رياضة

تداعيات استئناف الدوري الاحترافي وامتداد آثارها على مصير برمجة الموسم المقبل 

تقرير تحليلي

رياضة

خالد مستقيم

يبدو أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ستكون الموسم المقبل في وضعية حرجة بسبب الانطلاقة المتأخرة لمباريات الدوري الاحترافي عن موعدها المعتاد بشهرين، وبسبب أجندة المباريات الخارجية المزدحمة سواء الخاصة بالمنتخب الوطني الأول أو الفرق المرشحة لخوض منافسات المسابقات القارية.

وسيتعين على لجنة البرمجة بالعصبة الاحترافية جدولة مباريات وسط الأسبوع، ومراعاة تحديد مسبق للمؤجلات المفترضة الناجمة عن تمثيل عدد من فرق الدوري الاحترافي لكرة القدم المغربية بمختلف المحافل العربية منها والإفريقية.

وضع سيجعل لجنة البرمجة ومن ورائها جامعة كرة القدم في الموسم المقبل بين المطرقة والسندان. مطرقة الالتزامات القارية والعربية، وسندان التواريخ الدولية المتعارف عليها ب “تواريخ فيفا”، ما ينبئ بصعوبات بالغة في تدبير موسم 2020-2021 نتيجة ضغط المباريات وتخوف من موجة ثانية من انتشار “جائحة كورونا” قد تعصف بالمنافسات وتجبر  المنظومة الكروية برمتها على التوقف مرة ثانية.

وإذا كان فوزي لقجع رئيس المكتب المديري لجامعة كرة القدم، قدم نفسه في صورة المقرر الأول والأخير في مستقبل كرة القدم المغربية، واضعا العصبة الاحترافية المخول لها قانونا تدبير الدوري الاحترافي بقسميه الأول والثاني، خارج دائرة التقرير والبرمجة، يوم الإعلان عن موعد استئناف البطولة في 24 يوليوز المقبل، بل وتعهده بالسهر شخصيا على احترام أجندة تضمن المساواة بين مختلف الفرق المتنافسة على لقب الدوري في “موسم كورونا”، فإنه سيكون الموسم المقبل أول المتلقين لسهام النقد والتجريح عند أول انعطافة.

ولعل صمتا مسبقا من سعيد الناصري رئيس العصبة الاحترافية، ومن ورائه همهمات محتشمة لعدد كبير من رؤساء الأندية والفرق  والعصبة المحدثة حديثا، سواء تعلق الأمر بالهواة أو المحترفين أو كرة القدم النسوية، رغم معارضة البعض منهم “السرية” لاستمرار دوران الكرة في ظل الجائحة، اعتبر تزكية لحديث فوزي لقجع وموافقة غير مشروطة ومن دون ضمانات في سبيل إنقاذ مالية الفرق ومشروع تحويلها إلى شركات رياضية قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد مهما كلف الثمن.

مابين بداية المباريات بإجراء جميع المؤجلات في 24 يوليوز، وانتهاءها في 8 غشت، ثم الإعلان عن برمجة جديدة بداية من الجولة21، ستجري مياه كثيرة تحت أقدام مؤسسة الجامعة والفرق، وسوف تثار العديد من المشاكل سيكون أولها انتهاء عقود اللاعبين بالرغم من تمديد العمل بها إلى غاية متم الموسم، ولن يكون منتهاها تدبير تطلعات تركيبة بشرية يتحكم في بوصلة اتجاهاتها الأربع سعر الصرف في بورصة سوق الانتقالات.فهل يمكن مثلا ضمان ولاء مطلق وخدمات كاملة من لاعب فريق تلقى عرضا دسما من فريق منافس، سيذوذ عن ألوانه الموسم المقبل، والذي لا تفصله عن الانتقال إليه سوى أشهر قليلة..؟؟

وباستحضار كون سوق الانتقالات سينطلق في 16شتنبر، أي بفارق يوم واحد عن موعد إسدال ستار التباري حول نيل لقب “موسم كورونا”، وباحتساب الشهر الفاصل بين انطلاقة بطولة الموسم المقبل يوم 15 أكتوبر، في توقيت متأخر عن المألوف، يكون الاستثناء مغربيا مرة أخرى، فلا المدة كافية للتربصات الإعدادية لموسم جديد على الأبواب، ولا هي ضمنت ركنا ركينا لراحة اللاعبين وتخلصهم من ضنك نفسي وبدني لموسم مشحون بالمآسي والمتاعب البدنية والنفسية، سرق من أغلبهم فاصلا زمنيا كبيرا أيام الحجر الصحي التي قاربت الأربعة أشهر.

ولعل متغيرات كبرى على برمجة مسابقات دولية، واستحداث أخرى كالبطولة العربية للمنتخبات، المنتظر إقامتها بقطر في الفترة الممتدة مابين1و18 دجنبر 2021، ناهيك عن نهائيات أمم إفريقيا بالكامرون شهري يناير وفبراير من العام2020، وتصفيات كأس العالم2022، ستحمل مؤثرات غير مرغوبة على واقع حال الممارسة الكروية ستترك لاشك ندوبها فوق جسد الدوري الاحترافي اليافع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق