التربية والتعليممنصّة الشباب

اتحادات طلابية عربية تقيّم واقع التعليم العالي في ظل جائحة كورونا

أجمعت منظمات طلابية عربية خلال ندوة رقمية نهاية الأسبوع الماضي بعنوان “التعليم العالي.. بين السياسات العمومية المعتمدة ورهانات المستقبل” على أن التعليم العالي لازال يعاني من عدة إكراهات من أجل تحقيق تقدم ملموس ليحظى بمكانة تشرفه على المستوى الدولي، خاصة في ظل توفر الدول العربية على كفاءات لا مادية بإمكانها تحقيق التنمية ببلدانها بدل تحقيقها لبلدان الغرب عن طريق هجرة العقول.

في هذا السياق أشار أسامة بوعياد عضو التنسيقية الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، “إن الأرقام الصادمة بخصوص هجرة الأطباء وأطباء الأسنان والصيدلة، راجع إلى النقص في المعدات والراتب المخصص للطبيب”، مستطردا أن ” جائحة كورونا أظهرت للجميع أن سلم الأولويات كان مختلا لصالح أمور أخرى وربما نجدها ثانوية أحيانا مقارنة مع قطاعات حيوية كالتعليم العالي والبحث العلمي والصحة”.

 هجرة الأدمغة التي تحدث عنها بوعياد قاسمه الرأي فيها مصطفى سيدي آوبك عن الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، معتبرا هجرة الأدمغة إشكالية مشتركة بين أغلب الدول العربية، موضحا أن الدرس الذي يجب أن يستخلص هو أن التعليم والصحة والاقتصاد، ثلاث ركائز أساسية أثبتت الجائحة وجوب مراجعتها وتقييمها ثم تقويمها للنهوض بالبلاد.

فيما اعتبر عمر الحوت عن اللجنة الطلابية بلبنان، أن تغيير الواقع التعليمي في بلاده مرتبط بضرورة البدء بتطوير المناهج وتحسينها في المراحل التعليمية، لافتا إلى أنه “ليس من مصلحة أي طرف سياسي في لبنان تحسين مستوى التعليم والجامعة، لأن أغلب المسؤولين يملكون حصصا وأسهما كبيرة في الجامعات الخاصة، وبالتالي دعم الجامعة الخاصة على حساب الجامعة العمومية”.

في الاتجاه ذاته أوضح سليمان زرقاني عن الاتحاد الطلابي الحر بالجزائر، أن الجائحة أثبتت أن العقل الجزائري المتواجد حاليا بالبلدان الأوروبية والأمريكية وحتى الآسيوية، هو حقا عقل منقذ لهذه البلدان، مشيرا إلى أن الكثير من المستشفيات بفرنسا تتوفر على عدد كبير من الأطباء الجزائريين، وهي عقول  تكفي لصناعة نهضة حقيقية داخل الجزائر، وفق قوله.

واستدرك أن “العقول التي توجد خلف البحار لا بد أن تتوفر لها الشروط لكي تعود للجزائر من أجل بناء قطاع التعليم العالي، وهذا ما يجب على الحكومة أن تضعه ضمن أولوياتها”.

أما ممثل اتحاد طلبة الكويت فلاح ضاحي  فوقف عند ضرورة تفعيل “إدارة الأزمات” حينما قال: “يجب على المؤسسات التعليمية في دولة الكويت أن تُفَعِّل إدارة خاصة بالأزمات، لتفعيل التعليم عن بعد في ظل أي أزمة قادمة، حفاظا على سلامة الطلاب، وضمانا لعدم عرقلة مسارهم الدراسي”.

في حين اعتبر صابر إمدنين، عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أنه “لا يمكن الحديث عن مشروع تعليمي بعد كورونا في غياب الإرادة السياسية. كما لا يمكن الحديث عنه في إطار جزئي تقني”. مشددا على ضرورة وجود “رؤية استراتيجية متكاملة ومتعددة الأبعاد، يشارك فيها الجميع دون أي إقصاء أو تهميش، وبعيدا عن منطق الاستعجال والارتجال”، مشددا على ضرورة القطع مع إملاءات المؤسسات المانحة والسياسات الرسمية التي لا تريد للتعليم إلا أن يبقى متخلفا عن الوضع الذي ينبغي أن يكون عليه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق