أخبار المغربالحقوقية

يوم مناهضة التعذيب.. الجمعية تطالب بإخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة السلطات الثلاث

بالرغم من مصادقة المغرب على اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الملحق بها، وبالرغم من التوصيات الأخيرة الصادرة عن مختلف الآليات الأممية لحقوق الإنسان الموجهة للمغرب، خاصة توصيات لجنة مناهضة التعذيب، والمقرر الخاص حول التعذيب، لحثه على احترام تعهداته، فإن ممارسات لا تزال قائمة وتمارس من طرف مختلف الأجهزة الأمنية للدولة سواء أثناء الحراسة النظرية أو في السجون أو خلال المظاهرات السلمية. هذا ما خلصت إليه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب يوم 26 يونيو.

في هذا السياق دعت الجمعية الدولة إلى احترام الدولة لتعهداتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وتنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملـة وباقي الآليات الأممية لحقوق الإنسان ذات الصلة، والحرص على إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشـاملة في جميـع ادعـاءات التعذيب وسوء المعاملة،  الأمر بإجراء فحوصات طبية فورية في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من طرف أطباء مستقلين ومتخصصين في الطب الشرعي.

وطالبت بإخضاع جميع الأجهزة الأمنية لرقابة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية تماشيا مع توصية هيأة الإنصاف والمصالحة وقواعد دولة الحق والقانون وقواعد الاتفاقية؛ واتخاذ التدابير الضرورية لحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمدوّنين والصحفيين من كل الاعتداءات التي تطالهم.

كما شددت على ضرورة ألا تتجاوز مدة الحراسة النظرية لدى الشرطة ساعة بـ 48 ساعة، وإتاحة لكل شخص يلقى عليه القبض إمكانية توكيل محام منذ بداية الاحتجاز والقيام بتسجيل جلسات التحقيق بالفيديو؛ وإلغاء مقتضيات القانون 03.03 المتعلق بمحاربة الإرهاب المتعارضة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان لكي يتم إعطاء تعريف دقيق لماهية الإرهاب وتقليص مدة الحراسة النظرية لدى الشرطة، البالغة 96 ساعة، يتم تجديدها 3 مرات، بما يتلاءم مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وذكرت إلى جانب ذلك وجوب وضع حد لكل أشكال الاحتجاز غير القانوني للأشخاص وإنجاز سجل مركزي للأشخاص المحرومين من الحرية يوضع رهن إشارة محامو المعتقلين وأسرهم للاطلاع عليه في جميع الأوقات بمجرد طلبهم ذلك ودونما تأخير ومعاقبة كل حالات تزوير أو إتلاف السجلات.

ودعت إلى تحسين  تحسين وضعية السجون من خلال تقليص الاكتظاظ وإغلاق كل المراكز التي لا تستجيب للمعايير الدولية وتحسين خدمات الرعاية الطبية ووضع حد للعزل الانفرادي، ومراجعة القانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والتأكد من تجريم هذا القانون جميع أشكال العنف ضد المرأة، ضمان حصول جميع ضحايا التعذيب على الجبر الكافي، وإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي، والإسراع بتفعيل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق