المغرب اليومملفاتمنصّات

الإصابات بكوفيد 19 ترتفع بالدارالبيضاء رغم قرارات الإغلاق.. أين الخلل؟

عبدالرحيم نفتاح

تعتبر مدينة الدارالبيضاء أحد أبرز المصادر التي تعتمد عليها القاعدة المعيارية للتغلب على الفيروس التاجي، نظرا لكثافتها السكانية ونمط العيش، بالإضافة إلى مركزها الإقتصادي، لهذا لا عجب في تصدرها اللائحة الوبائية بالمغرب.

سجلت المدينة خلال أسبوعين الذين أعقبا فرض الإجراءات المشددة على المدينة في السابع من شتنبر الجاري، (سجلت) 8834  إصابة مؤكدة بكوفيد19 و132 وفاة.

ووفق الأرقام التي أحصتها المنصة فالأسبوع الأول للإغلاق سجلت المدينة  4702 إصابة بالفيروس و 62 حالة وفاة، فيما سجل الأسبوع الذي تلاه 4132 إصابة و 70 وفاة.

وارتفعت عدد الإصابات مقارنة بالأسبوع الأخير قبل اتخاذ الإجراءات الجديدة إذ سجل حينها هذا الأسبوع 3085 إصابة، فيما لاحظنا انخفاض عدد الوفيات إذ تم تسجيل في الأسبوع ذاته 86 وفاة.

ويطرح هذا الارتفاع في عدد الإصابات عقب فرض التدابير تساؤلات حول نجاعة التدابير المتخذة للحد من انتشار عدوى الفيروس، ومن يتحمل مسؤولية ارتفاع عدد الحالات؟

في هذا الإطار أوضح البروفيسور مصطفى الناجي مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني في تصريح للمنصة أنه لا يمكن إعطاء تفسير لهذا الارتفاع بعد أسبوعين من فرض الإجراءات، بل يجب انتظار أسبوعين آخرين لمعرفة نتائج هذه التدابير.

الجواب ذاته أكده البروفسور عبد الفتاح شكيب أستاذ الأمراض المعدية بكلية الطب بالدار البيضاء، مضيفا أنه من الصعب إعطاء تحليل علمي في غياب المعلومات حول الإصابات.

إذ أكد شكيب في تصريح للمنصة أن التحليل العلمي لارتفاع الإصابات يتطلب معرفة مصدر الإصابات، هل هو بؤر صناعية أم بؤر عائلية.. ؟ بالإضافة إلى توفر معلومات مرتبطة بسلوك المصاب خلال فترة حمله للفيروس قبل إجراء التحليلة.

واتصلت المنصة بمندوبة وزارة الصحة بجهة الدارالبيضاء سطات نبيلة الرميلي غير أن هاتفها ظل يرن دون أن تجيب، وكانت هذه الأخيرة قد صرحت في خرجة إعلامية بقناة عمومية، أن سبب ارتفاع الإصابات بالدارالبيضاء يرجع إلى الكثافة السكانية والحركة التجارية للمدينة التي تعتبر القلب النابض للاقتصاد المغربي.

هذا ويبقى الجواب عن ارتفاع الحالات معلقا في ظل استمرار الوزارة في تعتيمها عن المعلومات، بالإضافة إلى ضعف تواصلها مع وسائل الإعلام من أجل إطلاع الرأي العام عن تفاصيل تطور هذا الفيروس والقاعدة المعتمدة لاتخاذ الإجراءات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى