تدوينات مختارة

الغلوسي: معركة المحامين من أجل العدالة والحرية والكرامة أفرزت دروسا لمن يهمه الأمر

تدوينات مختارة
الغلوسي: معركة المحامين من أجل العدالة والحرية والكرامة أفرزت دروسا لمن يهمه الأمر
محمد الغلوسي: محامي
بناء على اللقاء الذي عقده أمس الثلاثاء 28 اكتوبر بالرباط مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مع السلطة القضائية بجناحيها عاد المحامون إلى أماكن عملهم الطبيعية داخل المحاكم دون أية قيود ، وهو اللقاء الذي لم يكن بحضور وزير العدل ،الوزير الذي ومنذ تعيينه شحذ قاموسا عفا عنه الزمن لمواجهة المحامين ، قاموس ينحو نحو الإستعلاء والتهديد متناسيا أن المحامين لايخضعون لأسلوب الإبتزاز والتهديد والوعيد.
إتفاق لكي تكتمل أركانه لابد من رفع كل مظاهر عسكرة المحاكم ورفع كل القيود على الولوج للعدالة لأن الحق في العدالة هو حق مقدس ولايمكن تقييده تحت أي مبرر كما لايمكن مصادرة حق الناس في التقاضي بمجرد صدور بلاغ أو دورية تتناقض مع الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
هو إذن إنتصار جزئي لمهنة المحاماة ولكل أنصار الحرية والعدالة في معركة لم يكن هدف المحامين منها لي ذراع أية جهةٍ أو فرض تميز فئوي كما يدعي البعض أو كون المحامين فوق القانون ،بل إن الهدف هو أسمى من كل ذلك فمعركة المحامين تهدف إلى الدفاع عن إستقلالية مهنة المحاماة وإستقلالية السلطة القضائية وفرض إحترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها الولوج إلى العدالة دون أية قيود كما هو الشأن في الدول المتقدمة والتي يستشهد بها البعض فقط عندما يروق له ذلك.
إن المحامين غير تابعين لأية جهةٍ فهم مستقلون في أداء رسالتهم في الدفاع ولايمكنهم أن يتلقوا أية تعليمات من أية جهةٍ كانت ، فمهنة المحاماة حرة ومستقلة وهم بذلك شركاء في إنتاج وصنع العدالة وهم جزء لايتجزء منها لذلك يتوجب معاملتهم على هذا الأساس وإشراكهم إشراكا حقيقيا وفعليا في كل المبادرات والقرارات التي تهم شأن العدالة وعلى كل الجهات أن تغير نظرتها للمحامين فلايمكنهم أن يقبلوا بأن يكونوا شركاء صوريين أو مجرد كومبارس في مشهد تمثيلي.
معركة المحامين من أجل العدالة والحرية والكرامة أفرزت دروسا لكل من يهمه الأمر وضمنها :
1/إن وحدة الصف المهني وصموده ضد كل الإستهدافات والكتابات الرخيصة وترفعهم عن المعارك الهامشية قد أكسبهم مناعة وقوة وأثبت لمن يحتاج إلى ذلك أن المحامين يشكلون معادلة صعبة التجاوز والهضم ولايمكن إخضاعهم أو ترهيبهم
2/على المحامين أن يحافظوا على وحدتهم إستعدادا لمعارك أهم وأقوى ويتعلق الأمر بقانون المهنة وقانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي وقانون المسطرة المدنية ومشكلة الضرائب وغيرها.
3/أثبتت التجربة القصيرة لوزير العدل أنه لايمكنه أن يكون شريكا حقيقيا للمحامين فمنذ مجيئه وعوض أن يتفرغ لما هو أهم وللتحديات التي تنتظره في وزارته ،وعوض ذلك فإنه راح إلى إطلاق الكلام على عواهنه في كل الاتجاهات وبشكل طائش أحيانا دون أي تحفظ كما تقتضي المسوؤلية التي يتولاها.
4/إن المحامين لايعتبرون الإحتجاج غاية في حد ذاته وإنما مجرد وسيلة عند الضرورة القصوى وهم دوما منفتحون على الحوار الهادئ والمؤسس والذي يسعى إلى حماية مهنة المحاماة وإستقلاليتها وكرامة نساء ورجال الدفاع.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium