينتنا الغالية وشعبنا الحر بنساء ورجال المواقف الذين لا تزال فيهم روح النضال والتضامن ولا تزال شمعتهم مضيئة وسط هذا الظلام الدامس. وعلى النقيض أن نُذكّر بالصمت الجبان لرئيس جماعة تزنيت الذي لم يقم بصلاحياته المخولة له بحكم القانون التنظيمي للجماعات 113.14، واختار الخنوع والخضوع بينما يتم تعنيف مواطن يحتج بشكل سلمي،فمن باعوا المواطن،قد باعوا الوطن.
كما وقبل أن أعرج على أسماء وعناوين ما سلف ذكره أحبذُ ان أبلغ الرأي العام المحلي والوطني أن معركتي بدأتها كمعطل وبائج متجول يبحث عن قوت يومه وانتهيت منها كمعطل حُرم من قوت عيشه زيادة على المتابعات القضائية والتضييقات اليومية ووقائع زادت الجرح عمقا.وأما أولئك الذين ينشرون بيننا الأكاذيب والتلفيقات والإتهامات والتخوينات فالجميع يعلم حقيقتهم،فكما يقول مثل بلغاري:”إذا كَذبتِ العنزة، فإن قرنَيْها لا يَكذِبان..”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق