ملفات

العنف لغة الدولة خلال 2021

ملفات

عبدالرحيم نفتاح

عرفت سنة 2021 احتجاجات واسعة منذ بدايتها إلى نهايتها، احتجاجات شملت قطاعات كثيرة ضد قرارات عمومية، وضد واقع اجتماعي وحقوقي متدهور، ومع هذه الاحتجاجات استخدمت الدولة لغة العنف.

رغم أن هذه الاحتجاجات كانت سلمية ومشروعة، غير أن الرد كان قاسيا والذي خلف إصابات متفاوتة، وأهان كرامة المواطن المتظاهر الذي خرج للمطالبة بحق مكفول بقوة النص القانوني والدستوري.

وأثارت هذه اللغة العنيفة للدولة أمام كل صوت يخرج ليعبر عن رفضه لسياسات عمومية رأى فيها مضرة لحقوقه المهنية أو الصحية أو مسا بحريته في الرأي والتعبير.. (أثارت) غضب هيئات حقوقية ونقابية وسياسية، واعتبرتها مبالغ فيها، وبكونها لغة قمعية تخالف الشعارات الرسمية..

في هذا التقرير نلقي نظرة على أبرز الأحداث التي شهدت تدخلات عنيفة من الدولة على يد قواتها العمومية.

الأساتذة المتعاقدون

6 و7 أبريل تاريخ سجله الأساتذة المتعاقدون بمداد من الدم، تاريخ اجتمع فيه هؤلاء الأساتذة بالعاصمة لمواصلة مسلسل نضالهم ضد التعاقد ومن أجل توظيف عمومي رسمي رافعين الشعارات ذاتها التي رفعوها في المظاهرات التي سبقت.الأساتذة المتعاقدون :خرجنا سلميا من أجل مطالب عادلة فلماذا نقمع بهذه الطريقة؟!!(فيديو)

قبل الخروج لهذا الاحتجاج كان يعلم الأساتذة علم اليقين أن هذا الشكل النضالي سيواجه بمحاصرة من القوات العمومية، لكنهم لم يتوقعوا أن يتجاوز قرار المنع والحصار إلى التنكيل والاعتقالات العشوائية من طرف عناصر الأمن.

لم تترك القوات العمومية فعلا عنيفا يهين ويحط من كرامة الأستاذ إلا فعلته، مشاهد ملأت مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها الأستاذ مسحولا على الأرض مرفوعا بطريقة مهينة من طرف عناصر أمنية تقتاده نحو المخفر، بالإضافة إلى عبارات السب والشتم بشتى ألوانها.

لكن المشاهد التي كانت أكثر قسوة هي للأستاذات اللائي لم ترحمهن يد العنف الأمنية، وطالهن من الإهانة والعنف ما طال زملاءهن، بل بعضهن صرحن بتعرضهن للتحرش الجنسي، والعنف اللفظي من طرف القوات الأمنية..

الحدث لم يكن داخليا فقط بل تجاوز الحدود بعدما تحدثت وسائل إعلام دولية عن العنف والإهانة التي تعرض لها الأستاذ على يد الدولة، وهو المكرم والمشرف وذو المكانة التقديرية لوظيفته المقدسة، في الدول التي تحترم هذه المهنة.

هذا مع الحديث عن ما تعرضت له فئات تعليمية أخرى (الأساتذة حاملو الشهادات العليا، وأساتذة التربية غير النظامية، والأساتذة المدمجون (العرضيون سابقا)، ومربو ومربيات التعليم الأولي) يومي 15 و16 مارس 2021 بالرباط، من عنف وصل حد المنع من الإقامة في فنادق الرباط.

منهاضو التطبيع

الدارالبيضاء: انزال أمني كبير يمنع مظاهرة ضد التطبيع في يوم الأرض (فيديو)كان منتظرا ألا تسمح الدولة بالخروج والاحتجاج ضد قرار التطبيع، بعدما صارت علاقتها بـ”إسرائيل” رسمية وجهرية، ففي 30 مارس منعت السلطات العمومية بالبيضاء والرباط  وقفات احتجاجية مناهضة للتطبيع دعت لها عدة فعاليات بمناسبة يوم الأرض.

وخلف هذا التدخل الذي وصفه مشاركون في الوقفة بالعنيف والقوي ضد عشرات الداعمين للشعب الفلسطيني والرافضين للتطبيع، إصابات متفاوتة.

رافضو التلقيح

نال رافضو التلقيح نصيبهم من قسمة العنف التي وزعتها الدولة بين المحتجين هنا وهناك، إذ شهدت مدنا عدة من أبرزها البيضاء وطنجة والرباط.. احتجاجات شعبية عارمة رفضا لفرض جواز التلقيح للولوج إلى الأماكن العمومية.

وخرج عدد كبير من المواطنين في مظاهرات ترفض إجبارية التلقيح، قوبلت بالحصار والتضييق والقمع والتعنيف رغم سلميتها كما تم اعتقال العديد من المحتجين ومتابعتهم قضائيا في حالة سراح فيما بعد.

محاكمة الصحافيين والنشطاء

القوات العمومية تمنع بالقوة وقفة تضامنية مع الريسوني والراضي أمام البرلمانخرج حقوقيون ونشطاء في محطات عدة يعبرون عن رفضهم اعتقالات ومحاكمات نشطاء الرأي، إذ في مارس منعت سلطات مدينة الرباط مظاهرة دعت لها لجنة التضامن مع المعطي منجب أمام البرلمان، واستخدمت القوة ضدهم.

وفي أبريل كان المنع العنيف من طرف القوات العمومية ضد نشطاء شاركوا في وقفة تضامنية مع الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي تنديدا بـاعتقالهما “التعسفي” وللمطالبة بالإفراج عنهما، وذلك بالتزامن مع إضرابهما عن الطعام حينها.

القوة ذاتها المرفوقة بالعنف تم تطبيقها في ماي بالبيضاء ضد وقفة احتجاجية تضامنية مع عمر الراضي وسليمان الريسوني دعت إليها هيئات متضامنة، بساحة ماريشال.

الأسلوب نفسه طال وقفة احتجاجية دعا لها نشطاء وحقوقيين أمام سجن عكاشة بالدارالبيضاء يوم 25 يوليوز تضامنا مع الصحافيين عمر وسليمان.

احتجاجات الفنيدق

شهدت مدينة الفنيدق خلال شهر فبراير احتجاجات غير مسبوقة، تنديدا بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة جراء إغلاق معبر باب سبتة وعدم إيجاد بدائل اقتصادية لشباب ونساء المدينة، حيث طالب المتظاهرون بإنقاذ المدينة من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي المقابل تدخلت الدولة بقوة، بعدما واجهت المحتجين بالقوات العمومية التي فرقت وعنفت، ثم شنت بعد ذلك حملة اعتقالات، فمحاكمة بعض النشطاء بالسجن موقوف التنفيذ.

تنديد 

كثيرة هي البيانات التي صدرت من منظمات محلية ودولية أدانت ما وصفته بالقمع الممنهج للاحتجاجات، مؤكدة رفضها المطلق لـ”القبضة الأمنية ونهج أساليب الترهيب”.

كما شجبت “المقاربة الأمنية للدولة في التعاطي مع كل الاحتجاجات السلمية الرافضة لسياساتها، وإشهار آلتها القمعية لمنع وقمع النضالات المطلبية..”.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium