حوار

مريم عدو: صناعة الفيلم الوثائقي بالمغرب حققت طفرة نوعية (حوار)

حوار

مريم عدو: صناعة الفيلم الوثائقي بالمغرب حققت طفرة نوعية (حوار)

عبدالرحيم نفتاح

أجرت المنصة حوارا مع المخرجة المغربية مريم عدو صاحبة الفيلم الوثائقي “لمعلقات” الذي قدمته للجمهور قبل أيام.

في هذا الحوار الصحفي تحدثنا مريم عن بداياتها واختياراتها وأبرز محطاتها في مسار صناعة الفيلم الوثائقي بالمغرب.

ما الذي قادك إلى الفيلم الوثائقي؟

ابتدأت العمل في المجال السمعي البصري كمساعدة لمراسل الـ BBC في المغرب. و في هذه الفترة، كانت تتوافد على المغرب عدة وكالات إنتاج خصوصا من انجلترا، لإنتاج أفلام وثائقية، و كانت تطلب من الـ BBC المساعدة في ذلك، وكنت أقوم بذلك في جميع مراحل الانتاج، و مع كثرة العمل في الأفلام الوثائقية استهواني هذا المجال فاحترفته.

قدمت مؤخرا آخر أعمالك الوثائقية وهو “المعلقات” حدثينا عن الدوافع التي جعلتك تشتغلين على هذا العمل؟

 

لا يمكن لأي صانع أفلام وثائقية الاشتغال على موضوع دون أن تصادفه الفكرة في الواقع، أو يلتقي بأشخاص انجذب لقصتهم و قرر طرحها.

كذلك فيلم ” المعلقات”، كنت بصدد الاشتغال على فيلم مؤسساتي في محكمة طنجة، بمناسبة مرور 10 سنوات على دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق. فسألنا عدة نساء سلكن مسطرة الشقاق عن المسطرة من حيث التعديل وتسريع الإجراءات و المشاكل التي اعترضتهن.

تفاجأت حينها بمجموعة من النساء يطلبن ضرورة الاشتغال على مواضيع أكثر أهمية من هذه المسطرة التي لا تشكل مشكلا، خصوصا أن عددا منهن يحاولن الحصول على الطلاق دون جدوى لمدة سنوات.

في تلك اللحظة، قررت البحث في الموضوع و جعله فكرة لفيلمي الوثائقي المقبل.

حصلت على عدة جوائز في كثير من المهرجانات،ماذا أضافت لك هذه الجوائز ؟

 

عندما يعرض الفيلم على الجمهور، فذلك يعتبر أحسن جائزة يحصل عليها صانع الأفلام؛ إذ عندما أشارك في أي مهرجان، لا أنتظر الجائزة لأنها في أغلب الأحيان لا تكون موضوعية، و لا يجب انتظارها، ولكن عند تلقيها فذلك يشكل إضافة نوعية للعمل.

وما يهمني أكثر، هو مشاهدة الجمهور للعمل، تفاعله معه و تأثيره فيه.

هل لدينا صناعة للفيلم الوثائقي بالمغرب؟

في البداية كانت صناعة الفيلم الوثائقي في المغرب متواضعة، أما الآن فقد تم تحقيق طفرة نوعية في هذا المجال خصوصا مع ازدياد عدد الانتاجات.

وهنا تجدر الإشارة لخلط بسيط في المفاهيم، فعندما نتحدث عن الفيلم الوثائقي فهو حتما ما يعرف بـ le documentaire de création ،وليس ما يعرف بـ le grand reportage .

كما  ازداد عدد صانعي الأفلام الوثائقية و أصبح لهم حضور في المهرجانات و المحافل الدولية.

ماهي المعايير المهنية التي يجب أن تتوفر لإخراج عمل وثائقي متقن؟

 

 في الحقيقة هذا سؤال صعب، لن أقدر الجواب على هذا السؤال، لكني أقول دائما أن القاعدة في صناعة الفيلم الوثائقي هي عدم وجود قاعدة، يعني أن الفيلم الوثائقي يمكن له اتخاذ أشكال عديدة ومختلفة.

لذلك فمن الصعب أن نعرّفه أو نحدد له معايير خاصة، لأن الفيلم الوثائقي يعطيك حرية كبيرة من أجل الإبداع، والأبداع لا تحدده معايير.

ما الأعمال الوثائقية التي جذبتك والعالقة في ذهنك لغاية اليوم؟

صعب علي تحديد عمل واحد أو اثنين، ولكن إذا كنت سأتحدث بدون كثرة تفكير، فسأقول الفيلم الوثائقي “خمس كاميرات مكسورة” (يحكي عن قصة فلاح فلسطيني ومعاناته مع العنصرية الإسرائيلية..)، ثم فيلم “هولي لاند”.

 

حدثينا عن المواضيع التي تحبين الاشتغال عليها؟

 

في الصراحة ليس لدي مواضيع محددة، فما يدفعني للاشتغال على عمل ما كما قلت في البداية، هي الفكرة.

فكرة العمل هي التي تصادفني في حياتي، أو من خلال لقائي أثروا في، فأقرر بعدها إعادة حكي قصتهم ..

هذا هو الأساس والدافع للاشاغال على عمل ما، ويمكن أن يكون موضوعا اجتماعيا أو تاريخيا أو اقتصاديا ..

في الأخير نود أن تشاركينا لحظات صعبة، طريفة، محزنة.. عشتها خلال تصوير أعمالك؟

بالنسبة للفيلم الوثائقي هو بالأساس تجربة حياة، حيث تصادفك جميع الصعوبات التي تصادفك في الحياة.

كما تجد نفسك في مواقف طريفة كما يحدث في يويمات الإنسان، و لكن من بين المواقف الصعبة اللي عشتها من خلال مسيرتي العملية، هو خلال الفيلم الوثائقي الأخير “لمعلقات” إذ توفيت احدى شخصيات الفيلم وهي لطيفة الله يرحمها.

هذا الحدث أثر في كثيرا وفي فريق العمل الذي صاحبني، لأنني لم أكن متوقعة وفاتها التي كانت مفاجأة، لأنه عندما تشتغل مع بعض الناس الذين يفتحوا لك أبواب بيوتهم، ويفتحوا لك قلوبهم، وحياتهم يصبحون كعائلتك، وليس شخصيات فيلم فقط، وعندما يخطفهم الموت فأنك تفقد فرد من عائلتك وتفقد صديق عزيز.

وفي مثل هذه المواقف فالعمل على الفيلم بصفة عامة يفقد جدواه، ويظل التساؤل حينها هل أكمل العمل أم لا؟ هل ما أفعله جيد أم غير ذلك؟ وتتساقط عليك مجموعة من التساؤلات وتمر من ظروف صعبة، لأن أصعب شيءيممكن أن يتعرض لها هي يفقد شي واحد تربطه به علاقة وطيدة .

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium