العالمحوار

الغنوشي : إجراءات قيس “انقلاب على الدستور” ومس بسيادة المؤسسات المنتخبة

حوار

 

صرح راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، بأن قرارات رئيس الجمهورية قيس سعيد “انقلاب على الدستور وإرادة الشعب”، داعيا إياه إلى التراجع عن الإجراءات المتخذة، ونهج حوار تشاركي لصياغة مشهد جديد.

وأوضح الغنوشي، في حوار مع موقع “الجزيرة.نت”، بأن قيس أخل بالتزاماته تجاه دستور البلاد، بعد إقراره تعليق مؤسسة البرلمان إلى أجل غير مسمى، وهو ما يعتبر مسا بسيادة مؤسسة شرعية منتخبة.

وأضاف رئيس البرلمان -الموقوفة مهامه- بأنه متمسك بصفته النيابية، احتراما لتعاقده مع الشعب الذي صوت له في تشريعيات 2019، مشددا على أن أي خطوة لاستبعاده من المشهد هي “خرق لمقتضيات الدستور وهروب من معركة الديمقراطية”.

وأكد راشد بأن هدفه من ترأس البرلمان كان منكبا على بناء توافق وطني واسع، مشيرا إلى أن بعض الأطراف سعت لترذيل المؤسسة، واستهداف شخص الغنوشي وحركة النهضة، لخدمة أجندة الثورة المضادة والانقلاب على المسار الديمقراطي، على حد تعبيره.

واعتبر المتحدث بأن مظاهرات 26 شتنبر دحض للإدعاء بأن الشارع في صف سياسا قيس سعيد، بالنظر لمشاركة أطياف مختلفة من الشعب التونسي، مبرزا بأن معيار الشعبية والاصطفاف تحدده صناديق الاقتراع، محيلا على اكتساح حركته لآخر استحقاق تشريعي عرفته البلاد.

وفي معرض رجه على تداعيات استقالات قيادات من داخل الحركة، قال الغنوشي أنها خطوة مؤسفة من شأنها التأثير على “النهضة”، غير أنها ستدفع بالتنظيم إلى تطوير مؤسساته لتكون “فضاءات حوار وإدماج لكل التوجهات الموجودة داخله”، والعمل على تجديد الفكر والخطاب.

ولم يخف راشد بأن المستقيلين نتاج استثمار للحركة لعشرات السنوات، مؤكدا حرصه على إصلاح كل خلاف، وانفتاحه على الحوار وبحث الحلول الوسطى، في أفق مؤتمر الحركة قبل نهاية السنة.

وأورد الغنوشي في حديثه تواصل الحركة مع عدد من الأطراف السياسية، لبحث سبل تشيل جبهة للدفاع عن الديمقراطية، وتوحيد التصور للحفاظ على الدستور، وتحسين مناخ الاستثمار وتوفير الفرص للتونسيين، منبها لكون حركته أول من عارض إجراءات قيس في 25 يوليوز، قبل أن تنضم باقي الأحزاب، مما يدل على التوجه نحو الإجماع على الخيار الديمقراطي.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى