تدوينات مختارة

البكاري: فوز البيجيدي بـ3 مقاعد في انتخابات 5 أكتوبر فضيحة لا يمكن تبريرها

تدوينة مختارة

خالد البكاري: أستاذ جامعي و فاعل حقوقي
سبحان من يحيي عظام البيجيدي وهي رميم:
الذي حصل في انتخابات مجلس المستشارين بالأمس بخصوص فوز ثلاثة مرشحين من البيجيدي بمقاعد هو فضيحة لا يمكن تبريرها.
فضيحة لمهندس هذا الفوز الذي اساء الإخراج، هذا إذا لم يكن يتعمد ذلك لغاية في نفسه قضاها.
وفضيحة لحزب العدالة والتنمية إن هو قبل هذه الهدية المسمومة، وهو سيقبلها غالبا، فهو حزب منزوع الأظافر، يصاب بالشلل حين يتطلب الموقف قول: لا.
الحكاية وباختصار، أن الحزب لم يرشح سوى في جهات قليلة جدا، لانعدام ربع فرصة للظفر ولو بمقعد واحد.
لكن بقدرة قادر، ومكر ماكر ، فاز في الثلاث جهات التي ترشح بها، بثلاثة مقاعد متصدرا في جهتين. ومتقدما على أخنوش.
حزب تتراوح مقاعده في كل جهة من الجهات الثلاثة بين 70 و 80 مقعدا في الجماعات، ويحصل في كل جهة من هذه الجهات على ازيد من 800 صوت.
كيف حصل على هذه الأصوات؟
لا يمتلك مرشحوه الأموال لشراء كل هذا العدد من المنتخبين، والجميع يعلم الأرقام الفلكية للصوت الواحد في انتخابات مجلس المستشارين.
لا توجد للحزب تحالفات مع أحزاب التجمع الوطني للأحرار أو البام أو الاستقلال التي حازت على أغلبية مقاعد الجماعات الترابية تبرر إهداءه أصوات منتخبيها.
هل صحا فجأة ضمير المنتخبين، فصوتوا على مرشحي البيجيدي؟ ، تلك لا تصلح حتى فرضية، فالكل تفرج على مشاهد بيع وشراء المنتخبين في “رحبة” تشكيل المكاتب.
إنها بالقطع، أصوات حصل عليها بتعليمات وجهت لأولئك المنتخبين من أجل التصويت على مرشحي البيجيدي الثلاثة في جهات: سوس والدار البيضاء وفاس/مكناس.
لكن ، لماذا؟
مجلس المستشارين في الأصل انتزعت منه كثير من الصلاحيات، والبيجيدي لن تنفعه المقاعد الثلاثة في ممارسة معارضة بالمجلس.
قد يكون مهندس هذه “التخويرة” يريد أن ينزع من البيجيدي ورقة ادعاء التزوير ضده، وورقة ادعاء أن المقاعد التي يحصلها مقارنة مع الأحزاب الأخرى هي “حلال”.
فكلما سيفتح الحزب فاه للحديث عن النزاهة، ستشهر في وجهه ورقة مقاعد مجلس المستشارين.
انتقل الحزب امس من الحزب الذي يزور ضده إلى الحزب الذي يزور من أجله.
أو قد يكون الأمر مرتبطا بتدخل من أجل التأثير على مستقبل الحزب عبر تقوية جناح انتخابي معين تضرر داخليا من نتائج الانتخابات البرلمانية.
وبالتالي نقل الحزب من التنظيم الذي بفضل قوته التنظيمية تصل قياداته للحكومة والمجالس المنتخبة، إلى حزب تتحدد قوته بعدد مقاعده، ويتحكم فيه القادرون على جلب المقاعد/ المنافع، كحال أغلب الأحزاب.
يعيد البعض التذكير برفض حفيظ لمقعد برلماني، ويتمنون أن يفعل مثله مستشارو البيجيدي.
من ذلك الزمن إلى اليوم ، تغيرت امور كثيرة، حتى مصطفى الحيا الذي كانت قد زورت ضده الداخلية المقعد الذي منحته لحفيظ ورفضه، أصبح بدوره كائنا انتخابيا مشوها، ولعل فضيحة مساهمته في ترجيح كفة احد الفاسدين للوصول لرئاسة مكتب مقاطعة مولاي رشيد، يبين درجة الحقارة والقوادة والدعارة السياسية لهذا الكائن المسمى الحيا، والفاقد للحياء.
يالها من مفارقة،:
تسع من 13 برلمانيا للبيجيدي وصلن عبر ريع القاسم الانتخابي، وثلاثة مستشارين في مجلس المستشارين عبر تعليمات للتصويت عليهم.
للموضوعية، فحتى مقعدي الاشتراكي الموحد والفيديرالية في البرلمان هما عبر ريع ذلك القاسم ، مادام ترتيب النائبتين كان هو الأخير.
بمعنى أن الأحزاب التي تقول إنها تحافظ على الحد الأدنى من الاستقلالية تقبل هدايا المخزن، تقبل مقاعد “مشفورة”..
الخلاصة: المخزن يحيي ويميت،

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى