الاقتصادية

تقرير: انخفاض في وتيرة نمو الناتج الداخلي الخام للمغرب بـ 2,5%

اقتصاد

عرف معدل النمو استقرارا نسبيا في السنوات الأخيرة. كما أنه لم يعد يتأثر كثيرا بتقلبات الإنتاج الفلاحي الذي تأثر طيلة سنوات متكررة من الجفاف، خاصة سنة 2019. وهذا يشهد على تطور القطاعات الأخرى المنتجة للقيمة المضافة، مثل قطاعي صناعة السيارات والطيران، اللذان ساهما في استقرار معدل النمو الاقتصادي.

جاء هذا في تقرير قدمته رئاسة الحكومة الخميس 8 يوليوز في إطار حصيلتها التدبيرية خلال ولايتها.

وذكر التقرير أن وتيرة نمو الناتج الداخلي الخام للمغرب عرفت انخفاضًا بلغ 2,5% سنة 2019، بعد ارتفاع يقدر بـ 4,2% سنة 2017 و 3,1% سنة 2018. وتعزى هذه النتيجة إلى عدة عوامل ظرفية منها ضعف الطلب الأجنبي الموجه للمغرب وتباطؤ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ظل سياق دولي اتسم بالتوترات الجيوسياسية، وكذا بسبب عدة عوامل ظرفية أخرى. من جهة أخرى، أدى الجفاف وقلة التساقطات المطرية خلال السنتين الماضيتين إلى انخفاض القيمة المضافة الزراعية بنسبة 5,8% خلال نفس السنة، مما أدى إلى تقلص الدخل والطلب الداخلي، ولا سيما بالنسبة للساكنة القروية. ورغم ذلك تراجعت آثاره من خلال التحسن المستمر في القيمة المضافة لقطاعات الأنشطة غير الفلاحية الأخرى، حيث تم تسجيل زيادة قدرها 3,8% سنة 2019 مقابل 2,9% سنة 2018.

وتابع التقرير أنه مع مطلع سنة 2020، تسببت الأزمة الناتجة عن جائحة كوفيد19- في توقف وسائل الإنتاج والطلب الدولي الموجه للمغرب. فمن المتوقع أن تؤدي هذه الأزمة غير المسبوقة إلى ركود بنسبة تناهز 6,3% في سنة 2020 يليه استعادة النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ خلال سنة 2021 إذ يتوقع أن يبلغ معدل النمو 5,3%. ومع ذلك، يبقى تأثير الجائحة على الأداء الاقتصادي بالمغرب محدوداً نسبياً مقارنة مع بلدان أخرى في المنطقة.

من جهة أخرى، عرف الناتج الداخلي الخام الوطني تطورا ملحوظا بنسبة 3,7% سنويًا بين 2007 و 2019، أي بزيادة إجمالية تجاوزت 55%. كما أشارت العديد من الدراسات والتقارير الدولية إلى أن النمو لا يزال دون إمكانات الاقتصاد الوطني. بحيث ينتظر أن يؤدي التحول الهيكلي الجاري وتنزيل النموذج التنموي الجديد إلى بلورة جيل جديد من الإصلاحات، تمكن من رفع وتيرة النمو.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى