الحقوقية

رئيس النيابة العامة: بالمحاكمة العادلة تبنى دولة الحق والقانون

الحقوقية

قال الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة إن مرور 10 سنوات على صدور دستور المملكة كانت حافلة بمجموعة من التحولات الجوهرية التي عرفتها بلادنا في مختلف المجالات، من أهمها تكريس استقلال السلطة القضائية واستقلال النيابة العامة وإرساء دعائم هذه الاستقلالية وتعزيز البناء المؤسساتي للسلطة القضائية.

وأشار  في ندوة حول “المحاكمة العادلة بالمغرب في ظل عشر سنوات من نفاذ دستور 2011” المنظمة بشراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية وهيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون،  بأكادير  الجمعة 16 يوليوز 2021، (أشار) إلى أن المغرب انخرط في العقدين الأخيرين في مسلسل إصلاح عميق وشامل لمنظومة العدالة، أعطى انطلاقته الملك نصره الله وأيده، في خطابه لسنة 2009 بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب، والذي خصصه لموضوع إصلاح العدالة.

وتابع “مما لاشك فيه أن المحاكمة العادلة تعد مطلباً حقوقياً تتوق إليه كل الشعوب، وهي مطمح لكل الحقوقيين والمفكرين، وبها تبنى دولة الحق والقانون، فالحديث عن المحاكمة العادلة هو حديث عن الديموقراطية وسيادة القانون، وذلك عبر مجموعة من المقتضيات الموضوعية والاجرائية التي تستمد قوتها وروحها من المواثيق الدولية المتفق عليها عالميا”.

وزاد أن الوثيقة الدستورية لسنة 2011 جاءت بعدة تعديلات جوهرية بوأت من خلالها السلطة القضائية مكانة دستورية باعتبارها سلطة مستقلة عن باقي السلط من خلال أحكام الفصل 107 منه، كما أرست دعائم استقلال النيابة العامة وأوكلت للقضاء بموجب أحكام الفصل 117 حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون.

كما أولى الدستور المغربي -بحسب المتحدث- أهمية بالغة لحقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم ترجمها من خلال تأكيده على حماية منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ضمن المبادئ الأساسية التي تضمنتها ديباجته، بالإضافة إلى التكريس الدستوري للحق في محاكمة عادلة من خلال الفصل 23 منه.

وأضاف أن النيابة العامة تحرص على التمسك بالتطبيق السليم للقانون باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق شروط المحاكمة العادلة، وتحرص على تكريس حقوق الدفاع في إطار المحددات المنصوص عليها قانونا وفق منظور يعطي للمحكمة كامل الاستقلالية في الإنصات والاستماع للأطراف ومناقشة وقائع القضية، وبما يكفل أيضا بسط مختلف أوجه الدفاع والذي يشكل قطب الرحى في تحقيق شروط المحاكمة العادلة الذي يظل فيها القضاء أحد الضمانات الأساسية لتحقيقها.

وقال إن رئاسة النيابة العامة “تضع على رأس أولويات اشتغالها الإنصات لتظلمات المواطنين، وحسن تحسين ظروف استقبالهم والتواصل معهم والانفتاح على مطالبهم ومقترحاتهم، متطلعة في ذلك إلى تكريس الشعار الذي رفعته لهذه المرحلة ألا وهو “نيابة عامة مواطنة”، غايتها في ذلك خدمة المواطنين، وإشاعة معاني العدالة في أبهى صورها وتعزيز الثقة لدى المتقاضين”.

وختم كلمته قائلا “كلنا مؤتمنون على تعزيز شروط ضمانات المحاكمة العادلة من خلال دعم الهيئات القضائية وتيسير مهامها أثناء مختلف مراحل المحاكمة، وذلك من خلال إشاعة روح الثقة، والنزاهة، والحياد وبالتالي تكريس التطبيق السليم للقانون، غايتنا الفضلى إحقاق الحق والإحساس بالاطمئنان إلى مبادئ المساواة أمام القانون”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى