المغرب اليومحوارمنصّات

الخديسي: اخترعنا جهازا سيساعد الدولة على مواجهة وباء كورونا وهو متاح مجانا

استطاع فريق علمي، مغربي في أقل من شهر، اختراع جهاز ذكي يجمع بين قناع واقي وتطبيق على الهاتف، يساعد على معرفة وتتبع المصابين بفيروس كورونا.

في هذا السياق أجرت المنصة حوارا حصريا، مع الدكتور محسن الخديسي، الأستاذ الجامعي ومنسق هذا المشروع العلمي، ليطلعنا على تفاصيل المشروع الأول من نوعه عبر العالم.

 

  حاوره عبد الرحيم نفتاح

 

حدثنا بداية عن هذا الاختراع ؟

بداية أود أن أوضح أننا تقدمنا بطلب براءة اختراع للمكتب المغربي للملكية الفكرية  الصناعية والتجارية (ompic) الأسبوع الماضي، وفكرة هذا المشروع العلمي هي قناع ذكي يحمل عدة مستشعرات تقوم بتحويل معطيات خاصة بصحة الإنسان على مستوى الدورة التنفسية ونسبة الأكسجين في الدم والحرارة ومعطيات عن رطوبة المحيط، إلى تطبيق على الهاتف يتصل بالقناع عبر خاصية البلوثوث، وهذه المعطيات تمكننا من معرفة إصابة الشخص بفيروس كوفيد19 أم لا.

بالإضافة إلى أن هذا الإختراع يمكننا من معرفة إن كان الشخص ملتزما بالحجر الصحي أم لا، ومعرفة عدد المخالطين الذي التقاهم، واحترامه لمسافة الأمان، بالإضافة أن هذا الجهاز يمكن من إجراء اختبار ذاتي، وهو مصادق عليه من منظمة الصحة العالمية، بعدما قدمنا لأطباء معتمدين بالمغرب، كما يقوم باختبار صوتي، يمكّن من خلال الذكاء الصناعي من تقييم الحالة الصحية، ومعرفة الأعراض، وتوقع الإصابة بالمرض، فيتم توجيهه على ضوئها إلى إجراء التحليل المخبري.

وإذا كان نتيجة التحليلة إيجابية، يمكن التواصل مع جميع مخالطيه، كما يساعد الشخص على الالتزام بالحجر الصحي وبالتباعد الاجتماعي في حالة الخروج، وذلك عبر إشعار صوتي ينبهه كلما أخل بهذه القواعد.

عرفنا بالفريق الذي سهر على هذا الاختراع خلال هذا الزمن القياسي ؟

هو فريق مكون من متطوعين مهندسين وأطباء، قمنا بالتواصل بيننا بعد فرض حالة الطوارئ الصحية، وانطلقنا من فكرة موجودة بالخارج وهي تتبع المخالطين عبر الهاتف، فتطورت الفكرة إلى أن وصلنا إلى هذه الصيغة، وهي فكرة جديدة وغير مسبوقة عالميا، تمكن من التشخيص المبكر للمرض، انطلاقا من المعطيات التي تحدث عنها سالفا؟

هل أنتم فريق مستقل غير تابع لمؤسسة ما؟

نعم، نحن فريق مستقل ومتنوع، فأنا أستاذ جامعي بكلية العلوم والتقنيات بسطات، وبخصوص باقي الزملاء منهم من يشتغل بالهندسة بالقطاع الخاص، وأستاذ في الطب بالدارالبيضاء.. وهذا الاختراع هو مفتوح المصدر، أي بإمكان أي جهة تصنيعه لغاية المنفعة العامة، وهدفنا منه غير ربحي، ونقدمه للدولة بشكل مجاني، من أجل مساعدتها على التغلب على هذه الجائحة.

هل تواصلت مع المؤسسات الرسمية المعنية لعرض منتوجكم العلمي المجاني؟

نعم قمنا باتصالات، خاصة مع وكالة التنمية الطاقية، من أجل إمكانية احتواء المشروع والعمل على تعميم هذا الاختراع، وهذا هو مطمحنا من أجل المساهمة بتطويق انتشار الفيروس، وليس هدفنا ربحيا، وسيكون لدينا تواصل خلال الأيام المقبلة مع عدة مؤسسات رسمية لمدارسة تنفيذ هذا المشروع .

إذن كم من الوقت الذي سيتم فيه تنفيذ هذا المشروع؟

هذا المشروع يتألف من مكونين، الأول هو القناع الذي يطبع بتقنية ثلاثية الأبعاد، وهناك إمكانية لتصنيعها بكميات كثيرة نظرا لوجود عدة مؤسسات مختصة تقوم بذلك، والثاني هو المستشعرات وهي موجودة بالسوق المغربية ولا نحتاج لاستيرادها من الخارج، لهذا فإمكانية التصنيع غير مستعصية، ثم التطبيق فقد تم تطويره وهو جاهز وهو سيكون تحت خدمة الحكومة لكي تحمي معطيات الأشخاص.

أما بالنسبة للثمن سيحدد بحسب الكمية المصنعة، فكلما ارتفعت سdكون ثمنه أقل.

هل سيكون متاحا لجميع المواطنين؟

نعم فهو بالعربية وبإمكان الجميع استخدامه عبر هاتف لوحي بسيط.

لماذا أطلقتم عليه إسم ميداد؟

هذا الإسم مركب من الحروف الأولى للكلمات المكونة لإسم الجهاز، Masque intelligent de détection automatique a distance ، كما جاء الإسم بالعربية مناسبا، ونتمنى أن نكتب هذا المشروع العلمي بمداد الفخر.

هل ترون أن هذا الجهاز سيساهم بشكل كبير في المساعدة على التغلب على الوباء؟

نرى أن هذا الاختراع له عدة فوائد، من ضمنها تسهيل التشخيص المبكر للمرض في المرحلة الأولى، كما يمكن أن يفيد في معرفة المخالطين في المرحلة الثانية أي بعد التشخيص، وفي المرحلة الثالثة أي بعد انتهاء الحجر الصحي سيساعد التطبيق على احترام قواعد الوقاية، كالتباعد الاجتماعي مثلا..

هل يمكن استخدام هذا الجهاز في أمراض أخرى؟

نعم، يمكن استخدامه في أمراض تنفسية، وأمراض لها علاقة بالقلب، ومتابعة الأطقم الطبية للمريض عن بعد، ومعرفة الأعراض التي يعانيها، والتطورات الحاصلة في جسده.

بالنسبة للمخالطين، هل يمكن معرفتهم من خلال استخدامهم للجهاز؟

بالنسبة لمعرفة المخالطين فالمسألة مرتبطة بالتطبيق وليس بالقناع، لدينا إمكانيتان لمعرفة المخالطين، الأولى معرفة عددهم فقط من خلال خاصية البلوثوث، شرط أن تكون المسافة تقل عن متر، والثانية هي معرفة العدد والهوية شرط أن يكون المخالط محملا للتطبيق على هاتفه، ويسهل حينها التواصل معهم.

بالنسبة للمعلومات الخاصة بالأشخاص هل سيتم حمايتها؟

راسلنا اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، من أجل المصادقة على التطبيق لكونه يحمل خصوصيات، لكن هذه الخصوصيات لن يطلع عليها سوى الطاقم الطبي، وداخل التطبيق هناك شروط الاستخدام من ضمنها موافقة المعني بالأمر باستعمال معطياته من طرف الأطقم الصحية.. الجهاز يحترم جميع الجوانب القانونية.

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. ماشاء الله وتباارك الله على رجال بلادنا ربي يحفظهم ويزد منامتالهم والله رغم ما نراه منالم وحزن فمتل هاته الحالات تفرح قلوبنا وتعيد الامل لأنفسنا
    جعلها الله في ميزان حسناتكم🤲🤲🤲🤲

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق