أخبار المغربالقناةمجتمع

روبورتاج: قصّة أرض قاومت الاستعمار و تقاوم ضد الاستيلاء .. إقليم العرائش

بالفيديو قصة كهل عمره 90 سنة حكم عليه بالسجن و استولوا على أرضه ظلما

القناة

مجتمع

روبورتاج: قصّة أرض قاومت الاستعمار و تقاوم ضد الاستيلاء .. اقليم العرائش

لم يكن يدري الحبيب برحومة ذو الـ96 سنة أن الأرض الذي ورثها عن أجداده بقبيلة الجهيمات التابعة لجماعة عياشة بإقليم العرائش، سينازعه فيها ظلما وعدوانا رجل غريب عن المنطقة، لينزعها منه ليس بقوة القانون، ولكن بقوة النفوذ الذي له.

تحدث الحبيب الرجل التسعيني الذي أفنى عمره في هذه الأرض التي تعتبر جزءا من كيانه وتاريخه، (تحدث) للمنصة والألم يعتصر قلبه، عن معاناة تكبدها منذ بداية التسعينات في معركة إثبات الحق في امتلاك ارث تركه الأجداد بالوثيقة والشهود، وهي أدلة لم تنفع أمام قوة الباطل المتمثلة في تمليك رجل قانون ادعى أنه صاحب الأرض دون براهين موثقة ودون أن يعرف حتى اسمها ومساحتها.

يقول برحومة الأب في تصريح للمنصة أنه ورث وأشقاءه هذه الأرض التي تبلغ مساحتها 32 هكتارا، عن أبيه منذ عهد الاستعمار، وظل يستغلها منذ ذاك الزمان، وتزوج وأنجب 14 إبنا وإبنة كبروا بفضل منتوج هذه الأرض وترعرعوا في أحضانها، منهم من تزوج وغادرها ومنهم من لا يزال يعيش بها وبفضلها.

هذا الكلام يعززه أحمد وهو أحد أبناء الحبيب، إذ قال في حديث للمنصة أن هذه الأرض تمثل لهم الأصل والانتماء وليس فقط مصدر العيش الوحيد، مستنكرا هذا الحيف الذي طالهم منذ ظهور هذا الرجل المنتمي لميدان القانون (محامي من العرائش )، في سنة 1991 مدعيا أنه صاحب الأرض.

وكشف أحمد أن عائلة برحومة تصارع بالقانون من خلال حجج مشروعة بالوثائق والشهود بأنها صاحبة ملكية هذه الأرض، لكن دون أن تنال حقها بحكم قضائي عادل يثبت هذا الحق، مضيفا أنه في مقابل استطاع هذا “الرجل النافذ” أن يحفّظ الأرض لصالح عائلته، إذ سجلها بأسماء إخوته مقدما للمحافظة العقارية والرسم الخرائطي وثائق مزورة، رغم أنها أرض متنازع عنها ولم يصدر فيها حكم قضائي.

وتابع في حديثه للمنصة أنه بعدما احتجوا (ورثة برحومة) ضد هذا الزور أخبرهم مدير المحافظة أن تعليمات فوقية هي التي أمرهته، بتسجيل وتحفيظ الأرض في صالح هذا الرجل النافذ والغريب عن الأرض.

وقال أن العائلة “تتعرض لمضايقات بين الحين والآخر من طرف رجال الدرك الملكي لثنينا عن الاستمرار في استغلال هذا الأرض التي نتشبث بها، بل تم سجن الوالد بتهمة الترامي على الأرض سنة 2016 لمدة أربعة أشهر نافذة ظلما”.

وطرق ورثة برحومة جميع الأبواب، وسبق لهم أن وكلّوا محامين غير أنهم تخلوا عن القضية بعض تعرضهم لضغوطات بفعل نفوذ المحامي الذي يدعي ملكه للأرض، كما توجهوا لكتابة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، ويناشدون اليوم الضمائر الحية لدى المسؤولين لإنهاء معاناتهم مع هذا الرجل النافذ وإثبات حقهم المشروع في أرضهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق