حوارمنصّات

المسكيني إحسان: النضال مستمر لإنصاف دكاترة الوظيفة العمومية

النضال مستمر لإنصاف دكاترة الوظيفة العمومية.. هكذا عبّر الدكتور المسكيني إحسان، رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، حول ملف دكاترة الوظيفة العمومية و علاقته بجائحة كورنا و البحث العلمي والوضع العام للجامعة المغربية…

حوار

 

ماهو تصوركم لمستقبل النضال من أجل إنصاف دكاترة الموظفين المغاربة بعد جائحة كورنا ؟

الاتحاد العام لدكاترة الوظيفة العمومية و المؤسسات العامة و معه جميع أعضائه، عازمون أن يواصل النضال بكل عزيمة وإصرار، ولن يهدأ لنا بال إلى أن يتم استرجاع حقوق الدكاترة و إعادة الاعتبار لشهادة الدكتوراه وحامليها.

لقد راكمنا من التجربة النضالية ما يسمح لنا اليوم بحسن التصرف في هذا الملف، و قد حان الأوان لإنهاء هذه الإشكالية التي عمرت وقتا قياسيا، وأصبحت تطرح عدة  أسئلة حول سبب عرقلة حل هذا الملف، نحن اليوم في المغرب نريد أن نجعل من دولتنا رائدة في البحث العلمي، و نموذجا متميزا في القارة الافريقية، وبات من المصلحة العليا للمغرب إعطاء المكانة اللائقة لهذه النخبة من الطر المغربية، و استثمار مؤهلاتها العلمية و الأكاديمية  وتصحيح هذا الوضع الذي أصبح يؤرق المغرب في عدة مناسبات دولية، ويجعله تحت المساءلة.

لقد بينت جائحة كورونا أهمية البحث العلمي ومكانته، وعلى الحكومة المغربية أخذ العبرة من هذا الوباء الخطير الذي عطل الحياة بصفة عامة و أرعب سكان القارات الخمس، ومن هنا حان الوقت لاستثمار مؤهلات الدكاترة الموظفين من أجل تطوير البحث العلمي وتحصين المغرب من الأزمات القادمة قد تكون صحية أو بيئية أو إشعاعية.

ألا ترون أن وضع البحث العلمي أصبح مقلقا بشكل كبير في المغرب و أن الجامعة المغربية أصبحت تعتمد على كثرة المتعاقدين و العرضيين مما قد يهدد وضع التعليم العالي؟

يعيش البحث العلمي في المغرب أزمة كبيرة، قلة الإمكانيات.. ضعف الميزانية المرصودة له وهو ينتقل بشهادة الجميع من سيء إلى أسوأ، وتقارير المنظمات الدولية التي تنظر إلى هذا الملف بنظرة سوداوية لا تفتري ولا تبالغ، ويكفي أن نقول بأن الجامعة أصبحت تشتكي من كثرة العرضيين والمتعاقدين الذين يقومون بمهمة التدريس جنبا إلى جنب مع “زملائهم” أساتذة التعليم العالي وفي هذا عدة إهانات:

إهانة للبحث العلمي، حيث أسند التدريس في التعليم العالي في كثير من الأحيان لحملة الإجازة والماستر، وأسند التدريس في الثانوي والابتدائي لحملة الدكتوراه، كما أسند إلى كثير منهم القيام بمهام إدارية في الوظيفة العمومية قد يتقنها حملة الباكلوريا.

إهانة لأساتذة التعليم العالي الذين فقدوا دورهم الاعتباري حين صار الجميع يقوم بالتدريس والتأطير في الجامعة، فلم نعد نقوى على التمييز بين حامل الدكتوراه وحامل شهادة أدنى، إذ الجميع أستاذ في الجامعة!

نقول هذا غيرة على البحث العلمي أولا، ورفضا للظلم والحيف الذي يلحق شريحة من نخبة المجتمع ثانيا من الدكاترة الموظفين الذين راكمو تجارب مهنية وبيداغوجية تمكنهم من إنجاز مهام التدريس في الكليات بجودة عالية.

تقوم الحكومة المغربية عن إعلان عن مناصب تحويلية لفائدة دكاترة الإدارات العمومية مند سنوات، لماذا في نظركم لم تتم بعد تسوية نهائية لهذا الملف؟

إن إلحاق هؤلاء الدكاترة بالتعليم العالي، ينبغي أن يكون عبر مباريات شفافة تشرف عليها لجن مركزية، كما ينبغي احترام عدد المباريات التحويلية المعلن عنها من طرف الوزارة لفائدة الدكاترة الموظفين، بدل إلغاء الكثير منها بسبب تلكؤ الإجراءات الإدارية بعدد من الجامعات كل سنة، مما يؤدي إلى إلغاء الكثير من المناصب المعلن عنهم، ويضيع الفرصة على المئات من الدكاترة..

فهل تم تحويل 3000 منصب من الوظيفة العمومية إلى التعليم العالي خلال السنوات الخمس الأخيرة، بمعدل 600 منصب كل سنة، بحسب ما أعلنت عنه الوزارة المعنية؟ الحقيقة أن هذه المناصب التحولية العديد منها يضيع بطرق ملتبسة ومن العار أن يستمر ملف دكاترة الوظيفة العمومية على حاله منذ سنوات، بسبب تجاهل الحكومة لوضعيتهم، وتعاطيها السلبي مع مطالبهم، بالرغم من المؤهلات العلمية التي يتوفرون عليها، ما يستدعي إرادة حقيقية لتسوية وضعيتهم في أقرب وقت، وبكيفية لا تحتاج إلى تعقيدات إدارية أو أعباء مالية، من خلال إلحاقهم بالجامعة.

نعلم أن الدكاترة الموظفين يمتلكون قدرات علمية هائلة راكموها طوال سنوات عديدة من الممارسة المهنية في مجال التربية والتكوين، مما يجعلهم مؤهلين للالتحاق بالجامعة، هؤلاء الدكاترة هرموا من أجل لحظة الإفراج عن ملفهم ورد الاعتبار لوضعيتهم، لكونهم يحملون أرقى شهادة جامعية، وأن أي تبخيس لمستواهم العلمي والفكري، أو تجاهل لمطالبهم المشروعة، لن يزيد سوى في إقبار مؤهلاتهم وتعميق معاناتهم.

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. شكرا للدكتور احسان على تناوله في هذا الحوار لموضوع هام وأساسي يتطلب من الحكومة ووزارة التعليم الإسراع في الاستجابة لمطالب الدكاترة الموظفين الذين يتوفرون على طاقات ومؤهلاته علمية تستوجب الإسراع في الاستفادة منها ونقل مناصبهم المالية إلى الجامعات المغربية التي تشكو فراغا..وتدني المستوى..ونقص البحوث العلمية ولأن شواهدهم العلمية تخول لهم التدريس في الجامعات وهو حق مشروع

  2. على الدولة أن تتعامل بجدية مع ملف الدكاترة الموظفين وان ترد الاعتبار لهم من خلال ادماجهم بالجامعات والمعاهد ومراكز البحوث والدراسات بالنظر إلى المؤهلات الأكاديمية والعلمية والفكرية التي يتوفرون عليها وكدلك الخبرة والتجربة التي راكموها سواء في التدريس بالقسم أو بالعمل الإداري. فالمغرب يحتاج بقوة إلى كفاءته وإلى كوادره لأجل المرور إلى مصاف الدول المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق