مجتمع

“العدل والإحسان والنهج” يلتئمان في ندوة حول جدوى اقتراع شتنبر 2021

 

معاذ أحوفير

نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، مساء الأربعاء، ندوة عن بعد حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تحت عنوان “انتخابات شتنبر 2021 .. الجدوى وخيار المقاطعة”، بمشاركة عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية للجماعة، ومصطفى البراهمة الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي.

وطرح البراهمة تساؤلات عديدة حول جدوى المشاركة في الانتخابات، معززا موقفه المقاطع بأن المواطنين لا يراهنون على فعالية العملية الانتخابية لتحسين أوضاع الشعب، في ظل عدم قابلية التداول على السلطة، واكتفاء المنتخبين بالمشاركة في الحكم دون أي صلاحيات حقيقية.

وأوضح البراهمة بأن وظيفة الانتخابات هي إضفاء الشرعية على النظام المخزني، المتحكم في الوزارات المهمة وفي مقدمتها وزارة الداخلية، ولا يعدو أن يكون المنتخب مبررا لقرارات “القصر الملكي”، كما تفتقد مجالس الجهات لقوة التمكين والاستقلالية، وتنفرد الجماعات بمهام تسيير النقل العمومي والنظافة والتطهير، وذلك عبر التفويض للخواص.

واعتبر البراهمة أن الاقتراع “تزيين لوجه الاستبداد”، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من استهداف مباشر لقدرته المعيشية، بغلاء الأسعار وإفراغ للصناديق، والإجهاز على قطاعات الصحة والتعليم، والإضرار بالوظيفة العمومية.

وفي مداخلة المتوكل، ركز القيادي في الجماعة على أبرز الأسباب الداعية للانتخاب، في مختلف الديمقراطيات حول العالم، والمتمثلة في اختيار الحاكمين ومشاركة الشعب في صنع القرار, وهو ما ينتج عنه حكومة مستقلة بشرعية شعبية، ومجلس نيابي بصلاحيات واسعة للتشريع والرقابة، ومؤسسات محمية بالقانون والقضاء.

وأردف المتوكل القول بأن كل هذه المقومات تغيب عن الاستحقاقات المغربية، منذ “الاستقلال المنقوص”، مما ينزه الانتخابات عن محتواها الحقيقي، ويضعنا أمام عملية شكلية مفرغة.

وأجمع المتدخلان على تطور أشكال “التحكم في نتائج الاقتراع”، من التدخل الفج في مكاتب التصويت، إلى التلاعب بالقوانين وبلقنة المشهد السياسي بنمط انتخابي يستهدف تشتيت الأصوات، وتفادي حصد أي حزب لأغلبية تمنحه مفاتيح تشكيل حكومة قوية، إضافة إلى تقطيع الدوائر، والحياد السلبي في ضبط الخروقات.

وكان حزب النهج الديمقراطي أصدر، في وقت سابق، بلاغا رسميا يعلن فيه مقاطعة الانتخابات، ويدعو لمقاطعتها، بناء على المبررات التي تناولها الكاتب الوطني في مداخلته، وتخوض جماعة العدل والإحسان المنحى ذاته في رفضها للمشاركة السياسية من داخل المؤسسات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى