التربية والتعليممنصّات

ائتلاف اللغة العربية: القانون الإطار الخاص بالتعليم شرعنة قانونية للمد الفرنكفوني

واعتبره "انقلابا مكتمل الأركان على الدستور"

عبر “الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية” عن  رفضه لمشروع القانون الإطار رقم 17.51، المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي الذي يناقش في البرلمان، واعتبره “انقلابا مكتمل الأركان على الدستور وعلى كل المكتسبات الوطنية، و شرعنة قانونية للمد الفرنكفوني بكل تجلياته في منظومة التربية والتكوين والمجالات ذات الصلة”.

وحذر في بلاغ توصلت به المنصة اليوم الثلاثاء 22 يناير، من “المخاطر المحدقة بلغتينا الوطنيتين، في ظل سعي مبهم وغير مفهوم وغير مؤسس علميا لفرض اللغة الفرنسية في التعليم المغربي، تحت عناوين الهندسة اللغوية والتناوب اللغوي والانسجام اللغوي، نتيجة الخلط المقصود بين تدريس اللغات ولغات التدريس، وسيادة الهاجس التقني في تدبير القطاع التعليمي، بعيدا عن المعرفة العلمية والقراءة الموضوعية لسبل النهوض بالمدرسة المغربية”، كما حذرمن “مَغَّبة  الانفراد في تدبير مسألة لغات التدريس وتدريس اللغات  وعواقبها” في ظل “غياب الإطار المرجعي الوطني المؤسساتي المشترك للغات بالمدرسة المغربية”.

ولفت الائتلاف إلى أن الإشكال اللغوي داخل المدرسة، في القانون الإطار، وفي رأي المجلس حوله “ظل حبيس الدور الوظيفي التواصلي ولم يستحضر الأبعاد المجتمعية والمعرفية، مما سيشكل مدخلا للاختراقات اللاحقة. كما أن تضمين المشروع موجبات الانفتاح على الثقافة المحلية، هو محاولة م للهندسة اللغويةلغومة للإدماج القانوني للعامّية باعتبارها معطى ثقافيا”.

في الآن ذاته عبّر المصدر ذاته عن  ريبته  من “الإجراءات الاستباقية المنفردة التي أقدمت عليها بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قبل المصادقة على القانون الإطار، وذلك بتعميم الباكالوريا وشهادة الإعدادي باللغة الفرنسية، ناهيك عن فرض هذه اللغة في تدريس الرياضيات بالابتدائي، وتكوين أكثر من 1000 أستاذ وأستاذة في تدريس العلوم باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى فتح المسالك الدولية على مستوى 1363 ثانوية إعدادية، و892 ثانوية تأهيلية، في خرق سافر لمنطوق الدستور والمرجعيات الوطنية “.

وطالب النواب والمستشارين، ورؤساء الفرق البرلمانية، وأعضاء لجنة التربية والثقافة والاتصال على الخصوص، بـ”اليقظة وتمحيص الأسس المرجعية لحجاج وزير التربية الوطنية، لاسيما في ظل تأويله الخاص لمضامين تلك النصوص القانونية المستشهد بها أمام أعضاء اللجنة، وهو تأويل يغرّد  خارج القانون ومفهوم الدستور الذي صادق عليه المغاربة، لأن اللغات الأجنبية قد قيد المشرع استعمالها بقيدين وظيفيين هو تعلمها وإتقانها وكثرة تداولها”.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى