الحقوقية

هيئة دفاع سليمان الريسوني تكشف في بيان تفاصيل تؤكد أن محاكمته باطلة منذ اعتقاله إلى الحكم عليه

الحقوقية

قالت هيئة دفاع الصحفي سليمان الريسوني
إن أسباب اعتقاله لها بواعث سياسية بسبب أرائه المعبر عنها في كتاباته، خاصة افتتاحيات أخبار اليوم، والتي أصبحت تزعج جهات نافذة داخل السلطة.

وأوضحت أن الاهتمام التي حظيت به مجرد تدوينة، من طرف شخص مجهول وضد شخص مجهول، من طرف الشرطة القضائية و وكيل الملك في الوقت الذي ينتظر فيه عشرات المواطنين المعلومين وضد مشتكى بهم معلومين إجراء أبحاث حول شكاياتهم واتخاذ المتعين بخصوصها حماية لأعراض الناس وممتلكاتهم وحفاظا على سلامتهم، الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل حول خلفيات القضية التي توبع من اجلها سليمان.

وأضافت “إنه وعلى عكس ما ورد في محضر الشرطة القضائية زورا، بان انتقالها إلى منزل سليمان الريسوني يوم 22 / 05 / 2020 على الساعة الخامسة وخمسة وأربعين دقيقة كان بهدف تبليغه بالاستدعاء، فان الحقيقة التي عاينها كل من اطلع على الفيديو الذي يوثق لحظة اعتقاله بالصوت والصورة تثبت وتؤكد أن الأمر كان يتعلق بإلقاء القبض على سليمان واعتقاله من طرف ما يزيد على 14 عنصر من قوات الأمن، ونقله ضدا عن إرادته إلى مخفر الشرطة”.

وأشارت إلى انه بعد اعتقال الريسوني، على الساعة الخامسة وخمس وأربعون دقيقة، فانه أشير في المحضر أن وضعه تحت الحراسة النظرية لم يتم إلا بعد الساعة الحادية عشر ليلا، وبالتالي فان اعتقاله من ساعة إلقاء القبض عليه إلى ساعة وضعه تحت الحراسة النظرية كان اعتقالا تحكميا.

وفي خرق سافر لمقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، تضيف الهيئة في بيان السبت 17 يوليوز ” لم يتم إشعار سليمان سواء لحظة اعتقاله، ولا في أول محضر للاستماع إليه لا بأسباب اعتقاله ولا التهم الموجهة إليه، ولا بباقي حقوقه بما فيها حقه في التزام الصمت وفي تنصيب محام” .

وأكدت أن اعتقال سليمان ” تم بناء على تصريحات المشتكي التي نفاها سليمان ، وفي غياب أي دليل يثبت ذلك رغم انتفاء حالة التلبس وتوفره على كافة ضمانات الحضور ورغم ان الأفعال المنسوبة إليه قد مر عليها ما يزيد على سنة ونصف”.

وقالت الهيئة إن محاولة البحث عن أدلة لإدانة سليمان الريسوني، من خلال التحريات التي باشرتها الشرطة القضائية أو قاضي التحقيق، بتحديد أماكن الاتصال وإجراء الخبرات على الهواتف قد انطلقت بعد اعتقال الريسوني .كما أن هذه العملية التي باشرتها الضابطة القضائية قد تمت في خرق سافر للمادة 24من الدستور ونص المادة 108من قانون المسطرة الجنائية ودونما احترام للتشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة بحماية المعطيات الشخصية.

وأضافت أن سليمان، سواء أثناء وضعه تحت الحراسة النظرية أو بعد إيداعه السجن من طرف  قاضي التحقيق، ظل محروما ولمدة تفوق خمسة عشر يوما من حقه في الاتصال بمحام .

وأبرزت أن فترة التحقيق قد استمرت ما يقارب التسعة أشهر ،أي من 22/05/2020 ، تاريخ اعتقاله إلي تاريخ إحالة القضية على أول جلسة بقاعة الجلسات باستئنافية الدار البيضاء يوم 09/02/2021.

كما لفتت إلى أن جميع طلبات  سليمان التي قدمت عبر دفاعه، وخاصة طلب الاستماع للشهود وضمنهم العاملة المنزلية التي صرح المشتكي انها كانت متواجدة بالبيت لحظة الاعتداء عليه المزعوم، او طلب إجراء معاينة للمنزل الذي تخالف موصفاته ماجاء في تصريحات المشتكي، قوبلت بالرفض .

وشددت على أنه ” لا مسؤولية لهيئة الدفاع علي تأخير أطوار المحاكمة، بل على العكس من بعض الاتهامات المغرضة، مارست مهامها في الدفاع عن مؤازرها وفق ما يمليه عليها ضميرها المهني والقسم الذي سبق و أدته، ورسالتها النبيلة، وفي احترام تام لضمانات المحاكمة العادلة، في سائر أطوار المحاكة وطيلة المدة التي قضاها الصحفي الريسوني رهن الاعتقال الاحتياطي وإلى حين النطق بالحكم، وان أسباب التأخيرات المتكررة التي عرفتها المحاكمة، كانت لأسباب وجيهة وخارجة عن إرادة هيئة الدفاع ولا يد لها فيها، بل تعود بداية لرفض إدارة السجن تمكين السيد سليمان من نسخة من ملف قضيته للاطلاع عليه وإعداد دفاعه ، ثم تماطل وتسويف النيابة العامة في الجواب على الطلب المقدم لها من هيئة الدفاع من أجل تمكينه من نسخة من المحضر والوثائق المرفقة به، الشيء الذي اضطرت معه هيئة دفاعه الى استصدار حكم تمهيدي في منتصف ابريل 2021، قضى بتمكين هذا الاخير من نسخة من الوثائق المطلوبة، وأخيرا بسبب تعنت و رفض المحكمة الاستجابة لطلب إحضار سليمان للمثول امامها وتمكينه من حضور سائر أطوار محاكمته كحق من حقوقه، وضمانة تخولها له ضمانات المحاكمة العادلة، وهو الملتمس الذي ظل الدفاع يتشبث به رغم إصرار المحكمة على رفضه، وذلك دفاعا عن حق مؤازره في المحاكمة العادلة، ولعل محاضر الجلسات شاهدة على ذلك. وفي جميع الأحوال فان هيئة الحكم هي من يتولى تسيير المحاكمة وان دور الدفاع هو تقديم الدفوع والملتمسات التي تخدم مصلحة مؤازره وليس تسيير الجلسات”.

وأشارت إلى أن سليمان الريسوني” لم يسبق له أن امتنع عن الحضور لمحاكمته، بل كان مواظبا على حضورها إلى أن تدهورت وضعيته الصحية بسبب الإضراب عن الطعام الذي فرض عليه بسبب ما تعرض له من ظلم وقهر وتعسف، حيث التمس تمكينه، من اجل المثول أمام المحكمة، من كرسي متحرك أو سيارة إسعاف تقله إلى مقرها، وهو ليس بالطلب التعجيزي بل هو آمر عادي ومتاح، وقد سبق اللجوء اليه في محاكمات سابقة اذ تم نقل شاهدة في إطار الأمر بالإحضار بواسطة سيارة إسعاف من الرباط إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. إلا انه وبعد رفض مطلبه نهائيا، تنازل عنه وتشبت بحقه في الحضور، وأبدى استعداده لذلك بل ارتدى ملابسه وجهز نفسه لنقله، لكنه ترك بزنزانته ينتظر. وعلى عكس الحقيقة ثم تدبيج محضر مزور ادعى فيه محرره ان مؤازرنا رفض الحضور”.

وكشفت الهيئة انه ورغم إبلاغها، كدفاع لسليمان الريسوني ، المحكمة بكل تلك الوقائع المسطرة اعلاه و برغبته الكبيرة في الحضور لجلسات محاكمته وإلحاحه على ذلك، وتشبثها بحضوره وإحضاره، ومطالبتها لها بالتأكد من رغبته ولو بالاتصال به عن بعد، إلا أن المحكمة رفضت ذلك وقررت تطبيق مقتضيات المادة 423 من قانون مسطرة الجنائية .

وقالت إن تطبيق المحكمة لمقتضيات المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية على حالة مؤازرنا الذي لم يكن حاضرا في مقر المحكمة، ودون أن تأمر هاته الاخيرة بإحضاره وتسجل امتناعه عن ذلك، وهو المعتقل داخل السجن والفاقد لحرية الإرادة في الحضور او الغياب لمحاكمته، هو خرق واضح و سافر للقانون ويجعل محاكمته دون حضوره محاكمة باطلة.

كما لفتت أن انسحابها  أفرادا من جلسة المحاكمة احتجاجا على رفض المحكمة إحضار مؤازرها سليمان الريسوني للمثول امامها والاستماع لأقواله وتصريحاته ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه والأدلة المستند عليها في اتهامه ليقول كلمته فيها، هو موقف سديد مارسناه بوعي ومسؤولية، التزاما برسالتنا كمحامين و انتصارا لحقوق الدفاع .

وأضافت ان الدفاع سلك كافة المساطر التي يتيحها له القانون، فقد وضع طلب التجريح قبل صدور الحكم، كما قام بوضع شكاية بالطعن بالزور ضد محضر الانتقال و الاستدعاء، و شكاية اخرى بالطعن بالزور ضد محضر رفض الحضور من السجن للمحكمة ، دون أن يتلقى جوابا على هذه الطلبات والشكايات.

واعتبرت أن ماجاء بالتصريحات الصادرة عن بعض الجهات القضائية، التي قررت حشر انفها في قضية غير معنية بها منتصرة لفريق على حساب آخر، هو أمر بعيد عن ما يفرضه القانون من التزام واحترام للقضاة للنزاهة والتجرد والحياد والاستقلالية والحق في إبداء الرأي والتعبير بعيدا عن الممارسة السياسوية، وهو ما يضر بمصداقية القضاء واستقلاليته .

وأكدت أمها كهيئة دفاع مارست باستقلالية مهمتها في الدفاع عن موكلها وفق ما يمليه عليها الضمير المهني وقسم المهنة ليست في حاجة لتلقي الدروس من جهات غير مؤهلة لذلك وعاجزة عن القيام بدورها الاساسي في حماية حقوق وحريات المواطنين .

واعتبر في الأخير  أن محاكمة  الصحفي سليمان الريسوني محاكمة غير عادلة وباطلة، وطالبت بإطلاق سراحه وانقاذ حياته من موت محقق بات يتهدده ، ونقله الفوري للمستشفى قصد تمكينه من كل وسائل العلاج الانية و الضرورية .كما جددت  مناشدتها له بوقف إضرابه عن الطعام.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى