أخبار المغربالحكوميةالمغرب اليوم

بعد تمديده لثلاث أسابيع.. هذه رؤية الحكومة لتخفيف الحجر الصحي

قدم سعد الدين العثماني بالبرلمان، الاثنين 18 ماي، رؤية الحكومة لتخفيف الحجر الصحي الذي مددته لثلاثة أسابيع أخرى، إذ قال أن الاستعدادات انطلقت، وبمجرد تحقق الشروط الوبائية واستكمال توفير الشروط اللوجيستية، سيمكن لبلادنا أن تبدأ في تنزيل إجراءات هذا التخفيف الحجر الصحي.

بالبنسة لشروط التخفيف تستلزم توفر شروط لوجيستية وتدبيرية، من أبرزها بحسب ما جاء في عرض رئيس الحكومة:

أولا: قدرة المنظومة الصحية

أوضح العثماني أن الانتقال إلى مرحلة تخفيف الحجر الصحي، يشترط توفر المنظومة الصحية ببلادنا على طاقة استيعابية مؤهلة، ليس فقط لاستقبال عدد الإصابات ىالفيروس التي تستقبلها في ظروف الحجر الصحي، بل يجب أن تتحمل طاقتها الاستيعابية ارتفاع حالات الإصابة المحتملة والناتجة عن إجراءات تخفيف الحجر الصحي، بالإضافة إلى الاستمرار في توفير العلاجات الضرورية للحالات المرضية الأخرى.

وأشار إلى أن المندوبية السامية للتخطيط أظهرت في تقرير أخير لها، يتعلق بسيناريوهات رفع الحجر الصحي وانعكاساتها، بأن المنظومة الصحية الوطنية قد تكون عرضة للاستنزاف في بعض هذه السيناريوهات، ولا سيما في غياب الإجراءات الاحترازية والاحتياطات الضرورية.

ثانيا: القدرة على اختبار الأشخاص

في هذا الإطار قال المتحدث أنه يجب أن تتوفر بلادنا على القدرة على اختبار الذين يعانون من أعراض الكوفيد-19: يجب أن يكون اكتشاف الحالات الجديدة سريعا وتتبع مخالطيهم فعالا. ومن هنا كان الاهتمام كثيرا بتوسيع قدرة نظامنا الصحي على إجراء الاختبارات الخاصة ب كوفيد 19.

وأوضح “في بداية تدبير الوباء، كان عدد الاختبارات ببلادنا لا يتجاوز الألف يوميا، وبمركزين للاختبارات فقط، والآن انطلق إمداد مراكز المستشفيات الجامعية على مستوى التراب الوطني بالتجهيزات الضرورية لنصل إلى 13 مختبرا تابعا للصحة العمومية تستعمل تقنية PCR ، وقد قامت أول أمس بإجراء  6660 اختبارا”.

وتابع “إذا أضفنا إليها ما تقوم به خمسة مختبرات في مستشفيات للقوات المسلحة الملكية وثلاثة مختبرات في مؤسسات شريكة أو خاصة، فإننا ننجز حاليا أزيد من 8000 اختبار يوميا. وسوف تفتح ثلاث مختبرات أخرى في الأسبوع المقبل في مدن الرشيدية والداخلة والناضور، إضافة إلى مختبر متنقل”، مردفا “والعمل الآن على قدم وساق لنصل في القريب إلى عشرة آلاف اختبار يوميا، قبل أن نرفع هذا العدد بعد ذلك”.

وتوثق العثماني في تقريره محذرا من “الأحكام التي تطلق أحيانا وهي غير مبنية على المعلومات الصحيحة، والتي تكون أساس التشويش ونشر الإشاعات والتشكيك في المؤسسات الصحية. نشر البعض منذ أسابيع تشكيكا في الفحوص المخبرية التي تقوم بها الجهات المختصة بسبب بروز نتائج إيجابية ثم سلبية لدى بعض المفحوصين. وسبب ذلك في الارتباك والذعر لدى عديد من المواطنين. وموطن الخلل هو أن الأمور المتخصصة لا يبينها إلا أصحابها، وإذا تقحمها من لا علم لهم بها كان لذلك تأثيرات سلبية واسعة المدى. ومن واجب وسائل الإعلام اللجوء إلى رأي المتخصصين وليس إلقاء الكلام على عواهنه. وعلى بعض المتخصصين أيضا أن يكونوا متواضعين لأن فوق كل ذي علم عليم. والإنسان اليوم يقف أمام ظاهرة يجهل عنها الكثير، وعلمه يتطور تدريجيا ويتعلم كل يوم الجديد من خصائص هذا الفيروس وطريقة إمراضه وطرق تشخيصه وعلاجه والوقاية منه.

ثالثا: القدرة على المراقبة الفعالة وتتبع جميع الحالات

أبرز رئيس الحكومة أن التحكم في انتشار الوباء بعد تخفيف الحجر، يشترط القدرة على المراقبة الفعالة وتتبع جميع الحالات المؤكدة ومخالطيهم بطريقة ناجعة وسريعة.

وأفاد بأن وزارة الصحة ووزارة الداخلية عملتا على تطوير تطبيق معلوماتي للإشعار وتتبع الحالات المحتملة التي تعرضت لفيروس كورونا الجديد يحمل اسم “وقايتنا”. ويأتي هذا التطبيق دعما لنظام تتبع المخالطين من قبل وزارة الصحة وللمساعدة بسرعة على تحديد هؤلاء المخالطين لأشخاص تأكدت إصابتهم ب “كوفيد-19” والتكفل بهم قبل ظهور الأعراض عليهم، وبالتالي تفادي المضاعفات والوفيات، وتفادي انتقال الفيروس وتفشيه في المجتمع.

رابعا: التوفر على مخزون كاف من المستلزمات الطبية

وختم العثماني هذه الخطة بالتأكيد على أن النجاح في مواجهة الارتفاع المحتمل لحالات الإصابة، والذي ينتظر أن يتسبب فيه تخفيف الحجر الصحي، يستلزم التوفر على مخزون كاف من المستلزمات الطبية ومعدات الحماية الشخصية، وخصوصا الكمامات والمطهرات، مستدركا “بفضل العمل الكبير الذي قامت به صناعتنا الوطنية، فإن توفير هذا المخزون الضروري سيكون بحول الله متيسرا لمنظومتنا الصحية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق