التربية والتعليم

انطلاق الموسم الدراسي.. سنة جديدة وأعطاب قديمة جديدة

التربية والتعليم
عبد الرحيم نفتاح

 

انطلق الجمعة فاتح أكتوبر الموسم الدراسي 2021/2022 بعدما تأخر شهرا عن موعده المحدد، في سياق تحديات كثيرة تنتظر هذا القطاع الحيوي.

هذا العام  ترفع وزارة التعليم شعار “من أجل نهضة تربوية رائدة لتحسين جودة التعليم”، وهو شعار رنان مثل شعارات سابقة تبدي طموحا غير أنها مع الأسابيع الأولى تبدو أنها لا تعكس إرادة الإصلاح.

فمع الانطلاقة المتسمة بالكثير من الحذر مع اعتماد نمط التعليم الحضوري في ظل استمرار حالة الطوارئ، لازال القطاع يعرف مشاكل عديدة تعرقل تطوره، وهي مشاكل تزيد من تدهوره سنة بعد أخرى.

الفاعل النقابي التعليمي عبد الغني الراقي اعتبر أن كل مؤشرات الدخول المدرسي الحالي تدل بما لايدع مجالا للشك بأن المنظومة تعيش أعطابا بنيوية عميقة.

وأكد في تصريح للمنصة بأن خطاب تنزيل الإصلاح الذي تصدره الجهات الرسمية هو خطاب للاستهلاك  فقط، مشيرا إلى أن مسلسل الإجهاز على المدرسة العمومية لازال مستمرا.

ومن أبرز أسباب استمرار هذه الأعطاب بحسب الكاتب العام لنقابة التعليم (كدش) هو استمرار وزارة التعليم في الاستفراد بتدبير القطاع وتجاهل كل دعوات الحوار مع النقابات وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة والتنكر للمطالب العادلة والمحقة للشغيلة التعليمية.

ويوجد على مكتب الوزير 23 ملفا عالقا يخص هذا القطاع، وهي أبرز الملفات التي تعتبرها النقابة مدخلا رئيسيا لإصلاح القطاع، حيث دعا إلى فتح حوار جاد ومسؤول ومثمر حول  كل الملفات المطروحة.

كما طالب الراقي بالوفاء بالالتزامات السابقة بالإفراج عن المراسيم المتوافق حولها والاستجابة العاجلة للمطالب العادلة والمشروعة لعموم الشغيلة ،وإخراج نظام أساسي عادل ومحفز للجميع يضمن ادماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وحل كل المشاكل الفئوية.

في المقابل تتحدث الوزارة عن أنها ستواصل هذه السنة السيرورة الإصلاحية من خلال تنزيل المخطط التشريعي والتنظيمي لتسريع وتيرة تنزيل الإصلاح من خلال تفعيل  مقتضيات مجموعة  من النصوص القانونية والتشريعية  التي تمت المصادقة عليها.

واستهدفت هذه القوانين بحسبها تحديد قواعد اشتغال وأدوار ومهام جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في علاقتها بمؤسسات التربية والتكوين وتعزيز وتوسيع الدعم التربوي لضمان مواصلة تمدرس المتعلمات والمتعلمين إلى نهاية سلك التعليم الإلزامي،  إلى جانب  مأسسة “التعلم عن بعد” باعتباره مكملا للتعليم الحضوري،  فضلا عن تحديد تأليف اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج ومجموعات العمل المحدثة لديها وكيفيات سيرها.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى