أخبار المغربالجهوية

هل تختلف “كورونا” مراكش-آسفي عن باقي “الكورونات” ؟

معاذ أحوفير

 

اهتزت ساكنة إقليم آسفي، مساء الجمعة 8 ماي، على إيقاع خبر تسجيل إصابة مؤكدة ثانية بفيروس كورونا المستجد، ويتعلق الأمر بطالب من آسفي يتابع دراسته الجامعية بمدينة بنجرير، وعاد لمسقط رأسه يوم 13 مارس، ليتفاجأ بصدور نتائج إيجابية لتحاليله المخبرية، والتي أجريت له بطلب من المؤسسة التي يدرس بها.

وعلى نفس المنوال، اكتشفت حالة مؤكدة بالصويرة وأخرى بزاكورة، وكلاهما لطلبة كانوا ينتسبون لنفس المؤسسة الجامعية، والتي يواصل طلبتها تعليمهم عن بعد، وفق برنامج صارم، منذ إعلان توقيف الحصص الدراسية لجميع الفصول.

وما يدعو للاستغراب، حسب أصداء من مدينة آسفي، هو أن المدة الفاصلة بين عودتهم من بنجرير إلى منازلهم، تتجاوز المدة المعروفة لحضانة الفيروس، وهو ما خلف هلعا لدى الساكنة، خصوصا بعد صدور نتائج التحاليل المخبرية للمخالطين والتي أثبتت خلو أسرة الطالب وأقاربه من الفيروس، علما أن والده هو المكلف بالخروج لقضاء الحاجيات، وترتبط مهمته المهنية بالعمل عن بعد منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية.

بعد 18 يوما من ظهور الحالة الأولى بمدينة آسفي المتعلقة بسيدة عائدة من رحلة علاجية بمدينة مراكش، والتي شفيت الأحد 3 ماي، يتجدد السيناريو المماثل بخلو جميع المخالطين من الفيروس، ومع تأكيد التزام الطالب بإجراءات الحجر الصحي.

وتطفو على السطح، لدى الشارع الآسفي، فرضية “الخطأ” في نتائج التحاليل المخبرية، لاسيما أن الحالة الأولى عرف عنها معاناتها من مشاكل مزمنة على مستوى الجهاز التنفسي، في ما يطرح آخرون فرضية فشل السلطات في الحد من “الهجرة السرية” نحو المدينة، رغم تأكيد السلطات على مراقبتها 1475 وافدا حيث انتهت فترة تتبع 1198 منهم.

وفي الآن نفسه، تشكل لدى الكثيرين تخوف من أن نهج المغرب لسياسة الكشف العشوائي المكثف، قد يظهر نتائج “مرعبة”، كما أن نموذج الملتمس الذي تقدمت به المؤسسة الجامعية، زاد من حيرة المواطنين حول جدوى الإجراءات المتبعة لتطويق المدن غير الموبوءة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق