أخبار المغربالبرلمانية

حيتوم: مشكل الولوج إلى الماء ناتج عن ضعف الحكامة وندرته تنعكس سلبا على الاستقرار

قال البرلماني محمد حيتوم أن العديد من التقارير الدولية والوطنية تشير إلى تزايد العجز المائي المغربي بشكل مقلق خلال السنوات الأخيرة حيث تقلصت حصة الفرد من الماء بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى استفحال ظاهرة تراجع الاحتياطي المائي، معتبرا، ندرة المياه لها انعكاسات سلبية على الاستقرار المجتمعي والتوازن البيئي، وبأنها ستكلف المغرب خسائر اقتصادية تتراوح ما بين 7 و14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم يتم تدارك هذه المعضلة.

وأوضح خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين الثلاثاء 14 يوليوز أن السبب الأساسي إضافة إلى عامل المناخ و العامل الديمغرافي هو سوء تدبير الموارد المائية، لافتا أن نسبة إهدار الماء في المغرب تبلغ 35 في المئة من المياه المتوفرة ولايتجاوز حجم المياه التي يمكن استغلالها 80 في المئة من الموارد المائية المتوفرة.

وتابع ممثل الاتحاد المغربي للشغل بالبرلمان أن مشكل الولوج إلى الماء في بلادنا، هو ناتج بدرجة أولى عن غياب استراتيجية واضحة وصارمة لضمان مواردنا المائية بسبب تعدد المتدخلين والفاعلين والتداخل في صلاحياتهم وضعف التنسيق بين القطاعات المعنية بالماء وهذا ما يشكل عائقا حقيقيا أمام الحكامة الجيدة في حسن تدبير هذه المادة بحسب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وأضاف “لا يعقل أن يقطع مواطنون عشرات الكيلومترات بحثا عن قطرة ماء صالح للشرب بينما يتم تبذيره في ري مداخل بعض المدن وحدائقها ليل نهار عوض بناء محطات لمعالجة المياه المستعملة لسقيها، لا يعقل أن يخرج المواطنون في مسيرات احتجاجية طلبا للماء الصالح للشرب وهم يقطنون على بعد كيلومترات قليلة من السدود تماما كما وقع لسكان دوار العزيين بتاونات المتاخم لأكبر سد في البلاد (سد الوحدة يوم 9 يوليوز 2020)”.

كما لا يعقل -وفق المتحدث- أن العشرات من المنابع المائية والواحات التاريخية التي كان يعيش من خيراتها ملايين المغاربة، لم يعد لها من وجود على أرض الواقع سوى الاسم بعدما سرقت مياهها (من طرف الفنادق، والفيرمات وإقامات ثانوية لشخصيات نافذة،…الخ) “ولا يعقل أن نشتكي من استنزاف الفرشة المائية بينما توجد الآلاف من الآبار الخاصة داخل المساكن (فيلات، دور بالمدن القديمة، رياض، إقامات سكنية، أماكن غسل السيارات… الخ)”.

وأشار حيتوم أن الدستور المغربي نص على اعتبار الماء من الحقوق الأساسية للمواطن، داعيا الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية إلى تمكين المواطن من الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة، ، كما حمل الحكومة كامل مسؤولياتها في” تلبية حاجيات المواطنين من هذه المادة الحيوية أولا وقبل كل شيء عوض تصديرها إلى الخارج على شكل بطيخ وطماطم، واعتماد مقاربة استشرافية واستباقية وحازمة مع ضمان التقائية البرامج الحكومية بين مختلف المتدخلين وتحديد جدولة دقيقة  في الزمان والمكان ووضع آليات التتبع والتقييم”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق