الحقوقية

بناء على تصريحات سياسيين.. مطالب للنيابة العامة بالتحقيق في استعمال الأموال في انتخابات 8 شتنبر

الحقوقية

وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام رسالة رئيس النيابة العامة قصد فتح بحث معمق بخصوص الاشتباه في استعمال الأموال في انتخابات 8 شتنبر 2021.

وجاءت المراسلة بناء على تصريحات لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني أكد من خلالها أن الأموال توزع بشكل كبير خلال هذه الانتخابات ووصف ذلك بعبارة “المال بحال الشتاء”، كما جاءت بناء لتصريحات ممثلي بعض الأحزاب السياسية الأخرى والتي تنحو نفس المنحى (حزب الأصالة والمعاصرة -حزب التقدم والاشتراكية ).

ووصفت الجمعية التصريحات بالخطيرة، وهي تتعلق بشبهة الاستعمال الواسع والمكثف للأموال في الانتخابات والتي تبقى الغاية منها هي التأثير في إرادة الناخبين وتوجيهها قصد المساس بنتائج اقتراع 8 شتنبر 2021 .

وطالبت بالاستماع إلى إفادات سعد الدين العثماني رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، وإلى إفادات عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وإلى إفادات نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية
..

وذكرت جمعية حماية المال العام في بيان لها الأربعاء فاتح شتنبر أن ” هذه التصريحات تشكل مساسا بنزاهة الانتخابات وصدقيتها وتمس بالمبادئ الدستورية ذات الصلة بالشفافية والتنافس والمساواة خاصة وأنها صادرة عن السيد رئيس الحكومة والتي أسند لها الدستور والقانون حصرا مهمة الإشراف على كل الجوانب المتعلقة بالانتخابات وضمان إجرائها في شروط قانونية سليمة تضمن التنافس الشريف بين كل المتنافسين ومن المفروض أن تكون الحكومة ورئيسها هو من يتصدى لمثل هذه الممارسات التي تشكل ضربا لمصداقية الانتخابات”.

وأشارت إلى أن السكوت عن مثل هذه التصريحات والإدعاءات الصادرة عن مسوؤلين عموميين وسياسيين والاستنكاف عن التدخل وعدم اتخاذ أية إجراءات بخصوصها من شأنه أن يفهم على أنه يشكل تساهلا مع الظاهرة وتشجيعا عليها ومحاباة للمرشحين المشتبه فيهم أنهم يوزعون الأموال .

وأوضحت أن تلك الإدعاءات إن ثبتت صحتها تشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون ومعاقب عليها بمقتضى مدونة الانتخابات، لافتة إلى أن المادة 100 من مدونة الانتخابات تنص على ما يلي : « يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 درهم إلى 100.000 كل من حصل أو حاول الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد بها التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير…

كما ذكّرت الجمعية بالمادة 102 من مدونة الانتخابات التي تنص على ” يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 درهم إلى 100.000 درهم كل شخص قام خلال الحملة الانتخابية بتقديم هدايا أو تبرعات
أو وعود بها أو بهبات إدارية إما لجماعة محلية و إما لمجموعة من المواطنين أيا كانت بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين أو بعض منهم”.

فيما تنص المادة 103 من نفس المدونة ” تضاعف العقوبة في الأحوال المقررة في المواد 100 و 101و 102 أعلاه إذا كان مرتكب الجنحة موظفا عموميا أو مأمورا من مأموري الإدارة أو جماعة محلية “.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى