استطلاعمنصّات

“المنصة” في جولة بشواطئ البيضاء.. بعد ارتفاع الحرارة وتمديد الحجر السلطات تشدد الرقابة 

عبد الرحيم نفتاح

 

كثيرون من ساكنة البيضاء يلجؤون إلى الشاطئ باعتباره متنفسا من أجل ممارسة الرياضة أو المشي المريح فوق الرمال أو الجلوس بالمقاهي المقابلة له من أجل الاستجمام وإراحة النفس من ضغوطات يوميات الحياة.. ومع اقتراب حلول فصل الصيف يزيد الإقبال على هذا الفضاء الشاسع.

لكن في هذه الفترة التي تتسم بانتشار الوباء، وانسجاما مع القرارات التي اتخذتها الدولة منذ مارس الماضي، وضعت السلطات أعينها على الشواطئ وشددت الحراسة في مداخلها تجنبا للتجمعات التي قد تزيد في توسيع رقع العدوى.

المنصة قامت بزيارة لشاطئ عين السبع والتي وقفت من خلال جولة فوق رمالها الدافئة على مشاهد غير معتادة في واحدة من أنشط شواطئ الدارالبيضاء الكبرى الذي لا تهدأ حركته طيلة السنة.

في مدخل شاطئ السعادة التابع ترابيا لعمالة عين السبع الحي المحمدي، يقف رجل سلطة من أفراد القوات المساعدة الذي بمجرد انتباهه ولوجي للشاطئ قام بمنعي بطريقة لبقة، قبل أن يتراجع عن قراره مستشيرا مع رئيسه بعدما قدمت له صفتي المهنية.

على مد البصر يبدو الشاطئ فارغا إلا من سرب من النوارس التي كانت مجتمعة وكأنها تقوم بمهمة الحراسة إلى جانب السلطة، لا صوت يعلو فوق صوت هدير الأمواج، ونباح كلب كان في صراع مع قطعة خشبية لم يجد غيرها ليكسر الملل الذي اعتاده في روتينه اليومي..

على طول الشاطئ كانت المساحات الرملية أقل تلوثا من المخلفات التي يتركها البشر، باستثناء ما لفظه البحر.. في حدود شاطئي “السعادة” و”النحلة” المحسوب على عمالة البرنوصي، كان بعض الصيادين الذين تسمح لهم السلطات بممارسة هوايتهم، يرمون صناراتهم وسط أمواج متلاطمة مترصدين سمكة باحة عن طعام.

في شاطئ “النحلة” الأكثر اتساعا صمت يعم الفضاء، لا طائر يطير ولا بشر يسير، إلا أفراد من أعوان السلطة يجوبون الشاطئ بحثا عن متسلل خرق القانون الذي يفرض عدم ولوج الشواطئ طيلة فترة الطوارئ الصحية..

في هذه الفترة من كل عام تبدأ المقاهي والمحلات الشاطئية في الاستعداد لموسم الصيف عبر إعادة التجهيز لاستقبال الزوار، لكن جائحة كوفيد19 كان لها رأي آخر، حتى إشعار آخر.. على أمل أن يرفع هذه الوباء في أقرب وقت، حتى ينعم الناس بهذا المتنفس الشاسع..

خلال مغادرتي للشاطئ من بوابة “السعادة” مع اقتراب ساعة حظر التجوال كان رجل القوات المساعدة يواصل مهمة منع قاصدي الرمال، لكن هذه المرة كان أكثر رأفة ومنح بعض هؤلاء دقائق على بعد أمتار قليلة من المدخل ليقابلوا البحر ويشكون له ما فعل بهم الحجر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق