تدوينات مختارة

الغلوسي: تعويضات مجلس حقوق الإنسان كبيرة ومبالغ فيها ولا تخرج عن نطاق الريع وهدر المال العام

تدوينات مختارة

محمد الغلوسي: فاعل حقوقي

تعويضات ضخمة لأعضاء ومسوؤلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،تعويضات بأثر رجعي بمقتضى مرسوم سيتستفيد منها مسوؤلي وأعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنسقي الآليات المحدثة بالمجلس.

تعويضات فصلها المرسوم369-20-2 بتاريخ 20يوليوز المنصرم وتتعلق بحضور الإجتماعات والجمعية العمومية وإنجاز التقارير وغيرها ،هي تعويضات كبيرة ستؤدى من المال العام وبأثر رجعي إلى غاية سنة 2019 ،وهي في مجمل القول لا تتناسب وأثر أداء وعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص نشر وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان والتصدي للإنتهاكات المحتملة ،مجلس ضعيف وفاقد للقدرة على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان بمختلف تفرعاتها والسعي لحمايتها وتنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة.

تقارير المجلس في مجملها ترجح الروايات الرسمية الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان وتشكل إمتدادا لها دون أن تضع مسافة موضوعية ومتوازنة مع تلك المقاربة إستنادا إلى معايير التجرد والحياد والإستقلالية المؤطرة ضمن القانون المنظم لصلاحيات ومهام هذه المؤسسة الدستورية التي ينتظر منها القيام بالشيء الكثير لفائدة حقوق الإنسان والحريات العامة ببلادنا.

تعويضات كبيرة ومبالغ فيها لا تخرج عن نطاق ثقافة الريع وهدر المال العام والتي تؤطر العديد من مؤسسات الحكامة ،مؤسسات تلبي الطلب المتزايد والمتلهف لبعض النخب على مواقع المسوؤلية لتحسين مراكزها الإجتماعية ،بعيدا عن معايير الإستحقاق والمساواة والكفاءة .

لابد من مراجعة أدوار بعض مؤسسات الحكامة ومعايير تولي المسوؤلية فيها فضلا عن تقوية صلاحياتها وتمكينها من كل الإمكانيات الضرورية لممارسةمهامها للمساهمة البناءة في بناء مجتمع المواطنة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى