حوار

بوبكري: بعد توصية مؤسسة الوسيط يجب تدخل مجلس المنافسة تجنبا لكلفة اجتماعية واقتصادية وأمنية جد ثقيلة

حوار

قال يونس بوبكري رئيس جمعية وسطاء التأمين إن توصية مؤسسة وسيط المملكة جاءت في سياق لأدوار المؤسسات الدستورية التي جاء بها دستور 2011، لتساهم بذلك في تخليق الشأن العام و تفعيل كامل لصلاحياتها وتكريس مفهوم دولة المؤسسات.

وأوضح في تصريح للمنصة انه إلى جانب انكبابها على إيجاد الحلول لمظالم الافراد اتجاه المؤسسات العمومية “ها نحن اليوم أمام دور آخر لمؤسسة وسيط المملكة، ألا و هو المساهمة الفعلية في إيجاد الحلول لقطاع اقتصادي بأكمله يشغل شريحة كبيرة من المواطنين، ومثل هذه التوصيات لها تأثيرين هامين وإيجابيين بالنسبة للدولة والمجتمع” .

فالتأثير الأول بحسب بوبكري فهو تصحيحي من خلال تصحيح وضع قائم تسببت فيه احدى الإدارات العموميةهيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي من خلال موقفها السلبي من المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، و يستدعي تدخل العديد من الفاعلين على مستوى المنبع من أجل تدارك الوضع.

والتأثير الثاني فهو وقائي يتجلى في تجنيب المؤسسات الحكومية بما فيها مؤسسة الوسيط نفسها تبعات ونتائج مشاكل القطاع التي ستتحول في غياب أي تدخل الى دعاوي قضائية و مظالم و شكايات ليس فقط ضد الفاعلين الرئيسيين بل ضد الإدارات العمومية نفسها و التي سيتم اتهامها بالمسؤولية التقصيرية وقد تصل النتائج فيما بعد الى أزمات كبرى وربما تخرج المتضررين الى الشارع العام و تصبح الكلفة الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية لهذه المشاكل جد ثقيلة ، والتي كان بالإمكان حلها من المنبع وعن طريق الإنصات والحوار والمقاربة التشاركية التي نص عليها الدستور2011 .

وتابع في حديثه للمنصة أنه بعد صدور هذه التوصية “نظن أن انتظاراتنا كبيرة اليوم تحاه باقي مؤسسات الدولة الأخرى التي لجأت إليها الجمعية لمعالجة ملف وسطاء التأمين كل حسب اختصاصه، للتفاعل بشكل سريع وذلك بعد الذي ثم توضيحه من معطيات عن جانب من أزمة ومشاكل قطاع الوساطة في التأمين والتي كانت الى الأمس القريب غير معروفة للرأي العام ومجهول مصدرها والمتسبب فيها”.

وأضاف موضحا” نعني هنا مؤسسة مجلس المنافسة، خصوصا بعد تعيين رئيس جديد من طرف الملك، بتاريخ 22 مارس 2021، أحمد رحو للتعجبل بإتخاد القرارات الحازمة والتحفظية المنصوص عليها في أدوار ومهام هاته المؤسسة للحد من المخاطر والممارسات المنافسة لمبادى المنافسة الشريفة التي يعرفها قطاع التأمين، و العمل أيضا على إيجاد توصيات وحلول للمشاكل التي بتخبط فيها واحد من أهم القطاعات الحيوية بالبلاد، بسبب تواطؤات وسياسات إحتكارية مفضوحة بين فاعلين رئيسيين شركات التأمين من جهة وشركات التأمين والأبناك من جهة أخرى، في غياب كلي لمراقبة للهيئة الوصية (معطيات جاءت في توصية وسيط المملكة) وهو ما يهدد فئة هامة من المستثمرين بالقطاع بالإبادة الاقتصادية الجماعية”.

ونبه إلى أن ذلك ستكون له” كلفة اجتماعية واقتصادية و أمنية جد ثقيلة على البلاد في حالة عدم تدخل مجلس المنافسة لإعادة الامور الى نصابها الى حانب بطبيعة الحال باقي المؤسسات الأخرى من محكمة النقض التي جددنا التأكيد الطلب لعقد لقاء مع مهنيي الوساطة في التأمين بداية الأسبوع الفارط لمدارسة المشاكل ومعاناة الوسطاء أمام المحاكم من أجل الإنصاف تماشيا والأهداف المعلن عنها من هاته المؤسسة لإعادة الثقة في المؤسسة القضائية بالمملكة والتي أعلن عبدالنبوي ومؤسسة رئاسة النيابة العامة من أجل العمل على أن تصل يد العدالة ضد مجرمي قطاع التأمين والذين كانوا سببا في تزوير العديد من المتابعات والإحتيال على المحاكم لنهب حقوق الوسطاء وأيضا مؤسسة البرلمان في إطار الرقابة على الحكومة”.

كما أشار يونس بوبكري إلى أن الجمعية” لم نتوصل بعد بإجابات على العديد من الأسئلة البرلمانية أو مآلها و التي وجهت لوزير المالية بشعبون رغم حساسية القطاع وهو ما يفرض تدخل رئاسة الحكومة والتي سبق واشعرناه بهذا الشأن أو عقد إجتماع للجنة المالية بالبرلمان لمناقشة وضعية قطاع التأمين على ضوء هاته المستجدات”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى