رياضة

تحقيق : أكاديمية محمد السادس .. ملف تحت المجهر (الجزء الأول)

رياضة

معاذ أحوفير

من خلال تحقيق شامل ومفصل، نفتح ملف أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أضخم مؤسسة للتكوين الرياضي والدراسي بالمغرب، والتي تم إنشاؤها قبل 11 سنة، بميزانية 140 مليون درهم، وأقيمت على مساحة 14 هكتارا، تستهدف تكوين الناشئين والشبان، بين 13 و18 سنة، غير أن أرقام حصيلتها ظلت بعيدة عن الأهداف المسطرة لها، والآمال المرجوة من خريجيها. فما الإضافة التي منحتها المنشأة للكرة الوطنية؟ وما الداعي للتستر عن حقيقة أرقام إنتاجيتها؟

تمر عملية انتقاء اللاعبين من أجل ضمهم للأكاديمية عبر خمسة مراحل، تبدأ بالكشف عن اللاعب من قبل أحد كشافي الأكاديمية، ومراقبة وتقييم اللاعب من قبل أطر الأكاديمية خلال اجتماعات متعددة، وتنظيم اختبار لكرة القدم لعدة أيام داخل المنشأة، يليه تنظيم اختبار للقدرات الرياضية والبدنية للاعب، ثم تقييم طبي كامل لمنع المخاوف الصحية المحتملة والتأكد من قدرته الجسدية على خوض منافسة رياضية من مستوى عال، ويتم قبول اللاعب بعد نجاحه في كل المراحل ويبدأ دمجه مع المجموعة وفقا للمزايا والصفات التي يتمتع بها، كما تملك الأكاديمية كشافين خاضعين لتكوين خاص من أجل التنقيب عن المواهب في أكثر من 17 مدينة.

تنقسم منشاة الأكاديمية إلى مجموعة من الأقطاب، وهي القطب الإداري وقطب الإقامة والقطب الطبي-الرياضي، والقطب البيداغوجي، كما تضم ملعبين من العشب الاصطناعي من الدرجة الثانية، وملعبين من العشب الطبيعي، ونصف ملعب للعشب الاصطناعي مغطى ومضاء، ونصف ملعب للعشب الطبيعي مخصص لتداريب الحراس.

إلى جانب المنشأة، توجد مدرسة لكرة القدم للأطفال بين 6 و12 سنة، يبلغ رسم التسجيل السنوي فيها 2500 درهم، ويشرف عليها أطر فنية من الأكاديمية من أجل الكشف عم مواهب يمكن ضمها مستقبلا للأكاديمية، وتحتوي على ملعبين اصطناعيين و8 غرف تغيير للملابس ومنطقة استقبال ومطعم.

في الجزء الثاني، من سلسلة مقالاتنا حول هذا الملف، سنخوض في تفاصيل حصيلة المؤسسة طوال فترة اشتغالها، ومدى تدعيم المنتخبات الوطنية، بمختلف فئاتها العمرية، في محاولة لترتيب المعطيات في غياب أية وثائق رسمية، وسنعرض قصص أزيد من 40 خريجا، تباعدت مسارات أغلبهم عن المأمول.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق