حوار

بنهمو: أُقدم “حجّايات” مغربية خلال فترة الحجر الصحي

النصوص التي أسجلها أنقذت حياة الكثيرين (حوار)

بنهمو: أقدم “حجّايات” مغربية خلال فترة الحجر الصحي والنصوص التي أسجلها أنقذت حياة الكثيرين

في فترة الحجر الصحي اختارت الفنانة الشابة كريمة بنهمو ، خوض تجربة قراءة النصوص الأدبية بصوتها الهادئ، من أجل نشر قيم عديدة تحتويها الكتب، وتحفز المستمع إلى التقرب من الكتاب، كما هي خدمة إنسانية لمن فقدوا نعمة البصر بمطالعة الكتاب بالصوت.

في هذا الحوار تعرف على تجربة هذه الشابة التي أنشأت قناة على اليوتوب لنشر أعمالها، حيث تقربنا أكثر من تجربتها.

  حاورها عبد الرحيم نفتاح

 

نتعرف عليك بداية؟

اسمي كريمة بنهمو شابة أصولي من منطقة سوس، تلقيت تكوينا علميا، وأشتغل حاليا في مجال التعليم، أستاذة معلوميات بالثانوي الإعدادي،  أعشق الأدب، وأمارس أيضا هواية الرسم

ما علاقتك بالأدب؟

لكن لطالما أحببت الأدب منذ الطفولة بسبب قصص المكتبة الخضراء لمحمد عطية الابراشي ثم المؤلفات العالمية كالبؤساء وألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة وغيرها وهذا الشغف تحقق بفضل مكتبة الاعدادية ثم الثانوية حيث كنت أدرس.. تولد لدي حب القراءة واكتشفت كونديرا ودوستويفسكي وبوكوفسكي وغيرهم.. والشعر، كنت منبهرة بقباني ودرويش ودنقل وغيرهم.. كما أني رسامة، بدأت برسم الطبيعة ثم الپورتريهات ولولا ظروف الحجر الصحي لا كان أول معرض لي خلال هذه الأيام.. كما أني عاشقة متيمة بالبحر.. إذ يريح أعصابي بطريقة عجيبة..

كيف جاءت فكرة مشروع اقرأ بصوتي؟

في الحقيقة جاءت الفكرة بالأساس من أجل تسجيل نصوص أكتبها بقلمي، ثم تطورت هذه الفكرة ليشمل التسجيل نصوص شعرية ومقتطفات من روايات عالمية قرأتها، والآن في ظل ظروف الطوارئ الصحية التي نعيشها دخلت غمار تجربة جديدة وهي “الحجايات” أو الحكايات الشعبية باللهجة العامية المغربية بالإضافة إلى حكايات باللغة العربية الفصحى.

كيف تختارين النصوص ؟

الاختيار يكون بحسب إحساسي بالنص ومدى فهمي له وبحسب نفسيتي أيضا، أو بحسب حدث عايشه أحد ما في محيطي..  فكلما تذوقت معاني الكلمات ولامست روحي كلما استحضرت (إلى حد ما) الحالة النفسية التي كان عليها من كتبها أو السياق الذي أراده لنا.. أضطر أحيانا لقراءة سيرة الكاتب(ة) ومحاولة فهم مساره وربما ظروفه وكلما توفقت في ذلك كلما بدا ذلك واضحا في إلقاء النص بصوتي..

 هل هذه الطريقة تسهل التقرب إلى الكتاب؟

في نظري تسجيل إلقاء النصوص (والكتب كاملة مستقبلا وهذا ما أتمنى وأنوي فعله) يساعد على السفر مع الكلمات والمعاني.. هي كذلك طريقة لمساعدة المحرومين من نعمة النظر على القراءة.

 كيف كان التفاعل خاصة في هذه الفترة؟

التفاعل زاد نوعا ما في فترة الحجر الصحي التي نعيشها.. وعلى فكرة، وحسب تعليقات متابعيني سواء على قناتي على اليوتيوب أو الفيسبوك أو الانستغرام، كثيرات وكثيرون ساعدتهم التسجيلات على العدول عن قرارات اتخذوها في لحظات يأس.. وهذا شيء مفرح أن تكون تسجيلاتي واختياراتي سببا ربما في إنقاذ حياة إنسان..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق