ملفاتمنصّات

شبكة حماية المال العام: “استمرار الفساد وضعف الحكومة” له تكلفة ثقيلة على الاقتصاد

طالبت أجهزة الدولة بالانخراط الصريح والمباشر في مكافحة الفساد

أكدت الشبكة المغربية لحماية المال العام تؤكد أن استمرار الفساد واتساع دائرته وبطئ وضعف الاجراءات الحكومية وتراجع المشهد السياسي له تكلفة ثقيلة على الاقتصاد الوطني والذي يخسر سنويا 5% من الناتج الداخلي الخام، وهو ما ينعكس سلبا على معدلات النمو المتدنية ولا يسهم في توفير الحقوق الاساسية للمغاربة المتعارف عليها دوليا والمنصوص عليها دستوريا وأهمها الحق في الشغل الكريم والسكن اللائق والعلاج المجاني والتعليم المنتج، وفك العزلة عن العالم القروي والمناطق النائية كما يؤثر على تنافسية المقاولات خاصة الصغرى والمتوسطة التي أعلنت مجموعة كبيرة منها عن إفلاسها، هذه النتائج السلبية في مختلف القطاعات والتي نبهت إليها الشبكة منذ سنة 2002 تؤكد فشل النموذج التنموي الذي تم نهجه طيلة هاته السنوات بمعزل عن محاربة الفساد.

وفي هذا السياق طالبت الشبكة في تقرير عرضته خلال جمعها العام  من كافة أجهزة الدولة المنصوص عليها دستوريا والمؤتمنة على تدبير الشأن العام بـ”الانخراط الصريح والمباشر في مكافحة الفساد عبر إعادة النظر في المنظومة القانونية الوطنية والوقف الفوري لكل مظاهر الريع والامتيازات واسترجاع الأموال المنهوبة والأراضي العمومية  التي تم الاستيلاء عليها والأراضي الفلاحية التي لم يلتزم المستفيدون منها بدفتر التحملات، وتحريك المتابعات القضائية وتنزيل الجزاءات على المخالفين وفق المحاكمة العادلة وليس الانتقائية، وهي التدابير التي ستضمن التوزيع العادل للثروة والمجال وتحافظ على السلم الاجتماعي والرفع من القدرة الشرائية للمواطنين التي أنهكت بفعل الاقتطاعات الضريبية”.

وأضافت الشبكة أنها منذ سنة 2013 تبنت أسلوبا جديدا في نضالها وتعاطيها مع الملفات من خلال “التوجه المباشر للجهاز القضائي في الملفات معتبرين أن مرحلة التأسيس والهيكلة قد أدت أدوارها في التحسيس والتنبيه بخطورة نهب المال العام، ووجب الانتقال معه إلى النتائج من خلال إستصدار الأحكام القضائية على أمل أن تساهم استقلالية القضاء عن الحكومة مؤخرا في المساهمة بشكل فعال ومستقل في تحريك الملفات والحرص على استكمال الاجراءات…”.

واعتمادا على تعاون الخبراء المختصين والمحاميين وضعت الشبكة عدة شكايات بالمحاكم تطالب فيها بـ”فتح تحقيقات في شبهات الاختلاسات والتبذير وهو ما استجابت له السلطات القضائية في بعض الملفات وأبرزها الملف الضخم المتعلق بالبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم الذي يهم مستقبل ملايين التلاميذ المغاربة، على أن تحافظ الشبكة على نفس الوثيرة مستقبلا بالتنسيق مع هيئات المحامين الممثلة في مجلسها الوطني”.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى