تدوينات مختارة

الغلوسي: السلطات منعت نشاط جمعية حماية المال العام بضغط من الفاسدين

تدوينات مختارة

محمد الغلوسي: رئيس جمعية حماية المال العام

بعض المفسدين وناهبي المال العام “يشتكون”من الدور الذي تلعبه الجمعية المغربية لحماية المال العام في فضح وتعرية بعض مظاهر الفساد والريع ،ويزعجهم كثيرا تقديمها لملفات فساد موثقة بحجج وأدلة إلى الجهات القضائية المختصة تؤكد تورط مسوؤلين عن التدبير العمومي في جرائم فساد ونهب للمال العام ،مسوؤلون ومنتخبون إستغلوا المسوؤلية العمومية لمراكمة الثروة وتسمين مصالحهم الشخصية في ظل سيادة الإفلات من العقاب وضعف آليات الرقابة والمحاسبة.

شكوى هؤلاء وصلت إلى بعض المسوؤلين مفادها أنه لايجب السماح للجمعيات بالتقدم بالشكايات لأن هناك مؤسسات منحها القانون هذه الصلاحية وهي التي من حقها محاسبة المسوؤلين ولايحق للجمعيات أن تحل محل هذه المؤسسات ذلك أن ممارسة الجمعيات لهذا الدور يجعلها تشوش على عمل المسوؤلين وأن تجاوب النيابة العامة مع شكاياتها أمر غير صحيح ومن شأنه أن يجعل من المسوؤل مجرد شخص عادي مثله مثل باقي الأشخاص العاديين وهو أمر غير مقبول، إذ لا يعقل حسب هؤلاء أن “يمرمد “سيادة المسوؤل المحترم أمام مراكز الشرطة القضائية وفي ردهات المحاكم فما سبق أن سمعنا بهذا ولايمكننا أن نقبل به نحن أصحاب الفخامة والساهرين على” مصالح الناس” والحافظين على شوؤن البلاد ولذلك لاتتركوننا عرضة” للشماتة “.

هذه الجهات وهؤلاء المفسدون هم من يشكل مراكز ضغط ومركب مصالح للتضييق على نشاط الجمعية المغربية لحماية المال العام وهم المستفيدون من واقع الريع والفساد ومن غير المستبعد أن يكون منع سلطات ولاية الرباط للملتقى الوطني للجمعية يومي السبت والأحد 10/11يوليوز بالرباط هو إستجابة لهذه الضغوط خاصة وأننا خضنا في الجمعية حملة كبيرة ضد تزكية المفسدين وناهبي المال العام في الإنتخابات وطالبنا بمواجهة كل أشكال ومظاهر الفساد الإنتخابي و بتحمل اللجنة المركزية لتتبع الإنتخابات لمسوؤليتها في التصدي لكل التجاوزات القانونية ذات الصلة بالمسلسل الإنتخابي للمساهمة في تخليق الحياة السياسية وضمان نزاهة وشفافية الإنتخابات
المعنيون.

إذن بهذا الخطاب وبهذه الرسائل هم الذين تحركوا بقوة لمنع الملتقى الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام لسبب بسيط لأنهم “وبلا حشمة” يستعدون لخوض غمار الإنتخابات من جديد ويرفضون أي تشويش عليهم رغم تورطهم في الفساد حتى أخمص القدمين دون أن تتحرك الجهات المعنية لمنعهم من الترشح للإنتخابات مع العلم أن هناك قنوات متعددة لتبليغهم هذه الرسالة.

ولذلك نقول لهؤلاء ولغيرهم إن أساليبكم ومناوراتكم لن تثنينا عن أداء رسالتنا والقيام بواجبنا الحقوقي والوطني في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام إلى جانب كل القوى الحية وكل الأحرار في هذا الوطن الذي نحبه كثيرا ونسعى إلى أن يتقدم نحو الأفضل والأجمل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى