تدويناتمنصّات

الحبيب كروم: اليوم العالمي للممرض في زمن كورونا.. واقع وانتظارات

رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية

يخلد المنتظم الدولي  يوم 12  ماي من كل سنة اليوم العالمي للممرض الذي يصادف الذكرى السنوية لميلاد فلورانس نايتينجيل، التي اشتهرت بأنها مؤسسة التمريض الحديث، اختار له المجلس الدولي للممرضين لهذه السنة شعار ” الممرضين صوت من اجل القيادة _  لعالم بصحة جيدة” Les infirmiers,une voix faite pour diriger _ vers un monde en bonne santé. استحقاقا وتكريسا للمجهودات و التضحيات و الأدوار الرئيسية التي يقومون بها لمساعدة الفرد سواء كان مريضا أو سليما للارتقاء بصحته واستعادتها في حالة المرض.

 فرغم كون مهنة التمريض إنسانية واجتماعية نبيلة من أنجع المهن عبر العالم التي اثبتت علميا و ميدنيا قدرتها على التأثير الايجابي في صحة المريض وفي تحسين المؤشرات الصحية، و المساهمة في تأمين الرعاية الصحية فإنها مازالت مهنة تواجه الصعاب و التحديات  و المخاطر التي  تهدد حياة المزاولين لها، كما هو الشأن في هذه الظرفية العصيبة و الاستتناىية التي تواجه فيها بلادنا إلى جانب بلدان العالم إحدى أخطر الجائحات الناجمة عن  فيروس غير معروف وغير واضح المعالم كوفيد19 الذي أصاب و أودى  بحياة العديد منهم بمختلف البلدان حول العالم.

يواجه الممرضون و تقنيو الصحة و لقابلات المتواجدين في جبهات القتال الأمامية   خطر الإصابة التي تهدد حياتهم و سلامة أسرهم، مما يجدد تأكيد دورهم الطلائعي والمحوري في حماية الصحة الجسدية والنفسية للمواطنين  باعتبارهم العمود الفقري للقطاعات الصحية،  دور أكدته ساكنة الكرة الأرضية برمتها حكاما و شعوبا، فببلادنا أشادا معا على غرار بلدان العالم  -المسؤولين و المواطنين-   بالخدمات الاستثناىية  التي يقدمها الممرضين جنبا إلى جنب مع غيرهم من موظفي الصحة في ظرفية حرجة تعيشها البلاد .

بدورها اختارت المنظمة العالمية للصحة لها شعار” دعم إطار التمريض والقبالة ” بمناسبة اليوم العالمي للصحة  حيث أعلنت سنة 2020 الموافقة للذكرى المئوية الثانية لولادة السيدة “فلورنس نايتينغل” السنة الدولية للأطر التمريضية والقبالة مستهدفة تسليط الضوء على الظروف الصعبة المحفوفة بالمخاطر التي تواجهها الأطر التمريضية والقابلات، في ظل النقص الحاد و المهول في صفوفهم، حيث يصل هذا النقص  في أعدادهم على المستوى الوطني  إلى 64 ألف ممرض وتقني صحة و قابلة، وعلى المستوى العالمي 18 مليون إطار ممرض وقابلة، و تشكل نسبة الممرضين حوالي 50 % من القوى العاملة الصحية عالميا.

ولكي تتمكن جميع البلدان من تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة والرفاهية، تقدر منظمة الصحة العالمية أن العالم سيكون في حاجة إلى 9 ملايين أخرى من العاملين في مجالي التمريض و القبالة بحلول عام 2030.

إننا في الجمعية المغربية لعلوم التمريض ندعو  الحكومة و وزارة  الصحة باتخاذ إجرءات فعالة وسريعة من أجل توظيف العدد الكافي  واللازم من الممرضين و تقنيي الصحة و القابلات  الكفيل  برفع  التحديات و مواجهة  العوائق التي تحول دون تمتيع المواطنين من الرعاية الصحية و العمل على توفير عروض صحية تمكنهم  بالاستفادة من سلة الخدمات الصحية بجودة عالية موزعة بطريقة  كافية  وعادلة مع مرعاة و استحضار  توفير و تقديم و اعتماد عوامل محفزة  و مشجعة لفاىدة الاطر التمريضية  من خلال الاستجابة إلى ملفهم المطلبي الموضوعي و المشروع  و ذلك من خلال  : إقرار ترقية استتنائية لفائدة الممرضين المجازين من الدولة ضحايا القانون  535 _ 7_ 35؛  الرفع من قيمة التعويضات عن الاخطار المهنية؛ إخراج مصنف الكفاءات و الهيئة الوطنية للممرضين و تقنيي الصحة.

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق