أخبار المغربالنقابيةوجهات نظر

علي لطفي : هكذا اختارت الحكومة نهج سياسة التهميش ضد العاملين بالقطاع الصحي

وجهات نظر / النقابية

علي لطفي - الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة

نستنكر في المنظمة الديمقراطية للصحة التعاطي السلبي والإقصائي للحكومة مع قضايا قطاع الصحة بشكل عام ومطالب وانتظارات الأسرة الصحية بمختلف فئاتها المهنية ونسجل بأسف خرجات رئيس الحكومة “المتجاهلة لأوضاع الشغيلة الصحية ؛ مستغلا فرصة هذه الندوات فقط لتلميع الصورة. والترويج الانطباعات مغلوطة عن تتبع حكومي لتطورات الجائحة ودعم القطاع الصحي وللحالة الاجتماعية المتضررين و للحالة الوبائية ببلادنا.

ويعتمد على خطاب مستهلك في تحذير المواطنين و الوعظ و الإرشاد من خلال خطابات جوفاء فاقدة للمصداقية و الجدية سرعان ما تظهر حقيقتها من خلال مواقف حكومية أضحت قاعدة في معالجة المشاكل الصحية المعقدة والمزمنة خاصة أقدام حكومة سعد الدين العثماني على تقديم قانون مالي تعديلي جاف فضلا عن معارضتها اي الحكومة إلى ما يناهز 200 نص تشريعي له علاقة بجائحة كورونا، و تستهدف أساسا تحسين أوضاع الشغيلة الصحية من أجل مواصلة مهامهم الصحية والإنسانية في أحسن الظروف وفي بيئة عمل سالمة

الحكومة اختارت التجاهل والنسيان والضرب على أوثار التسويف في كل الملفات المتعلقة بالشغيلة الصحية من تعويضات تحفيزية والرفع من تعويضات الأخطار المهنية ومراجعة الأنظمة الأساسية للأطباء والمساعدين الطبيين والممرضين والتقنيين الصحيين والمهندسين والمتصرفين والمحررين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين .فضلا عن الترقي المهني لضحايا القوانين السابقة ذوي سنتين من التكوين وبأثر رجعي.

ففي الوقت الذي قامت فيه عدة دولة بتكريم وتشجيع أطرها الصحية من خلال تحفيزات ملموسة استمر التجاهل الحكومي لأطره الصحية فانتشر غضب وتذمر عام، في صفوف الشغيلة الصحية خاصة أن وزارة المالية قامت بصرف تعويضات للموظفين آخرين وتجاهلت حقوق الأطر الصحية التي من حقها الاستفادة من تعويضات وتحفيزات مالية من صندوق تدبير جائحة كورونا، والمنصوص عليها في أهداف نشأة الصندوق لكن للأسف لحدود كتابة هذا البلاغ ، لم يصرف منها ولا سنتيم واحد الأطر الصحية.والأخطر في الأمر الحديث عن توزيع سيعتمد منطق الزبناء والمقربين وهذا ما يشكل خطرا كبيرا على تماسك الفرق الصحية في مواجهة كوفيد -19 .

ونتيجة هذا الارتجال وعدم الالتزام تساهم هذه القرارات الحكومية في المزيد من المآسي للمواطنين الدين عانوا من أزمة الوباء و الجفاف و انعكاساتها السلبية. و يظهر أن الأولوية لدى الحكومة ليست الجائحة أو قطاع الصحة ، فصياغة المشروع القانون المالي التعديلي كانت غايته التصدى ومحاربة كل التغييرات و التعديلات الاجتماعية الإيجابية الحقيقية على القانون المالي لسنة 2020، الهادفة لتحسين وضعية العاملين بالقطاع الصحي و الوافدين عليه من أجل الرعاية الصحية ،ناهيك عن الوضعية الاجتماعية الخانقة المتأزمة والتي تزداد تفاقما مع انعدام الشغل القار . لذلك ظلت ندوات الحكومة مجرد خطابات دون جدوى و كلام عام و وفضفاض هدفه الحقيقي القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها .

ويجدر التنبيه و الإشارة لمناصب المسؤولية التي يصادق عليها و ذلك لفائدة قطاعات وزارية دون غيرها كوزارة الصحة على سبيل الذكر مما يكرس منطق و خلفية و أوليات الحكومة الانتخابية.

إننا نعيش فترة حرجة من انتشار الفيروس وذلك بوتيرة سريعة يستدعي و يتطلب معه العناية والأولوية في دعم القطاع الصحي و تحفيز كل العاملين به دون استثناء و تشجيعهم على مواصلة عملهم المهني والإنساني بروح ومعنويات عالية.

إن حديث رئيس الحكومة عن التحكم و السيطرة على الوضع يعتبر محاولة فاشلة. فضلا عن إهمال الشغيلة الصحية، الذين يتواجدون ليل نهار في الصفوف الأمامية ؛ مهددين أكثر من غيرهم بالإصابة بهذا المرض الفتاك ؛ و بعد خمسة أشهر من العناء و الوقوف والتصدي للوباء اختارت حكومة الدكتور سعد الدين العثماني الاقتطاع من أجورهم الهزيلة.

و نحن على أبواب عيد الأضحى المبارك لا أحد فكر فيهم بما فيه مؤسسة الأعمال الاجتماعية الغارقة في الفساد التي كان من المفروض على غرار عدد كبير من مؤسسات الأعمال الاجتماعية تقديم سلفات دون فائدة للموظفين والمتقاعدين قصد تغطية نفقات العيد.لقد اختارت الحكومة الحالية عدم صرف أية اعتمادات أو منح للعاملين من أجل التعويض على ما قاموا به من واجبات وتضحيات جسام.

إننا في المنظمة الديمقراطية للصحة – odt – نستنكر اللامبالاة و سياسة التهميش التي تنتهجها الحكومة الحالية ضد العاملين بالقطاع الصحي و عدم الاعتناء بهم .كما تستنكر سياسة الحكومة في التصدي لكل ما من شأنه النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق