مجتمع

شبكة صحية: الوحدات الصناعية أخطر مصدر لتفشي فيروس كورونا بالمغرب والحكومة متهاونة

اعتبرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة ارتفاع نسبة  المصابين بفيروس كورونا،خلال الأيام الأخيرة، راجع إلى ظهور بؤر جديدة  في الوحدات الصناعية والخدماتية  المشغلة لأعداد كبيرة من العمال، الذين يقطنون معظمهم في الأحياء الشعبية، مما تسبب في تسجيل بؤر عائلية جديدة خلافا لما صرح به ممثل وزارة الصحة؛   حيث انتقل عدد المصابين من العمال من  300 في شهر أبريل إلى ما يفوق 1000 ، منها أزيد من 750 فقط بجهة الدار البيضاء بعد اكتشاف بؤرة جديدة بشركة لصناعة الأحذية، 450 حالة بسيدي البرنوصي، مشيرة أن هذه أرقام مهولة ومرشحة للارتفاع بجهات طنجة  تطوان الحسيمة وجهة فاس مكناس وجهة الدار البيضاء سطات التى ظهرت فيها هذه البؤر .وتسببت في انتشار العدوى وسط العائلات.

 وأوضحت في بيان، توصلت به المنصة، الجمعة 15 ماي، أنه “بالرغم من وعود وزير التشغيل و الادماج المهني  بتفعيل آليات المراقبة الصارمة المرتبطة باحترام كافة  الشروط الضرورية لاستمرار بعض الوحدات الصناعية في ممارسة أنشطتها والتزامها باحترام  الإجرءات الحمائية  و الوقائية ضد   خطر  كوفيد_19    إلا أن بعض هذه  الوحدات  التي سمح لها باستمرار العمل، ألفت التعامل مع نظام الصحة والسلامة المهنية والقوانين المؤطرة  له باستخفاف كبير إلى درجة أن العمال يشتغلون في  بيئة غير صحية  وغير إنسانية بالمطلق .فضلا عن ضيق المساحات  غير الملائمة  للمعايير المطلوبة وغير قابلة لتشغيل اعداد مرتفعة مما يؤدي إلى حالة الاكتضاض في أقسام الوحدة الصناعية ؛ علما أن العدد  المصرح به لدى  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يمثل ضعف العدد الذي يتم استغلاله بالشركة بتواطؤ مع مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

وأضافت إلى ذلك “غياب  طب الشغل والسلامة المهنية داخل أغلب  الوحدات الصناعية  والخدماتية التي تشغل أكثر من 50 عاملا، ناهيك عن  ضعف الاجرءات الوقاية  الإحترازية الضرورية، خاصة مع غياب  دليل و بروتوكول واضح وشفاف  يلزم أصحاب الوحدات الصناعية  والخدماتية والتجارية والفلاحية  بشروط الأمن و السلامة الصحية للعمال، ويحملهم  بشكل مباشر المسؤولية المدنية و الجناىية  في حالة عدم الامتثال  للضوابط والتدابير الوقائية.

أكدت الشبكة أن ” وضعية الإهمال الحكومي  ساهم بشكل كبير في تفشي الوباء داخل هذه المنشآت الإنتاجية التي تشغل مئات العاملات والعمال في ظروف غير صحية” لافتة أن أغلب هذه  الوحدات الصناعية والتجارية  التي سجلت بها إصابات كثيرة   “تعود  إلى مستتمرين أجانب  وتصدر  منتوجها إلى الخارج. كما ،تشغل يد عاملة كبيرة لكن بأجور هزيلة وفي  ظروف غير إنسانية  ولا تنفد حتى 30 في المائة من مدونة الشغل الوطنية  وبعيدة عن أية  مراقبة لمندوبيات  التشغيل ولا حتى السلطات المحلية كأنها تستغل خارج الزمن المغربي “.

وتابعت “ظل هذا الفراغ القانوني والرقابي سجلت مجموعة من المدن أرقاما كان بالإمكان تفاديها كما وقع بمدينة العرائش  بشركة خيل كوميس  الخاصة بتصبير و تصدير الأسماك  للخارج وتشغل أزيد من 3500 عاملة في ظروف صعبة وشغل غير مستقر، و سجلت بها إصابات في صفوف العاملات، حاول على اثرها المدير الإداري التستر عنها بدعم من احد رجال السلطة بالإقليم  كما يستمر التستر في نفس المدينة عن شركة ألمانية لصناعة الأحذية  تشغل ما يقارب 1000 عامل وعاملة”.

وشددت على أن هذه  الأرقام المرشحة للارتفاع  تعتبر عاملا و مؤشرا يصعب معها الرفع من الحجر الصحي ببلادنا. رغم ضرورة إنعاش الاقتصاد الوطني وتنفيذ التزامات الشركات مع الخارج .

ثم أشارت إلى أن هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها بلادنا، تستدعي من الحكومة بجميع مكوناتها اتخاذ إجرءات  صارمة  عقابية اتجاه الشركات و المعامل و الوحدات الصناعية و الإنتاجية التي لا تحترم الضوابط الوقائية للحماية من كوفيد_19، وفتح المجال للشركات والمقاولات التي تحترم دفتر التحملات الخاص بكوفيد 19 بممارسة أنشطتها بعد 20 ماي من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني و تخفيض نسبة البطالة”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium